سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
(اسقاط صدام معجزة)..(هزيمة داعش تحصيل حاصل)..(العراق 2014 العالم معه)..(العراق 2026 العالم ضده بسبب مليشيات الفتوى)..(فتوى الكفائي مؤامرة على الدولة بمحصلتها..وكانت هناك بدائل استبعدت)
لماذا اسقاط صدام معجزة كان ينتظرها الشيعة من الامام المهدي.. بينما هزيمة داعش والكفائي… ليست الا تحصيل حاصل.. :
– فهزيمة داعش كانت “ضرورة دولية” وبجهد عسكري تقني (تحالف وجيش)، والفتوى كانت “تعبئة اجتماعية” فقط.
– أما ربط النصر بالفتوى “توظيف سياسي” لصناعة شرعية بديلة عن شرعية الإنجاز والخدمات، وهي شرعية تسقط عند أول اختبار أمام ملف الفساد..
– علما المرجعية الدينية تتحمل المسؤولية التاريخية عن وصول العراق إلى “لحظة الانهيار” في 2014..وسنبينها بالحجج الصارمة.. أي “الصمت” الذي مهد للكارثة..
وسنستخدم بهذه المقالة أدوات تفكيكية لا نبني بها سردية جديدة.. بقدر ما سوف ندحض سردية المدافعين عن الفتوى بادواتهم نفسها (الدين والمنطقة والتاريخ)..
فلو كان للفتوى قيمة فاين كانت بزمن صدام لاسقاطه وكفى العراقيين احداث 2003؟
– من لم يستطع اسقاط صدام بفتوى.. بالتاكيد فتواه ليست وراء هزيمة داعش..
– والفتوى العاجزة عن مكافحة الفاسدين هي أعجز من ان يكون لها أي فضل بهزيمة الإرهاب..
– ولو كانت فتوى غير المعصوم لها إمكانية ان تهزم داعش…عليه هم افضل من المعصومين الذين عجزوا عن هزيمة اعداءهم بفتوى.. فهل هذا يعقل؟
بالمحصلة أي صفة الاهية لا يوجد فيها.. ومن يحاججنا بذلك سنضعه بأزمة منطقية:
– فإما أن يعترف بمحدودية الفتوى، أو يعترف بأن الفساد مدعوم ممن تحميهم الفتوى…
– ولنفكك القداسة: موازين القوى (طيران التحالف، السلاح الامريكي، الجغرافيا)، أي “عقلانياً” و”علمياً” في مقابل الطرح العاطفي. اذن نكتشف الحقيقة بتحويل “الغيب” إلى “الواقع”. بدلاً من قبول فكرة النصر الإلهي..
– مقارنة عجز المرجعية أمام صدام حسين بقوتها المفترضة أمام داعش، يضرب “جذر الشرعية” التاريخية التي تقتات عليها القوى الحاكمة حالياً.
فالقوة الغاشمة (صدام) كانت أصعب في التفكيك لأنها كانت “دولة”، بينما القوة المتوحشة (داعش)
كانت محكومة بالفشل لأنها “عصابة دولية” لا تمتلك أي شرعية أو قبول، وبالتالي فإن الانتصار عليها كان نتيجة طبيعية ومنطقية (تحصيل حاصل) بمجرد توفر الإرادة..
والأخطر ان هناك كان بديل عن الفتوى.. لملئ الفراغ عن تفكك بعض الفرق العسكرية..ولكن همشت:
فما كان البديل عن الفتوى :
1. تجنيد الزامي ..
2. دعوة الدولة للعشائر للتطوع للجيش..
3. ولو الكفائي انعكاس لانهيار فرق عسكرية فلماذا الفتوى محصلتها تطوع لمليشات موازية للدولة بتخطيط إيراني..
عليه..لو كان هناك “تصحيح حقيقي” قبل 2014، لكان بالدفع نحو دولة مدنية ومؤسسة عسكرية مهنية
لا تحتاج لفتوى دينية لتدافع عن حدودها. لذا، الفتوى كانت “الرصاصة الأخيرة” في جسد مشروع الدولة العراقية المستقلة، وتحولاً من “سلطة القانون” إلى “سلطة العقيدة والفتوى..
وانبه.. جوهر ما حدث “عملية غسيل سياسي وتاريخي” كبرى..
(بتحول المسؤول عن الفشل إلى بطل للتحرير):
1. نوري المالكي: من “المسؤول الأول” إلى “المُحرر”
الفشل: بصفته القائد العام للقوات المسلحة في 2014، يُحمل المالكي المسؤولية القانونية والأخلاقية عن سقوط الموصل بسبب سياسات التهميش، وإضعاف مهنية الجيش، وقضية “القادة الفضائيين”.
التحول: في 2026، يقدم المالكي نفسه (عبر ماكينته الإعلامية) كـ “مؤسس الحشد” والرجل الذي إدارة الأزمة، محولاً “خطيئة سقوط المدن” إلى “تاريخ من المقاومة”.
2. المرجعية (السيستاني): بين “تغطية الفشل” و”الإنقاذ”
الفشل: المرجعية سكتت لسنوات عن نخر الفساد في الجيش ودعمت بقاء المنظومة السياسية. لجوؤها للفتوى كان “تامرا” لغسل الادمغة بفشل مشروع “الجيش الوطني” الذي ادعت انها باركته هي نفسها بعد 2003…لخلق جيش موازي موالي لخارج الحدود مليشة الحشد..
البطولة: تُقدم الفتوى اليوم كـ “الخلاص الوحيد” الذي لولاه لسقطت بغداد وكربلاء. هنا، يتم التركيز على “لحظة الإنقاذ” لتغييب السؤال الأهم: “لماذا احتجنا للإنقاذ أصلاً؟ وكيف انهار جيش صُرف عليه 100 مليار دولار؟”
3. الولائيون: “الاستثمار في الأزمة”
الفشل: كانت الفصائل جزءاً من التوتر الطائفي الذي مهد بيئة خصبة لداعش في المناطق السنية.
البطولة: استخدم الولائيون الفتوى لشرعنة وجودهم العسكري وتحويله إلى “هيئة رسمية” (الحشد) تضاهي الجيش. في 2026، أصبحوا يمتلكون “فيتو” سياسياً وأمنياً بحجة أنهم “أصحاب الدم” والتحرير ..
لنرى كيف تم تسخير الفشل لخدمة اجنداته نفسها:
– الذاكرة القصيرة:
يركز الإعلام الموجه على “نشوة النصر” لتغطية “خزي الهزيمة”.
– غياب المحاسبة:
تقرير سقوط الموصل البرلماني رُكن في الرفوف ولم يُحاكم أي مسؤول كبير، مما سمح لـ “الفاشلين” بالعودة كـ “أبطال”.
– صناعة القداسة:
رُبطت عملية التحرير بـ “المقدس الديني” (الفتوى والمزارات)، مما جعل انتقاد الفشل العسكري يبدو كأنه “تطاول على الدين”.
المحصلة:
ابطال الفشل بسقوط الموصل يقدمون انفسهم ابطال بتحريرها..كالمالكي والسستاني والولائيين
فإن ما حدث هو “استثمار في الكارثة”؛ حيث تم توظيف انهيار الدولة (الذي تسببوا به) لخلق نظام جديد (نظام الميليشيات والفتوى) يمنحهم شرعية أبدية لا تُمس، وهو ما أجهز فعلياً على حلم “الجيش القوي والدولة المدنية المستقلة..فالخطر الوجودي بسبب السستاني دعوته للانتخابات رغم فساد الطبقة الحاكمة وتدويرها للنفايات السياسية ووكيله راس كتابة دستور مازوم ولم يقف ضد المليشات..والفساد..ولم يقف ضد هيمنة ايران و
وننبه..
المرجعية كان بإمكانها منع التغلغل الميليشياوي والتدخل الخارجي قبل سنوات من سقوط الموصل عبر:
1. تحريم العمل الميليشياوي:
لم تصدر فتوى قاطعة بـ”تحريم” الانتماء للفصائل المسلحة التي كانت تنمو خارج إطار الدولة منذ 2005، مما أعطاها وقتاً للتجذر داخل المؤسسات الأمنية.
2. الغطاء الانتخابي:
دعم المرجعية لـ”القوائم الكبيرة” في البدايات، ثم صمتها الطويل عن سياسات نوري المالكي التي أدت لتفتيت الجيش (مثل قضية “الفضائيين” وتعيين القادة بالوكالة وتغول الفساد)، ليعكس “سكوت الرضا” الذي أضعف الدولة لصالح الحزبية الضيقة.
وننبه..الفتوى كـ “هروب للأمام”:
فإن فتوى 2014 لم تكن “تصحيحاً”، بل كانت “شرعنة للأمر الواقع”. فالفصائل الولائية لإيران كانت موجودة بالفعل، وجاءت الفتوى لتعطيها صفة قانونية ودينية تحت مسمى “الحشد”، مما جعل الدولة العراقية لاحقاً عاجزة عن فك الارتباط مع هذه القوى التي أصبحت أقوى من الجيش نفسه.
3. إضاعة فرصة “بناء الجيش”:
المرجعية، بدلاً من أن تضغط بكل ثقلها في 2014 لإعادة هيكلة الجيش واستعادة كرامته العسكرية، طرحت “البديل الفوضوي العقائدي”. هذا البديل، ، أدى إلى “تسفيه الجيش” وتهميش ضباطه المحترفين ..لصالح.. “قادة الميدان” الذين لا يمتلكون عقيدة وطنية بل عقيدة ولائية.. ولنتذكر بان الجيش السوفيتي (الروسي) انهزم امام زحف الجيش النازي وسقطت أراضي واسعة من الاتحاد السوفيتي بيد هتلر.. ولم يذهب استالين يطالب مرجعية الارذوذكس بموسكو بفتوى للتحشيد.. بل عمل لاعادة تاهيل الجيش السوفيتي بدعم من الحلفاء وعلى راسهم أمريكا .. وهزم المانيا واستعاد أراضيه .. وكذلك مصر خسرت أراضيها وقناة السويس بحرب 1967 ولم يذهب قادة مصر لمرجعية السنة بالازهر لطلب فتوى للتحشيد.. بل اعادوا هيكلة الجيش المصري بالتطوع واستعادوا أراضي والقناة.. ليتبين بان فتوى الكفائي مؤامرة ضد ليس فقط الجيش العراقي بل الدولة العراقية وهويتها الوطنية نفسها..
4. التناقض في مفهوم “السيادة”:
نتسائل: كيف يمكن لمرجعية تطالب بالسيادة أن تسمح بوجود قوات مسلحة تأخذ أوامرها أو عقيدتها من خارج الحدود (إيران)؟ فالتصحيح كان يجب أن يكون بـ”عرقنة” القرار العسكري والسياسي تماماً قبل 2014، وليس بفتح الباب أمام تدخلات إقليمية تحت غطاء “الدفاع عن المقدسات”.
ففتوى الكفائي وتداعياتها على المشهد العسكري والسياسي في العراق:
1. مؤامرة ضد الجيش.. إضعاف المؤسسة العسكرية:
الفتوى لم تكن مجرد دعوة للدفاع، بل أداة “أجهزت” على مشروع إعادة تأهيل الجيش العراقي الذي كان قائماً، بهدف إحلال “الحشد” كبديل موازٍ للدولة.
2. تم تقديم “الحشد” كبديل عن الجيش، بهدف “تسفيه الجيش والدولة”.
3. “الحشد اكذوبة وهم القوة” بمحصلته.
فالاف المتطوعين لم يحملوا السلاح سابقاً، يراد ان يدعى هم من هزموا الالاف مؤلفة من المقاتلين الدواعش المتمرسين الانغماسيين.. (حدث العاقل بما لا يعقل فان صدق لا عقل له).. ليتبين تضخيم دورهم يهدف إلى “تسفيه” قدرات الجيش النظامي.
4. الفتوى دعت المواطنين العراقيين القادرين على حمل السلاح إلى التطوع والانخراط في القوات الأمنية للتصدي لتنظيم داعش الإرهابي بعد سيطرته على أجزاء واسعة من البلاد. ..والعبرة بالنتائج.. هذه الفتوى كانت جزءاً من مؤامرة.. وليست أساسا كما يدعى لإنقاذ العراق وإعادة الاعتبار له.. وسبنين بصيغة نقدية ً جذرياً تعتمد على تفكيك السردية السائدة حول الفتوى ودور الحشد الشعبي.
5. التبعية والولاء:
الحشد يمثل “قوة إيرانية الولاء”، ويشبهه بتجربة “قوات الدعم السريع” في السودان، تحويله إلى مؤسسة أمنية رسمية خلق صراعاً مستقبلياً مع الجيش.
6. الدافع السياسي:
النظام السياسي الذي لا يعتمد حصراً على الجيش والشرطة هو “نظام فقد أمن البلد”.
7. الفتوى كانت “منعطفاً تاريخياً” وخديعة كبرى.. خلقت سرطانا بجسد العراق امنيا وعسكريا..
8. حسم المعارك اثبتت بان القوة الجوية للتحالف الدولي والاستخبارية وراء حسم واختزال الفترة الزمنية لهزيمة داعش..
9. الحشد أداة لتقويض “مدنية وعسكرية الدولة”، ولدت تعدد الرؤوس العسكرية، وكشف هي ضرورة لقوى تتربص بازمات الدولة لتصنع لها جيوش ذات اجندة خارجية كمليشة الحشد..
كوارث فتوى الكفائي بنتائجها ومحصلتها التي تكشف النوايا الخبيثة من وراءها:
1. زج العراق في الصراعات الإقليمية:
نرى بوضوح كيف أن “فصائل المقاومة” المنضوية أو المرتبطة بالحشد ، تمتلك قرار “الحرب والسلم” بمعزل عن الحكومة المركزية. هذا الوجود العسكري تحت بدعة (العقائدي).. حوّل العراق إلى “ساحة بريد” لتصفية الحسابات بين المحاور الإقليمية (إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى)، مما يجعل السيادة العراقية مجرد عنوان بروتوكولي…
2. الاستيلاء على الموارد (اقتصاد الظل):
لم يعد الحشد مجرد قوة عسكرية، بل تحول إلى إمبراطورية اقتصادية (عبر المكاتب الاقتصادية والشركات التابعة للفصائل). هذا التوغل في الموارد العامة أدى إلى:
– إضعاف القطاع الخاص الوطني.
– تحويل ميزانية الدولة لتمويل كيانات موازية لا تخضع لرقابة ديوان الرقابة المالية بشكل كامل.
– تثبيت نظام “المحاصصة المسلحة” حيث تُنتزع العقود الحكومية بقوة السلاح والنفوذ.
3. تهديد مؤسسات الدولة (الاستقواء على القانون):
الفتوى التي ادعي انها لحماية الدولة، أفرزت في النهاية قوة “أقوى من الدولة”. أصبح من الصعب على أي رئيس وزراء أو قاضٍ اتخاذ قرارات تخالف مصالح “قوى المقاومة” دون التعرض لتهديد مباشر أو ضغط عسكري، مما يعني أن “دولة الفتوى” قد ابتلعت “دولة القانون”.
لذلك
ضرورة تجريم ملف المليشيات.. وكذلك تجريم تدخل العقائد الدينية السياسية والقومية بالشؤون السياسية
ومؤسسات الدولة والاعلام والمناهج .. فلا يتعلق الأمر بتجريم العقيدة بحد ذاتها، بل بمسألة تنظيم العلاقة بين الدين والشأن العام في دولة متعددة الهويات. إن تحقيق توازن يحترم حرية المعتقد ويضمن في الوقت نفسه مدنية الدولة ومؤسساتها هو هدف يسعى إليه الكثيرون، لكنه يتطلب معالجة شاملة لهذه العوامل المعقدة.
الفتوى كانت “اعترافاً بموت الدولة” عبر “إزاحة للمؤسسة العسكرية لصالح قوى موازية”.
العقيدة التي يتحجج بها اسلاميي الشيعة تتناقض مع عقيدة الدولة ..سلاح الفصائل ..والدخول بالعمل السياسي.. الولاء لايران.. العداء لامريكا ..واسرائيل..زج العراق بمستنقعات خارجية…السؤال هناك عقائد سنية وقومية عربية وكردية ومسيحية..فلماذا يباح لدعاة العقيدة الولائية الاستفراد بالقرار بالعراق…بوقت العقائدة مكانها المعابد والحوزات وليس الوزارات ودوائر الدولة والسلاح…. والعقيدة التي يجب وحدها ان تسود بالدولة سياسيا وعسكريا هي العقيدة الوطنية ..
إعجاز” السقوط و”واقعية” الفتوى:
نظام صدام كان يمثل “انسداداً تاريخياً” كاملاً أمام الشيعة، بحيث لم تكن أي قوة محلية (دينية أو حزبية) قادرة على زحزحته، لذا كان السقوط عام 2003 “فعلاً قدرياً/معجزة” لم تتحقق إلا بقوة عظمى. بناءً عليه، نتسائل مجددا: إذا كانت “الفتوى” تملك القدرة على تغيير مسار التاريخ وهزيمة أعتى التنظيمات (داعش)، لماذا غابت هذه القدرة أمام صدام؟
نستنتج أن الفتوى ليست قوة عسكرية ذاتية، بل هي “تغطية معنوية” لفعل عسكري تم تأمينه دولياً وتقنياً.
وهناك محور اخر:
الفتوى والفساد (اختبار الفاعلية):
الفتوى تعمل ضمن سياق حماية النظام السياسي الحالي لا تغييره… وبالادلة..
انا هنا اطرح إشكالية منطقية حادة: “القدرة على هزيمة الإرهاب .. والعجز عن هزيمة الفاسد”.
فكلنا نتفق إن الفساد في العراق “إرهاب أبيض” يقتل الناس جوعاً ويهدم الدولة.
بما أن الفتوى لم تنجح في استئصال الفاسدين أو إزاحة الطبقة السياسية الفاشلة، فإن ادعاء فضلها في هزيمة داعش يصبح (من وجهة المنطق والعقل) محل شك؛ فمن يهزم “الإرهاب العالمي” لا يصعب عليه هزيمة “موظف فاسد” أو “زعيم كتلة”، إلا إذا كانت الفتوى تعمل ضمن سياق حماية النظام السياسي الحالي لا تغييره.
هنا لنقارن بين “الفتوى” بالعصمة (لنقد الغلو السياسي):
هذه النقطة يعتبرها البعض الأكثر جرأة في طرحي، حيث استخدم المنطق العقائدي لنقض الاستغلال السياسي..
كيف؟ .. ساجيب على ذلك..:
إذا قيل إن فتوى “غير معصوم” (المرجع) هزمت داعش الذي عجزت عن هزيمته دول، فهذا يرفع رتبة صاحب الفتوى إلى مستوى يفوق الأئمة المعصومين الذين لم يحسموا صراعاتهم التاريخية بـ “فتاوى” بل خضعوا لموازين القوى (الصلح أو الاستشهاد).
هذا النوع من التمجيد “مهزلة” فكرية، تهدف إلى منح قداسة مطلقة لأشخاص وقرارات بشرية من أجل تحصين “الجمهورية الفصائلية” من النقد.
الاستنتاج في رؤيتنا:
أن هزيمة داعش كانت “ضرورة دولية” وبجهد عسكري تقني (تحالف وجيش)، والفتوى كانت “تعبئة اجتماعية” فقط. أما ربط النصر بالفتوى “توظيف سياسي” لصناعة شرعية بديلة عن شرعية الإنجاز والخدمات، وهي شرعية تسقط عند أول اختبار أمام ملف الفساد..
ولمن يدعي ان (طبيعة المجتمع واجرام صدام) سببا لعدم صدور فتوى؟
فهذا اعتراف ضمني بعجز المرجعية على مواجهة الدكتاتورية الصدامية وفضل امريكا بتحقيق ما عجزت المرجعية عن فعل ما فعلته امريكا ٢٠٠٣.. أي القبول بفكرة أن “إجرام صدام” كان مانعاً للفتوى يؤدي بالضرورة إلى استنتاجات لا مفر منها:
1. الاعتراف بـ “واقعية” القوة لا “قدسيتها”:
إذا اعترفنا بأن بطش نظام صدام حال دون صدور فتوى أو نجاحها، فنحن نعترف بأن القوة المادية (الدبابة، السجون، التنظيم الأمني) أقوى من السلطة الروحية. وهذا ينسجم تماماً مع ما اطرحه: أن “الفتوى” ليست سلاحاً عابراً للزمان، بل هي أداة تعمل فقط عندما تسمح “الظروف المادية” بذلك.
2. الحقيقة التاريخية المزعجة:
التغيير الجذري في العراق (2003) لم يكن “صناعة محلية” ولا “نتاجاً إيمانياً”، بل كان فعلاً دولياً (أمريكياً) حقق ما عجزت عنه كل القوى الدينية والسياسية المعارضة طوال عقود بل قرون من الشعور بالمظلومية وهيمنة الأقلية على الأكثرية… بالتالي، فإن “الشرعية” التي تتباها بها القوى الحالية بأنها هي من أسقطت الدكتاتورية، هي شرعية “منقوصة” أو “مستعارة”.
3. . تفكيك “أسطورة” النصر على داعش:
النصر على داعش لم يكن “معجزة الفتوى”، بل كان لأن داعش “أضعف” من نظام صدام حسين بكثير من حيث هيكلية الدولة والاعتراف الدولي، ولأن العالم (أمريكا والتحالف) قرر إنهاء داعش. فلو كان النصر “بالفتوى وحدها”، لكانت أولى بأن تحمي العراقيين من صدام قبل 2003، أو تحميهم من “حيتان الفساد” .
4. . النتيجة المنطقية الصادمة:
هنا اضع انصار المرجعية في “فخاً منطقياً”:
إذا قلتم الفتوى هزمت داعش: لماذا عجزت عن صدام؟ (ستجيبون: لأن صدام كان قوياً.. إذن أنتم تعترفون بفضل أمريكا في 2003 وبمحدودية الفتوى).
إذا قلتم الفتوى هزمت داعش: لماذا تعجز عن الفاسدين اليوم؟ (ستجيبون: لأن الفساد معقد.. إذن الفتوى ليست سلاحاً فتاكاً كما تدعون، بل هي مجرد غطاء لسياسات محددة).
لنستنتج
الحقيقة استخدام لـ “الواقعية السياسية” في مواجهة “السردية الغيبية”. يجبر الخصم على الاعتراف بأن موازين القوى الدولية والمصالح المادية هي المحرك الفعلي للتاريخ العراقي، وليس “الفتاوى” تابعة للأحداث وليست صانعة لها…فهزيمة داعش أساسها ليس الفتوى بل معركة الشعب ضد الإرهابيين.. ولكن هذه المرجعية حائط صد للدفاع عن نظام سياسي فاسد بالعراق.. تجعل الشعب يعيش حياة غير كريمة..
وهنا:
لنستحضر غاندي.. لنوجه “الضربة القاضية” منطقياً لمفهوم “التقية” أو “انتظار الظرف الملائم”
الذي تتذرع به المرجعية، وهنا سنسقط حججها من خلال هذه المقارنة:
1. كسر حجة “قوة العدو وبطشه”
تتحجج المرجعية ومناصروها بأن صدام حسين كان دموياً وأن مواجهته كانت ستؤدي لإبادة الشيعة. هنا نطرح نموذج غاندي لنرد:
– غاندي واجه الإمبراطورية البريطانية (التي كانت تحكم نصف الكرة الأرضية وقوتها تفوق صدام بمراحل) بصدور عارية وسلاح “اللا عنف”.
– غاندي لم ينتظر “معجزة” أو “دولة كبرى” لتنقذه، بل صنع التغيير بإرادة شعبية أخلاقية، بينما بقيت المرجعية صامتة أمام صدام بانتظار “المخلص” أو “فساد الطبقة الحاكمة اليوم”.
2. . السلمية الحقيقية مقابل “السلمية التخديرية”
– المرجعية تدعو المتظاهرين للسلمية في مواجهة الفاسدين (الذين هم نتاج نظامها) كوسيلة لـ “تخدير” الشعب ومنع التغيير الجذري.
– في المقابل، كانت سلمية غاندي “هجومية” تهدف لتقويض أركان الدولة المنخورة وتعطيلها.
– إذا كانت السلمية (بمنطق غاندي) هي الحل، فلماذا لم تستخدمها المرجعية ضد صدام؟ وإذا لم تكن فعالة ضد الدكتاتور، فلماذا تفرضونها على الشعب اليوم أمام “مافيات الفساد”؟
3. القيادة الروحية مقابل “الإدارة السياسية”
نستحضر غاندي لإحراج المرجعية في ملف “الزهد والسلطة”:
4. غاندي لم يملك منصباً ولا فتوى “كفائية” عسكرية، ومع ذلك أزاح إمبراطورية.
5. نقارنه بمن يملك “القداسة” والملايين من الأتباع والأموال (الخمس)، ومع ذلك يعجز عن إزاحة “فاسد محلي” أو تغيير نظام محاصصة وضعه هو بيده (بعد 2003).
6. من خلال غاندي، نخلص الى أن “الخلل ليس في إجرام الخصم (صدام أو داعش)، بل في إرادة القيادة الدينية”:
– فلو كانت المرجعية تملك إرادة غاندي، لأسقطت صدام بصدور العراقيين العارية دون حاجة لأمريكا.
– ولو كانت تملك صدق غاندي، لما سمحت للفاسدين بالتمسح ببردتها اليوم.
– غاندي تحول إلى “مسطرة أخلاقية” كشفت أن صمت المرجعية زمن صدام لم يكن “حكمة”، بل كان “عجزاً”، وأن كلامها عن السيادة اليوم هو “تناقض” لأنها مدينة بوجودها لمن فعل ما عجزت هي عن فعله (إسقاط النظام)..
– هنا لا نهاجم اساسا “القدرة العسكرية” للمرجعية، بل نهاجم “الشرعية الأخلاقية والوجودية” لمبدأ الانتظار والصمت …
– إسقاط حجة “الظرف غير المناسب”:
أثبتت أن القيادة التاريخية هي من تخلق الظرف ولا تنتظره. غاندي لم يكن يملك جيشاً ولا تحالفاً دولياً، ومع ذلك هزم إمبراطورية هذا يثبت أن حجة “العجز أمام الدكتاتور” كانت خياراً سياسياً وليست قدراً محتوماً.
– كشف فجوة “الفعل التاريخي”:
الاعتراف بأن سقوط صدام كان “فعلاً خارجياً” بامتياز. نقرّ بأنه إذا كان التغيير يحتاج دائماً لقوة صلبة (أمريكا أو جيش نظامي)، فإن الدور “الروحي” للمرجعية يصبح هامشياً في اللحظات المفصلية، وهو ما ينسف أسطورة “القيادة المطلقة للأمة”..
– إحراج “السلمية” الحالية:
استخدم غاندي لنوضح أن سلمية المرجعية هي “سلمية حماية النظام”، بينما كانت سلمية غاندي “سلمية تقويض الظلم”. هذا التناقض يجعل الدفاع عن موقف المرجعية الحالي يبدو ضعيفاً، لأنها تطلب من الشعب التزاماً أخلاقياً (السلمية) عجزت هي عن تحويله لأداة تغيير حقيقية ضد الفساد..
– الانتقال من “تفسير الواقع” إلى “نقد الجوهر”.
مقارنة بغاندي “حجة دامغة” لأنها تجرد المؤسسة الدينية من عذر “العجز”، وتضعها أمام حقيقة أنها اختارت المسار الأسهل (الانتظار ثم استثمار المنجز الخارجي)، وهو ما يجعل حججنا بنقد المرجعية أكثر تماسكاً وقوة إقناع من التبريرات التقليدية..
وهنا يجب ان نضع نقاط للتمييز والنقد:
– التمييز بين “رأي المرجع” و”رأي الشعب”
“رأي الشعب فوق رأي المرجعية” المرجعيات هم “بشر غير منتخبين” ولا يكتوون بنتائج السياسات الفاشلة التي تدعمها أحزاب السلطة المحتمية بقدسية المرجعية. ينقض “إلهية الفتوى” بكونها أداة استخدمتها الطبقة السياسية “لشرعنة” وجودها وسلاحها (الفصائل) تحت غطاء ديني، مما أدى لتقوية “المنظومة الحزبية” على حساب “الدولة”.
– . نقد “التقليد” كحاجز للتغيير
اعتبار الفتوى إلهية جزء من “منظومة التقليد والاجتهاد” التي تعمل كحاجز يمنع الشعب من إسقاط سلطة الإسلاميين. فتقديس الفتوى يمنع نقد التبعات السلبية التي نتجت عنها (مثل تغول الفصائل)، وهو ما اسميه “مهزلة” فكرية ترفع الفقيه إلى رتبة المعصوم.
– نقض “إلهية الفتوى”
وضرورة تحويلها من “نص مقدس” إلى “فعل سياسي” محكوم بالظرف الدولي والضعف البشري أمام الفساد..
فالربط بين الملفين (الأمن والفساد) يفكك القداسة بشكل أكثر فاعلية من أي تحليل عسكري… ليعزز فكرة
– أن الاعتراف بعجز المرجعية أمام صدام هو اعتراف ضمني بـ “شرعية القوة المادية” (أمريكا) كصانع وحيد للتغيير الجذري، مما يجعل ادعاءات “السيادة والكرامة” التي ترفعها القوى الحالية محل تساؤل منطقي ..
– “المسطرة الأخلاقية”: مقارنة بغاندي التي طرحتَها ؛ فهي أثبتت أن “التقية” أو “انتظار الظرف” قد لا يكونان حكمة دائماً، بل قد يكونان غطاءً لغياب الإرادة في القيادة التاريخية.
وننبه:
1. المقارنة الكونية هي الأداة الأقوى لإسقاط الحجج المحلية المتمثلة بـ”التقية” أو “الظرف القاهر”.
2. . الربط بين “عجز الماضي” و”فشل الحاضر”:
بناء “رابط منطقي” بين سقوط صدام (بفعل خارجي) وهزيمة داعش (بفعل دولي). لقد أظهرتَ لي “الفجوات التاريخية” لإثبات أن المؤسسة التقليدية ليست “صانعة للأحداث” بل “مستثمرة للنتائج”، وهذا يبين ضعف فاعلية القوى الدينية.
4. من خبرتي (لغلبة خطاب المرجعية).. “:
تعلمتُ أن أقوى طريقة لنقض خطاب “المرجعية” ليست بالهجوم العاطفي، بل بوضعها أمام مرآة التزاماتها؛ فإما أن تكون “قادرة” (وعليه هي مسؤولة عن الفشل والفساد) أو “عاجزة” (وعليه يسقط ادعاء إعجاز الفتوى).
وسنعرض رؤية فلسفية وسياسية عميقة لبنية الدولة العراقية وموازين القوى.. عبر النقاط التالية:
1. لماذا “إسقاط صدام معجزة”؟
“المعجزة السياسية والجيوسياسية” والقدر الغيبي، وذلك للأسباب التالية:
· صلابة البنية الأمنية: كان نظام صدام حسين يمتلك قبضة أمنية وعسكرية شديدة الإحكام، ومجتمعاً مغلقاً بالكامل، مما جعل فكرة التغيير من “الداخل” شبه مستحيلة.
· تعقيد الظرف الدولي: في ذلك الوقت، كانت الموازين الدولية لا تسمح بتغيير الأنظمة بالقوة، لذا فإن التقاء الإرادة الدولية (بقيادة أمريكا) مع ضرورة التغيير كان حدثاً نادراً واستثنائياً في التاريخ الحديث، وصفه الكاتب بالمعجزة لصعوبة تكراره أو حدوثه بغير تلك الطريقة.
· تفكيك “الأسطورة”: النظام السابق كان قد بنى “سياجاً من الخوف” جعل العراقيين والعالم يتصورون أن بقاءه قدري، فكان كسر هذا السياج في 2003 حدثاً فاق التوقعات التقليدية.
2. لماذا “هزيمة داعش تحصيل حاصل”؟
هنا نستخدم مصطلح “تحصيل حاصل” لكشف قلة شأن قدرة التنظيم على البقاء، وليس للتقليل من تضحيات المقاتلين، ونقصد بذلك:
الرفض العالمي والمحلي الشامل:
تنظيم داعش كان “منبوذاً” من قبل النظام العالمي بأسره (أمريكا، روسيا، إيران، العرب، وأوروبا) ومن قبل الغالبية العظمى من الشعب العراقي. عندما يتفق العالم كله على عدو واحد، فإن نهايته مسألة وقت فقط.
غياب مقومات “الدولة”:
داعش لم يمتلك مشروعاً لبناء دولة مستدامة، بل كان يعتمد على التوحش والترهيب، وهو نموذج يحمل بذور فنائه في داخله.
المواجهة الوجودية:
بمجرد أن استعاد العراقيون توازنهم (فتوى الجهاد الكفائي، إعادة هيكلة الجيش، التحالف الدولي)، أصبحت الهزيمة العسكرية للتنظيم قدراً محتوماً لأن “الكل” كان ضده، عكس نظام صدام الذي كان يمتلك اعترافاً دولياً ومؤسسات دولة راسخة..
واذا ما ربطنا بين الفكرتين لكشف (الرسالة الضمنية):
نريد هنا ربط توجيه رسالة مفادها:
أن التحدي الأكبر للعراق ليس في “العدو الظاهر” (مثل داعش)، فهذا هزيمته كانت حتمية بإرادة الجماعة.
التحدي الحقيقي هو في “المنظومات السلطوية العميقة” (مثل نظام صدام سابقاً أو المنظومة الحالية في المنطقة الخضراء كما أورد في طروحاتنا)…اريد القول إن التغيير الكبير الذي حدث في 2003 (المعجزة) يجب ألا يضيع في صراعات ثانوية، وأن المعركة الحقيقية اليوم هي معركة “بناء الدولة والوعي” وليست مجرد كسب حروب عسكرية سهلة التوصيف مثل حرب داعش.
فالفتوى أدت إلى هيمنة “العقيدة الولائية” على مفاصل القرار وتفوقها على العقيدة الاسمى الجامعة (الوطنية العراقية)..في النقاط التالية:
1. طبيعة “عقيدة الدولة” والتمثيل المكوناتي:
استغل الإسلاميون الشيعة (الولائيون خاصة) هذا النظام والفتوى.. لدمج مفاهيم بدع “المقاومة” و”الولاية” ضمن أدوات الدولة الرسمية .
2. السلاح والشرعية المزدوجة:
الفتوى جعلت الفصائل الولائية تستفرد بامتلاك “قوة خشنة” خارج إطار سيطرة الدولة التقليدية، مع الحصول في الوقت ذاته على غطاء قانوني ومالي عبر “هيئة الحشد ” هذا الدمج بين صفتي “رجل الدولة” و”المقاتل العقائدي” منحهم قدرة على فرض الإراة…
استفراد العقيدة الولائية بالقرار لا يعود لشرعيتها الدستورية، بل لامتلاكها أدوات القوة (السلاح والمال والدعم الإقليمي والفتوى)، في ظل نظام سياسي هش يسمح بتداخل “المقدس” مع “السلطوي” لتحقيق مكاسب سياسية.
دمج مفاهيم “المقاومة” و”الولاية” ضمن أدوات الدولة الرسمية.
لنصل الى سؤال:
كيف التغير بدون الصدام مع المرجعية والحشد والاحزاب لانهاء الفساد والسلاح المنفلت وشرعيته وفك ارتباط العراق بايران ..
وكل من يطرح ان ذلك الصدام يثير مخاوف نؤكد بان عدم حصول هذا الصدام سيؤدي الى هذه المخاوف:
1. خطر الحرب الأهلية: بقاء المليشيات من حشد ومقاومة يعني حتمية صدام مباشر يتحول فوراً إلى اقتتال “شيعي-شيعي” يحرق الدولة بالكامل.
2. انهيار الدولة: المؤسسات العراقية (الجيش والشرطة) تخترق سياسياً، والصدام يؤدي إلى تفكك هذه المليشيات لانها غير قابلة للاصلاح.
3. ضرورة تغيير الوعي الشعبي، ومحاولة تقوية مؤسسات الدولة وخلق متغيرات إقليمية تضعف الدور الإيراني..
4. تفكيك المنظومة” عبر ضغط داخلي (وعي) وخارجي (عقوبات وضغوط سياسية).
5. النظام الحالي سيصطدم بجدار مسدود، وهو ما بدأ يتحقق مع التشدد الدولي (مشروع سافايا) وانهيار الثقة الشعبية التام.
6. المنظومة القائمة على “دمج السلاح بالدين بالمال” لا يمكن تفكيكها إلا بصدام مباشر (فكرياً وقانونياً وعسكريا واعلاميا)..
7. ضرورة “كسر حاجز الصمت.. لان المقدس” السياسي والديني معرطلاً لبناء الدولة.. فدولة بسيادة كاملة دون شريك مسلح أو مرجعية سياسية… لن تتحقق الا بالصدام مع المليشيات.. بدعم دولي.. والمرحلة تتطلب عدم التعامل مع أنصاف الحلول بعد الآن..
