جديد

(انتصارات الانتحار)..(السوفيت بكابل) و(صدام بالكويت)..و(الفتوى بالموصل)..كيف يقتل النصر العسكري الدولة..(مسؤولية المنقذ..غياب الحكمة خلف اسوار الفتوى)..(وهم النصر المر..الكفائي مأزق الدولة السيادي)

سجاد تقي كاظم


بسم الله الرحمن الرحيم(انتصارات الانتحار)..(السوفيت بكابل) و(صدام بالكويت)..و(الفتوى بالموصل)..كيف يقتل النصر العسكري الدولة..(مسؤولية المنقذ..غياب الحكمة خلف اسوار الفتوى)..(وهم النصر المر..الكفائي مأزق الدولة السيادي) وهم السيطرة: (لحظة صدام في الكويت = لحظة الفتوى في الموصل)في 1990: اعتبر صدام حسين دخول الكويت “نصراً” و”عودة الفرع للأصل”، لكنه كان نصراً معزولاً عن العقل السياسي الدولي.. مما جعل العراق يقع في فخ الحصار والاستنزاف الذي انتهى بسقوط الدولة.في 2014: اعتبرت المرجعية فتوى “الجهاد الكفائي” نصراً لحماية بغداد… لكنها كانت “نصراً” معزولاً عن رؤية “بناء الدولة”… هذا القرار سمح بنمو “جيوش موازية” (الحشد) أصبحت اليوم هي العائق الأكبر أمام سيادة القانون، تماماً كما كان غزو الكويت العائق الذي دمر مستقبل العراق سابقاً.استنزاف الموارد: (التعويضات والديون = المكاتب الاقتصادية والمليشيات)..نضعها بالكصة:في أفغانستان، سقطت هيبة الدولة الأفغانية أمام نفوذ قادة الفصائل… وفي العراق:..”نصر الموصل” استُخدم لتكريس نفوذ قادة المليشيات.. حيث أصبح .. “الجميل العسكري”.. ذريعة للسيطرة على الموارد الاقتصادية (المكاتب الاقتصادية) والتدخل في القضاء والانتخابات والبرلمان، مما جعل الدولة رهينة لمن يدعي حمايتها.تنويه:لا أحد اليوم يقرأ عام 1990 كـ “نصر” لصدام، بل كبداية النهاية للعراق الحديث… كذلك (النصر بكابل على السوفيت.. والنصر على داعش بعنوان الكفائي).. فالانتصارات العسكرية التي لا تُوظف لبناء دولة مؤسسات قوية تتحول بمرور الوقت إلى “عبء استراتيجي”…فتحول العراق إلى “دولة فاشلة” بسبب تغول القوى غير الدولتية… أي نحن سنطلق من  “الثمن الاستراتيجي للمكسب العسكري”.. اي (ثمنُ المثاليةِ في السياسة: بكيفية.. تجاوزت تداعيات ’الفتوى‘ حدود الحكمة المفترضة؟”).. أي ((فخُّ الضروراتِ وتآكلُ الحكمة: ارتدادات الفتوى على سيادة الدولة”).. بمعنى (“الفتوى والدولة: حين تتقاطع العواطفُ الدينية مع عجزِ الرؤية الاستراتيجية”).. بالمحصلة.. (“مسؤوليةُ المنقذِ عن ضياعِ الدولة: لغياب الحكمةُ السياسيةُ خلف أسوارِ الفتوى؟”)..  بسؤال (هل خذلتْ ’الحكمةُ السياسية‘ العراقَ بفتوى الجيوش الموازية؟”)..غياب “الحكمة السياسية” (قرار الفرد مقابل مصير الأمة).. فاذا كانت النية “الإنقاذ”، لكن النتيجة كانت “الضياع”…فالعراق اليوم يعيش “وهم النصر” الذي يقتل دولته، وأن المسؤولية تقع على عاتق صناع القرار الذين لم يمتلكوا “الحكمة السياسية” الكافية لتقدير العواقب النهائية لأفعالهم.سؤال قبل البدأ:صدام احتل الكويت هل يمكن ان نعتبره انتصر؟ ام نحسب نتيجتها هزيمة العراق وتدميره وتحالف دولي دمر العراق..مقدمة:اعتبرت القوى المسلحة هزيمة داعش “نصراً مقدساً” بفضل الفتوى، لكن نتيجته الاستراتيجية كانت ولادة “قوى اللادولة الكفائية” التي أصبحت تنازع الدولة في أخص خصوصياتها السيادية (الأمن، المال، القرار الخارجي)…ففقدان السستاني للحكمة.. فالقرار من النخب يجب ان يفكر بما بعد.. وليس بفعل اني.. الكفائي ولدت مليشيات بقادة فاسدين رهنوا الدولة باجنداتهم الخاصة… واحزابهم باوامر خارجية إيرانية..الانتصار على داعش في 2017 قد يكون سُجل عسكرياً، لكن كان بداية  لـ “هزيمة الدولة المؤسساتية”.. القرار الذي لم يفكر بـ “ما بعد” خلق وحشاً سياسياً واقتصادياً التهم السيادة، وهذا هو الثمن الباهظ الذي تدفعه الدولة العراقية حالياً بسبب غياب الرؤية الاستراتيجية للنخب حينها.ندخل بصلب الموضوع:ننبه.. الى: التشابه الجوهري لكلا الحدثين حيث قدّم “نشوة عسكرية” مؤقتة مقابل تآكل طويل الأمد لهيبة الدولة:·        كان غزو الكويت قد استدعى “تحالفاً دولياً” دمر العراق من الخارج..·        نتائج ما بعد الفتوى خلقت “تشرذماً داخلياً” عبر قوى اللادولة التي تأكل العراق من الداخل، ومخاطر تصادم مع المحيط الإقليمي والدولي..  وهو ما يسعى مبعوثو المجتمع الدولي مثل مارك سافايا لتداركه  عبر الضغط لحصر السلاح واستعادة سيادة القانون. فالانتصار على داعش هزيمة للدولة لتاكلها..فكما ذكرنا سابقا.. صدام احتل الكويت هل يمكن ان نعتبره انتصر؟ ام نحسب نتيجتها هزيمة العراق وتدميره وتحالف دولي دمر العراق..كذلك الحشد والفتوى خلقت جيش موازي اضعف سيادة الدولة وهذه هزيمة كبرى للدولة.. مقارنة دقيقة تعتبر كلا الحدثين “انتصاراً تكتيكياً أدى إلى انتحار استراتيجي للدولة”…تطرح وجهة نظر تحليلية دقيقة: تفرق بين “النصر العسكري الميداني” … و… “الهزيمة الاستراتيجية للدولة”…فمع مراجعة العراقيين لعقد من الزمن على أحداث 2014..(يبرز كلفة الانتصار).. وما تركه من آثار على كيان الدولة وسيادتها…وهنا ساضع تفكيك لهذه المقارنة والنتائج المترتبة عليها:1.    الانتصار العسكري مقابل تآكل الدولة (نموذج 2014)الانتصار على داعش كان “نصراً مُرّاً” لعدة أسباب:·        ثنائية السلاح: الفتوى أنتجت “هيئة الحشد الشعبي” التي تحولت بمرور الوقت إلى قوة لها قرار سياسي واقتصادي وأمني مستقل جزئياً، مما أدى إلى ما يسمى في العلوم السياسية بـ “تعدد مراكز القوة”. هذا التعدد يضعف سيادة الدولة ويجعل القائد العام للقوات المسلحة في مواجهة تحديات لتنفيذ أوامره  .·        الارتهان الخارجي:نشوء جيش موازي فتح الباب لتدخلات إقليمية تحت غطاء دعم هذه الفصائل، مما جعل العراق ساحة لتصفية الحسابات الدولية، وهو ما يُعتبر “هزيمة لسيادة الدولة” بمفهومها الشامل.2.     مقارنة غزو الكويت (1990): النصر الذي دمر الدولةالمقارنة مع نظام صدام حسين في غزو الكويت:·        عسكرياً: دخل الجيش العراقي الكويت في ساعات، واعتبر النظام حينها ذلك “انتصاراً تاريخياً”.