نعيم الخفاجي
يوميا مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع الصحف العربية تصرخ إيران إيران الشيعية الشيعة، إيران تبحث عن نفوذ، حسب فهمي للحياة وتجربتي العملية في العيش تحت أنظمة قمعية وانتقلت للعيش في دولة ديمقراطية تصنف الأولى بالعالم وهي مملكة الدنمارك.
وجدت النفوذ والقوة تتم من خلال دعم الصناعات المحلية ودعم الاقتصاد والتعاون مع الدول المجاورة والإقليمية في مجالات التبادل التجاري والمعرفي، يعيش العرب في مستنقع الهزيمة والذل ليس في زمننا هذا، بل قبل الإسلام كان الرومان والفرس ناكحين دولة المناذرة والغساسنة العربيتين. جاء الإسلام واستطاع محمد ص توحيد العرب، الذي يشك في نبوة محمد ص فهو غبي، يكفي أكبر معجزة حققها محمد ص أنه استطاع توحيد القبائل العربية بالجزيرة العربية ببضع سنوات و بذر بذرة دولة إسلامية ناشئة ووضع الأطر العامة للحكم وبأمر من الله عز وجل أراد إيجاد نظام سياسي يحكمه أفضل البشر بالعلم والمعرفة لإقامة نظام سياسي عادل، ووقع اختيار الله عز وجل على أن يأمر رسوله محمد ص في تنصيب الإمام علي بن أبي طالب ع والائمة ال ١٢، لكن رؤوس قريش من الصحابة ولأسباب تتعلق بالزعامة خالفوا أوامر الله عز وجل وأوامر رسوله الكريم محمد ص ومنعوا الرسول ص من كتابة وصية كتابية لعدم انحراف الأمة، لذلك العرب استغلوا الإسلام حسب قول الفيلسوف الدنماركي بيتر بدرسين في كتابه علي ومعاوية، قال إن الدين الذي جاء به محمد من ربه وقاتل لأجل تأويله ابن عمه ووصيه علي بن ابي طالب، دين يحتوي على نصوص تصلح أن تكون قوانين في دساتير الأمم للعدالة الاجتماعية. وان قريش استغلت الإسلام في حكم الأمم الأخرى وتمسكت في جاهليتها، كلامه كان دقيق، لذلك العرب نشأت عندهم دول قوية لكنها سرعان ما سقطت، في الدولة العباسية تقاتل أبناء هارون الرشيد على كرسي الخلافة، استعان المأمون بالاتراك، دخلوا البلاط ولم يخرجوا منه، بل استغلوا مجيء التتار، واسسوا دولتهم العثمانية ولم يتركوا حكم العرب إلا بالحرب العالمية الأولى عام ١٩١٤ عندما خسر العثمانيين الحرب العالمية الأولى، وتم تقسيم تركة الدولة العثمانية إلى دول الشرق الاوسط الحالية.
مقررات مؤتمر كامبل واضحة في تقسيم دول الشرق الأوسط ودعم أنظمة قمعية وتشجيع الصراعات الداخلية ومنع الاستقرار بالشرق الاوسط، لكي يتم سرقة ثروات العرب واذلالهم، وهذا الذي حدث.
شاه إيران كان علاج فعال ومهدىء لحالات الهستريا الوهابية ضد الشيعة، لأن الشاه شرطي أمريكا وبني صهيون بالشرق الاوسط، بعد ثورة الإمام الخميني رض رفع شعار لا شرقية ولا غربية، ودعم قضية العرب فلسطين.
يفترض بعد تهيكل السوفيت يراجع قادة الثورة الإسلامية في إيران مواقفهم، بظل انبطاح عربي وقبول في اهداء كل فلسطين للشعب اليهودي، فلسطين قضية العرب السنة ومحبطهم الإسلامي السني من أمة المليار ونصف مليار مسلم سني، وليست قضية للشيعة، المشكلة الأنظمة العربية طبعت وساندت ودعمت نتنياهو عسكريا واقاصاديا بحربه ضد شعب غزة العربي السني، وإيران والقوى الشيعية في اليمن ولبنان دعموا حماس بحربها لأجل إيقاف إطلاق النار، أحد الفيالق الإعلامية العربية وكاتب أمام اسمه حرف الدال في إشارة امه دكتوراه في علم السياسة ههههه يقول ( من الحوثيين في اليمن إلى حزب الله في لبنان، تواصل إيران سعيها للحفاظ على نفوذها الإقليمي وقدرتها على زعزعة الاستقرار، متجاهلة مصالح الشعوب وحقوقها في الأمن والعيش الكريم. هذه السياسة لا تخدم إلا هدفاً واحداً: إبقاء النظام الإيراني في موقع القوة، ولو كان الثمن فادحاً على شعوب المنطقة وعلى الإيرانيين أنفسهم.