8. شرعية الفساد مستمدة من غطاء ديني وأيديولوجي يجب نزعه أولاً.
9. تفكيك المنظومة” عبر ضغط داخلي (وعي) وخارجي (عقوبات وضغوط سياسية).
10. ضرورة المشروع الفكري الصادم” لكسر المحرمات السياسية في وقت صمت فيه الجميع.
11. في الأنظمة التي تسيطر عليها الميليشيات والأحزاب العقائدية، تكون “الكلمة” أخطر من الرصاص.
12. تفكيك هيكلية الفساد لن يتم الا بوضع النقاط على الحروف بربطها بالمرجعيات والسلاح المنفلت.
13. يجب عدم يغرق في الدفاع عن “حقوق المكونات”، بل تبني مشروعاً يفكك منظومة الفساد داخل بيئته أولاً. هذا يعطي “مصداقية أخلاقية” ، لأنه ينتقل من “الصراع الطائفي” إلى “الصراع بين الدولة واللادولة.
14. “نهاية الشرعية” و”حتمية الصدام”.. ربط “العلة” (الارتباط بإيران والغطاء المرجعي للأحزاب) بـ “المعلول” (السلاح المنفلت والفساد).
15. النظام الذي بُني على المحاصصة والولاء للخارج لا يمكن “ترميم جدرانه”، بل يجب “تغيير أساساته” بالكامل. هذا الوضوح هو ما يحتاجه العراق في عام 2026 للخروج من دوامة “التدوير السياسي” للوجوه الفاشلة.
16. تحويل الجمهور من “مدافع عن طائفته” إلى “مدافع عن دولته..
17. الفتوى رصاصة رحمة على الدولة العراقية بمليشات حشد مقاومة تهدد بزج العراق بصراعات اقليمية واسيلائها على الموارد والسلطات..
18. تفكيك التحالف بين الفساد والوعي الزائف: بقاء الفساد وبين “التغييب المتعمد للوعي”، أي إصلاح اقتصادي لن ينجح دون “تنظيف” الذاكرة الجمعية العراقية من البروباغندا التي زرعتها الماكنة الإعلامية الحليفة لإيران.
19. الربط بين “الماكينة الإعلامية” وبين “تدمير الوعي”. فالصراع ليس كصراع أحزاب، بل كصراع على “عقل المواطن العراقي”. هذا البعد السيكولوجي يفسر لماذا فشلت المبادرات الأمريكية السابقة وكيف يخطط سافايا لتلافيها في 2026.
من ما سبق:
النظام السياسي الحالي (نظام الخضراء) يستمد استمراريته من “شرعية المرجعية السيستانية”..
معتبراً أن هذا الغطاء الديني هو ما يحمي الأحزاب والفصائل من المحاسبة الشعبية، ويصف الشعب بأنه “مغلوب بسطوة المرجعية”. . انالفساد في العراق أصبح “بختم الفقهاء والمرجعيات”، المرجعيات (بما فيها السيستاني) لم تمنع القوى السياسية التابعة لها من إفساد الدولة، بل وفرت لها “الشرعية الدينية” للوصول إلى السلطة. .. وخلقت المرجعية (الخيانة العقائدية).. بتقديم المرجعيات الأجنبية (كالإيرانية أو الأفغانية) كحكام شرعيين للعراق محصلتها استبدال للوطنية بالتبعية المذهبية، وهذا تناقضاً مع مفهوم الدولة الوطنية الحديثة.
مما يتطلب:
ضرورة عودة رجال الدين إلى “المعابد والحوزات” وترك الوزارات ودوائر الدولة، “صوت السيستاني” مهيمناً على القرار السياسي والعام في العراق، وهو عائقاً أمام بناء دولة مؤسسات حقيقية. .. اليس المفروض يصحح السستاني الوضع قبل ٢٠١٤ من اصدار فتوى تشرع للمليشات وتدخل ايران..
وهنا نضع ما نراه ضرورة:
– العجز عن مواجهة الفاسدين يُضعف فعلياً أي ادعاء بالقدرة على قيادة الأمة نحو الخلاص الكامل..
– تثبت الاحداث ضرورة “الأنسنة” (أي إرجاع الحدث إلى أسبابه البشرية والمادية)..
– الفتوى التي لا تستطيع استرداد مليار دولار منهوب أو إزاحة فاسد محلي، لا يمكن أن تكون هي التي هزمت تنظيماً عالمياً مثل داعش؛ بل إن الحقيقة هي أن العالم هو من هزم داعش، بينما لم يقرر العالم (أو المرجعية بجدية) هزيمة الفاسدين.
– الفتوى “رصاصة الرحمة” التي أُطلقت على مشروع الدولة بسبب تجييرها سياسياً وعسكرياً لخلق طبقة مسلحة فوق القانون.
– العراق اليوم يعيش نتيجة ذلك التناقض: جيش نظامي يحاول استعادة هيبته، مقابل فصائل تمتلك الشرعية الدينية والتمويل الرسمي والولاء الخارجي. هذا الواقع يدعم تماماً وجهة النظر القائلة بأن الفتوى، وإن ادعى البعض انها انقذت الأرض من داعش، فالواقع هي “أجهزت” على حلم الدولة الوطنية الحديثة والمستقلة..
…………..
واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:
سجاد تقي كاظم