·        استراتيجياً: كان هذا “الانتصار” اللحظي هو السبب المباشر في تدمير العراق (الحصار، تحطيم البنية التحتية، العزلة الدولية، ثم السقوط في 2003).3.    اذن النتيجة التي نصل لها:الانتصار الذي لا يخدم بقاء الدولة وقوتها المؤسساتية هو في الحقيقة هزيمة بعيدة المدى.3. هل الفتوى والحشد “هزيمة كبرى” للدولة؟حسب الموازين العسكرية:·        استمرار الحشد ككيان موازٍ بعد انتهاء مبرر وجوده (داعش) هو “تآكل للدولة”… فالدولة القوية لا تقبل بوجود جيوش عقائدية بجانب جيشها الوطني، لأن ذلك يؤسس لـ “دولة داخل الدولة”.·        الدول التي تسقط عسكريا بظروف لحظية.. وان  كانت “ساقطة فعلياً” كالعراق في 2014، فان الفتوى والحشد كانوا جزء من تحالف دولي مع الجيش العراقي وقوات مكافحة الإرهاب بهزيمة داعش.. وانقذوا العراق من الزوال.. علما (الأخطر من انهيار الجيش هو الاستهانة به).. كما يحصل اليوم من حواضن الحشد وقادة المليشيات..4. الواقع في 2026: محاولة تدارك “الهزيمة السيادية”اذن استحالة تحويل هذا “الانتصار العسكري” إلى “انتصار للدولة” الامن من خلال:4.    حل مليشة الحشد: محاولة إخضاعه لقانون الخدمة العسكرية والتقاعد العسكري لإنهاء طابعه الفصائلي.5.    حصر السلاح: الضغط الدولي والمحلي لحصر السلاح الثقيل بيد الجيش فقط.6.    إخراج الفصائل من المدن: لتقليل احتكاكها بالملف المدني والاقتصادي.لنفهم من ما سبق لحقيقة:الانتصار في المعركة لا يعني دائماً نجاح الدولة… إذا أدى الانتصار إلى إضعاف المؤسسات الدستورية وخلق مراكز قوى خارجة عن القانون، فإنه يتحول إلى “أزمة استراتيجية” تهدد مستقبل الاستقرار، وهو التحدي الأكبر الذي يواجهه العراق اليوم في 2026.عليه ندرك لحقيقة:فقدان السستاني للحكمة.. القرار من النخب يجب ان يفكر بما بعد.. وليس بفعل انيفالكفائي ولدت مليشيات بقادة فاسدين رهنوا الدولة باجنداتهم الخاصة واحزابهم باوامر خارجية إيرانية.. ومع مرور 12 عاماً على أحداث 2014، تحولت هذه القراءة التي اطرحها من “نقد سياسي” إلى “مراجعة تاريخية وبنيوية” عميقة لشكل الدولة العراقية.وما ذكرناه يلامس جوهر الخلاف حول “مسؤولية النخبة” (دينية كانت أم سياسية) عن النتائج طويلة الأمد لقراراتها، ويمكن تفكيك هذه الرؤية وفق المعطيات الراهنة فما يلي:1.    “فخ” الفعل الآني وغياب الاستراتيجيةتتفق مدارس النقد السياسي على أن فتوى الجهاد الكفائي كانت “فعل استجابة للأزمة” وليس “تخطيطاً للدولة”:لان النخب عادة تأخذ بنظر الاعتبار ما يلي:·        تضع النخب (الدينية والسياسية) “صمام أمان” زمنياً وتنظيمياً للفتوى. غياب خارطة طريق لما بعد الانتصار سمح للفصائل بالتحول من “متطوعين مؤقتين” إلى “مؤسسة دائمية” تنافس الدولة ..·        المسؤولية:   المرجعية والطبقة السياسية تتحمل مسؤولية عدم إصدار “فتوى مضادة” أو قرار ملزم بالحل والدمج الكامل فور استعادة الموصل، مما ترك الباب مفتوحاً لشرعنة السلاح المنفلت.2.     