بن غوريون والفرط صوتي والحصار الشامل

الكاتب : أمة السلام جعفر
—————————————
أتى إليهم ودق عروشهم، وأحدث لهم هزة عنيفة جعلت الأرض تتزلزل من تحتهم. لم تعد سماؤهم آمنة، وأرضهم أصبحت هدفًا لصواريخ اليمن، التي تضربهم ليلًا ونهارًا بلا توقف. فالتهديدات زادت من قوة هذا الشعب، والضربات الأمريكية لم تزده إلا عنفوانًا ومواجهة. فمنذ الأزل ولا يزال الشعب اليمني يتصدى لكل التحديات والمخاطر بكل شجاعة وبسالة.

فشلت إسرائيل وأمريكا فشلًا كبيرًا في التصدي للصواريخ اليمنية، حيث كانت المنظومة الدفاعية هشة جدًا، وقد تخطاها الصاروخ بكل سهولة. ليست هذه المرة الأولى، ولن تكون الأخيرة، لذا ينبغي على أمريكا وإسرائيل ومن يدور في فلكهما أن يتجهزوا لما هو أعظم وأشد.

كانت الصفعة المدوية التي تلقاها الإسرائيليون قوية جدًا، وما تركه الفرط صوتي في مطار “بن غوريون” ليس مجرد فتات أو حفرة بعمق الأمتار المعدودة، بل ترك أثارًا أكبر من ذلك، حيث ترك الرعب والخوف الشديد يعم في قلوبهم من اليمن العظيم. ترك رسالة مفادها أن اليمن، بفضل الله، قادر على محو إسرائيل من الوجود. كما ترك تحذيرًا لهم بأن ما سيأتي سيكون أعظم مما مضى، وأن العذاب على أيدينا سيكون شديدًا في الدنيا، ولعذاب الله أشد وأكبر، فاليمن هو عذاب الله لهم في أرضهم.

دخلت أيضًا مرحلة جديدة حيث تم الإعلان عن حصار شامل يشمل كافة مطارات الكيان الغاصب المؤقت. طالما كان العدوان مستمرًا على قطاع غزة بشتى المجالات، فقد أعلنت القوات المسلحة اليمنية عن خطوات جديدة ومراحل متطورة ضد هذا الكيان الغاصب. انتقل اليمن من مرحلة الحصار البحري إلى الحصار الجوي والبحري معًا، الذي يشمل كافة المطارات. توقفت الرحلات بأمر مباشر من قيادة اليمن، وكافة الشركات المتعاملة مع الكيان الصهيوني ألغت كل رحلاتها. ستكون المراحل القادمة أعظم وأشد تأثيرًا من ذي قبل، وستكون الضربة القادمة بمثابة ضربة قاضية للإسرائيلي ومن معه.

طالما أن اليمن موجودًا، فلن يتفرج على الظلم الذي يحدث في غزة ولبنان وسوريا. لن يجعله ذلك يقعد مكتوف الأيدي كما يفعل الكثيرون، ولن يلين أو يستكين. لأن العدو تكبر وتجبر واستباح كل دماء الأبرياء. فلسطين ولبنان وسوريا لن تكون وحدها، ولن تظل وحيدة. فنحن سننصرهم وسنقف إلى جانبهم في كل الظروف، والله حسبنا ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *