باقر جبر الزبيدي
تستمر أزمة الكهرباء منذ 2003 ولغاية اليوم دون حلول حقيقية فيما ننتظر صيفا ساخنا مع توقف امدادات الغاز الإيراني.
في عام 2005 أردنا أن يكون هنالك قانون خاص للكهرباء في العراق أيام ما كنا في المجلس الأعلى للأعمار لكن الطريقة التي كان يدار بها هذا الملف كانت هي العائق وكنا نتحرك على خيار الاستثمار (في إنتاج الطاقة) منعا للفساد والتعطيل فيما كان الطرف الآخر يصر على تبني النظرية الاشتراكية في توليد الطاقة الكهربائية وكان البلد يدفع ضريبة هذا الخيار!
في 2011 حين ترأسنا كتلة المواطن النيابية قدمنا دراسة شاملة تضمنت حلولا لمعالجة أزمة الكهرباء، هذه الدراسة كانت نتيجة عمل مستمر وجمع لكافة المعلومات ذات الصلة وخرجنا بثلاثة معطيات مهمة هي أن الفساد وعدم وجود استراتيجية واضحة وغياب الرؤية هي الأعمدة الثلاث المسؤولة عن تردي الطاقة الكهربائية في العراق ومالم تتم معالجة هذه “الآفات الثلاث” فلن يرى العراقيين ” نور الكهرباء “.
الأرقام المتضاربة تشير إلى أن الحكومات المتعاقبة أنفقت 80 إلى 120 مليار دولار ورغم ذلك مازلنا ندخل في نفس الدوامة في كل صيف.
المواطن اليوم ينتظر الحلول ومن هذا المنطلق نضع أمام المسؤولين عددا من هذه الحلول التي من الممكن أن تخفف الأزمة في هذا الصيف على أن تكون هناك حلول جذرية في السنوات القادمة.
أول حلول الكهرباء هو تشكيل لجنة دراسة المبالغ المهدورة منذ 2003 وإلى اليوم واستعادة كل الأموال من زعماء الفساد في هذا القطاع ومن ثم البدء بوضع خطة مدروسة لتوفير مصادر طاقة بديلة تساعد المحطات مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والإسراع في إنهاء عملية حرق الغاز المصاحب لاستخراج النفط وهو ما يعني انتهاء عقدة الاستيراد بشكل نهائي…
باقر جبر الزبيدي
زعيم تحالف مستقبل العراق
5 نيسان 2025