ولادة “الطبقة المسلحة” والفساد الفتوى، ان اخذناها بحسن الظن أصلا.. بانها صدرت بنية صادقة لمواجهة داعش، فقد تم استغلالها من قبل قادة “أدمنوا” السلطة والمال:·        تحالف المال والسلاح: القادة الذين برزوا بعد 2014 حولوا التضحيات البشرية إلى “رصيد سياسي” ومكاسب اقتصادية، مما أدى لظهور طبقة من “أثرياء الحرب” الذين يتحكمون الآن في مفاصل الدولة والتعيينات والمشاريع الكبرى.·        رهن الدولة: هؤلاء القادة، بارتباطاتهم الخارجية (خاصة الأجندات الإقليمية)، جعلوا القرار السيادي العراقي رهينة لمصالح دول الجوار، مما حول “الحشد” من وسيلة دفاع عن العراق إلى أداة في “صراع المحاور” ..3. الحكمة المفقودة: هل كانت هناك بدائل؟يُطرح سؤال: هل افتقد السيستاني للحكمة؟·        الفتوى كانت “انتحاراً سيادياً” لأنها لم تحسب حساب الطبيعة البشرية والسياسية في العراق التي تميل للاستحواذ، وكان البديل هو الضغط لإصلاح الجيش حصراً.·        الدولة كانت وان كانت في “غرفة الإنعاش” ولا تملك ترف الوقت للتفكير الاستراتيجي، ولكن ليس البديل تشكيل (مليشيات) تشرعن بقانون وهيئة.. بدعوى صد مليشيات إرهابية.. بل فتح باب التطوع للجيش وللعشائر .. لقتال داعش.. ضمن مؤسسات الدولة ا لعسكرية الرسمية فقط الجيش ومكافحة الإرهاب.. لصد عصابات داعش الإرهابية…4. النتيجة دولة “الرهينة”الواقع الحالي 2026 يثبت صحة مخاوفنا حيث أن:·        تآكل المؤسسات: المؤسسات الدستورية (البرلمان والقضاء) تجد نفسها عاجزة عن محاسبة قادة الحشد الفاسدين بسبب “الحصانة المقنعة” التي تمنحها لهم الفتوى التاريخية.·        الارتباط الخارجي: تحول جزء كبير من القوة المسلحة إلى تنفيذ “أوامر خارجية” (إيرانية تحديداً في سياق الصراع الإقليمي)، مما جعل الدولة العراقية “ساحة” لا “لاعباً”.وهنا سنقارن بين (المجاهدين الأفغان وهزيمة السوفيت).. مع (المليشيات الكفائية وهزيمة داعش بالموصل)1.    فكلاهما.. خلقت “الجيوش الموازية” (المجاهدون مقابل الحشد)في أفغانستان: لدحر السوفيت، تم دعم “المجاهدين” كقوة غير نظامية وعابرة للحدود… النتيجة كانت هزيمة السوفيت، لكن هؤلاء “المقاتلين” انقلبوا على بعضهم ودمروا الدولة الأفغانية، ومن رحمهم خرجت “القاعدة” و”طالبان”.في العراق: لمواجهة داعش، استُعين بـ “الحشد الشعبي” كقوة موازية للجيش… النصر العسكري على داعش تحقق، لكن النتيجة كانت نشوء مؤسسة عسكرية موازية تمتلك عقيدة سياسية وأيديولوجية خاصة، مما أضعف احتكار الدولة للعنف (القرار العسكري).2.     فخ الاستنزاف” والسيادة المخترقةفي الحالة السوفيتية: دخل السوفيت لدعم نظام حليف، فانتهى بهم الأمر في استنزاف مالي وبشري هائل أدى لتفكك الاتحاد السوفيتي نفسه.في الحالة العراقية:   “انتصار” الحشد والفتوى، بظروف لحظية، فتح الباب لاستنزاف موارد الدولة العراقية (رواتب، تسليح، امتيازات) لصالح فصائل تدين بالولاء الأيديولوجي للخارج (إيران)، مما جعل سيادة العراق “مخترقة” بقرار الحرب والسلم.3.       تحول “الوسيلة” إلى “غايةكانت “المقاومة الأفغانية” وسيلة لإخراج المحتل، لكنها تحولت إلى غاية (سلطة دينية متشددة).