بمناسبة يوم الأب العالمي والقرآن الكريم (ح 9)

الكاتب : د. فاضل حسن شريف
—————————————
الذنوب الاساسية اربعة هي الشرك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس البريئة وقول الزور. وابناء اليوم لا يعيرون احترام للوالدين حتى ان البعض منهم يرسل والديه الى دور العجزة عند الكبر. هذه ليست مبادئ الاسلام لان طاعة الوالدين من طاعة الله”هَلْ جَزَآءُ ٱلْإِحْسَٰنِ إِلَّا ٱلْإِحْسَٰنُ” (الرحمن 60). وطاعة الوالدين هي طاعة الانسان الفطرية وليست فقط واجب ديني. فالاب المسلم يربي ابنه باحسن حال. ولكن هل الابن يرد الجميل”إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا” (الاسراء 23). فعلى الابن ان لا يكلم والديه بكلمة تزعجهما وان يدعو ويصلي لهما بالاضافة الى قراءة سورة الفاتحة لهما. وحتى تكون قريب من الله تعالى عليك باحترام الوالدين.

الائمة عليهم السلام هم ورثة علم النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم، لذلك جاء في الحديث الشريف (يا علي انا وانت ابوا هذه الامة). فكما أن عالم الدين المسيحي يسمى أب فان علماء الدين المسلمين هم الآباء الروحيين للامة، فموت الاب الوالد يحزن الابناء فان موت الأب الروحي لا يقل حزنا.

ان العقل والفكر وغيرها ذات العلاقة ذكرت اكثر من 70 مرة في القران الكريم لما لاهمية تمييز الانسان عن بقية المخلوقات بهذه المفردات فبالعقل تتم معرفة الله فالانسان عليه ان يتدبر ما انزل الله من كتب على رسله وليس علم الاباء اذا كانت تنافي العقل والبعيد عن الهداية كما قال الله تبارك وتعالى “وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ” (البقرة 170).

جاء في مجلة سيدتي عن كلمات حب وتقدير للآباء في يوم الأب: أنت وراء كل جميل يا أبي: أنتَ من صنع لي وإخوتي هذا العالم الجميل. شكراً يا أبي لأنك رعيتني حتى كبرت. أنت يا أبي الذي أُباهي العالم بأنك والدي. أبي وصديقي ورفيقي في كل شيء، أحبك من أعماق قلبي بدونك لم أكن لأصل لتلك المرحلة من حياتي. أحبك يا أبي الغالي، لأنك لطالما دفعتني نحو أحلامي، و لم تجعلني أكِلّ يوماً. سبحان من زرع الحب في قلبي لك يا أبي، لأنني لم أرَ في حياتي من يستحقه غيرك.

دور الأب في الأسرة: تقول د. وفاء: إن بعض الآباء يظنون أن دور الرجل يقتصر على تأمين السّكن والملبس والناحية المادية، وهذا بالتأكيد خطأ كبير، ولايعرفون أن مفهوم رب الأسرة هو تربية أبنائه وتقديم النصح والتوجيه والإرشاد لهم. فهذه الأمور بمثابة دعائم التنشئة السليمة للأبناء التي يستندون إليها طوال حياتهم، وترشدهم إلى كيفية التعامل في المواقف المختلفة، وتساعد على تطورهم وتنمية مهاراتهم، القدوة الحسنة: يرى الأبناء والدهم المثال الذي يجب الاقتداء به وتقليده في جميع السلوكيات، ولهذا من الضروري أن يحرص الأب على جميع التصرفات والسلوكيات التي يقوم بها، خصوصاً أمام الأطفال. ترسيخ القيم: وجود الأب يرسخ معرفة الصواب والخطأ، والخير والشر، وقيم التعاطف والتسامح، والأخلاقيات المختلفة. الحماية والأمان: الهدف الأول للآباء هو حماية أطفالهم، والحفاظ على سلامتهم الجسدية والنفسية، لذا لا بد من توفير مسكن آمن يوفر وسائل الراحة لهم. كذلك هناك ضرورة لإحاطتهم بجو من المحبة لسلامهم النفسي، والدفاع عن الأبناء، فهو مصدر القوة والحماية من أي خطر أو عدوان. تخصيص وقت للأبناء: من المهم أن يقضي الأب وأبنائه كثير من الوقت معاً لتعزيز شخصياتهم ونجد أن غياب الأب وانشغاله عن الأبناء سواء بالعمل أوغيره من أكثر الأمور سوءاً. توفير احتياجات الأسرة: تلبية الاحتياجات من مأكل وملبس ومشرب وتعليم وغيرها، من المهام الضرورية لرب الأسرة. غرس القناعة في نفوس الأبناء: والتأكيد على أن المال مُجرّد وسيلة للحصول على الأشياء، ولا بد من السعي والكفاح لتحقيق النجاح، ما يسهم فيما بعد في تحملهم المسؤولية والاستقلالية.