إن هذا النهج القائم على المصالح الضيقة والانتقام السياسي لا يؤدي إلا إلى مزيد من الفوضى والانهيار، مما يفرض على العرب والإيرانيين أن يعوا حجم المخاطر التي تهدد حاضرهم ومستقبلهم. فما يُرتكب اليوم باسم النفوذ والسيطرة، ستكون كلفته باهظة على الجميع، ولن يدفع الثمن إلا الشعوب التي تستحق الأمن والكرامة والاستقرار).
انتهى كلامه، معلق سني اسمه معد اليعربي كتب التعليق التالي( رغم الادعاء الكاذب حول نفوذ وسيطرة إيران أقول نيابة عن ملايين المسلمين السنة أن تكون لايران الهيمنة والسيطرة التامة على الوطن العربي الذي يعشعش به الذل والهوان افضل مليون مرة من سيطرة الغرب الصليبي وامريكا والصهاينة المسيطرين على ثرواتنا عبر وكلاءهم وهياكل انظمة المطبعين معهم).
الدكتور محمود الشامي الدمشقي متخصص لعلوم القرآن كتب التعليق التالي( اغوذ بالله من ايران)،
رد عليه معلق بسام طاهر بالتعليق التالي( إلى المتخصص في علوم القرآن ماذا فهمت منه حتى تستعيذ وماذا استفاد المسلمين في الشام وغيرها حين تروا الظلم والفتن والانحراف ولا أحد يتحرك، فتجد أعداء الله ودين محمد يقتلون المسلمين ويسيطرون على بلادهم وهم يخالفوا امر الله يتعاونوا ويطبيعوا معهم أين اوصلنا الفهم الخاطئ للاسلام).
اقول إلى هؤلاء لو أن قادة إيران يسعون لزيادة نفوذهم وقوتهم في منطقة الشرق الأوسط، لحسنوا علاقاتهم مع أمريكا والغرب، وليس من خلال تبني قضية العرب الخاسرة فلسطين ودعم القوى الفلسطينية والعربية الرافضة للتطبيق، هناك من الكتاب والصحفيين العرب يقولون إيران تتدخل لحماية المقامات الشيعية، شر البلية مايضحك، يمكن لكل الشيعة بالعالم زيارة رسول الله ص والائمة والصالحين من مكان سكنهم توجد زيارات يزورها الشيعة لرسول الله ص والائمة ع، بعد ادائهم الصلوات الخمس بشكل يومي وتسمى الزيارة من بُعد، على قادة الجمهورية الإسلامية في إيران التفكير بمصلحة الشعب الإيراني وترك المواجهة مع أمريكا واسرائيل وزج الشيعة بالعراق ولبنان في صراعات غير مبررة لتبني قضية أهلها تنازلوا عنها وباعوها.
نختم مقالنا هذا بتعليق لمعلقة اسمها براشم كتبت التعليق التالي( هل الكرامة والاستقرار ان تكونوا تحت احذيه الصهاينة
هل المقاومة وما يجري في غزه هو نفوذ ايراني، هل لديكم نخوه وعزه ام ان الدولارات الشهرية التي تصرف لكم اعمت قلوبكم وبعتم القضيه
عليكم لعنات ربي يا حثاله الامم كما قالها ابو عبيده ويا من طعنتم في القضية الفلسطينية طيل هذه العقود).
نقولها إلى قادة إيران وقادة الشيعة في العراق ولبنان وبمرارة من الأفضل والاحسن والاسلم ترك تبني قضية العرب الخاسرة، وخاصة العرب طبقوا نظريتهم السياسية المعروفة( البقاء للأتنح)، مع خالص التحية والتقدير.
نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
4/9/2025