كان “الحشد الشعبي” وسيلة لتحرير الأرض (وفق فتوى مؤقتة تنتهي بانتهاء الغرض)… لكنه تحول إلى “مؤسسة دائمة” وذراع سياسي واقتصادي يرفض الحل أو الاندماج الكامل تحت سلطة الدولة.. مما يجعله “دولة داخل الدولة”.4.      المخاطر النهائية (نقطة الالتقاء الكارثية):فالمخاطر النهائية التي تهدد العراق اليوم، قياساً بالتجربة السوفيتية-الأفغانية، هي:1.    عسكرة المجتمعتحول قطاع واسع من الشباب إلى الانتماء للفصائل بدلاً من الانخراط في التنمية، مما خلق مجتمعاً “قلقاً” يعيش على فكرة الحرب الدائمة.2.    رهن الدولة للأجندة الخارجيةكما كانت أفغانستان ساحة لتصفية حسابات الحرب الباردة..فان الفصائل (نتاج نصر الموصل) حولت العراق إلى ساحة لتصفية حسابات المحور الإيراني مع الغرب، مما يعرض العراق لعقوبات أو صدامات دولية (أمريكية-إسرائيلية) لا مصلحة للعراق فيها.3.    تآكل الاقتصاد المؤسساتي: سيطرة قادة الفصائل على “مكاتب اقتصادية” ومنافذ حدودية وعقود حكومية (تحت غطاء شرعية الانتصار)، يؤدي إلى إفراغ خزينة الدولة وتحول الثروة من الشعب إلى “نخبة عسكرية” جديدة.4.    خطر التصادم الداخلي: السيناريو الأفغاني (الحرب الأهلية بين الفصائل المنتصرة بعد رحيل العدو المشترك) يظل خطراً قائماً في العراق لتضاربت مصالح القوى المسلحة الموازية أو اختلفوا على تقاسم النفوذ.فمن ما سبق:المقارنة تهدف للقول إن “النصر الذي يكسر هيبة الدولة وقانونها هو هزيمة بزيّ مختلف”… الاتحاد السوفيتي سقط لأن مغامرته أنتجت قوى لم يستطع السيطرة عليها… والعراق يواجه خطر التفكك أو الارتهان لأن “نصر الموصل” لم يُنتج دولة قوية، بل أنتج “قوى قوية” تقتات على ضعف الدولة.يتبين من ما سبق: إن الانتصار على داعش في 2017 قد يكون سُجل عسكرياً، لكن في 2026 يُنظر إليه كبداية لـ “هزيمة الدولة المؤسساتية”…فالقرار الذي لم يفكر بـ “ما بعد” خلق وحشاً سياسياً واقتصادياً التهم السيادة..وهذا هو الثمن الباهظ الذي تدفعه الدولة العراقية حالياً بسبب غياب الرؤية الاستراتيجية للنخب حينها.هنا نصل من ما سبق:بعد مرور عقود على غزو الكويت وعشر سنوات على ذروة الحرب ضد داعش، تتبلور في قراءات سياسية عراقية مقارنة دقيقة تعتبر كلا الحدثين “انتصاراً تكتيكياً أدى إلى انتحار استراتيجي للدولة”.نلخص نقاط التشابه بين نتائج غزو صدام للكويت (1990) ونتائج هزيمة داعش بغطاء الفتوى (2014) فيما يلي:1.    وهم “النصر اللحظي” مقابل الدمار الشاملفي 1990: اعتبر نظام صدام دخول الكويت “نصراً تاريخياً” أعاد الفرع للأصل، لكن نتيجته كانت تدمير البنية التحتية، حصاراً دام 13 عاماً، وتفكك سيادة الدولة بالكامل وصولاً لسقوطها في 2003.2.    في 2014: خلق “قوى موازية” تهمش الجيش الوطني·        في 1990: اتخذ صدام قرار الغزو عبر دائرة ضيقة جداً (الحرس الجمهوري والقادة المقربون)، مما أدى لتهميش “الجيش النظامي” ووزير الدفاع ورئيس الأركان الذين علموا بالخبر من المذياع|… هذا أضعف المؤسسة العسكرية الوطنية لصالح “الولاءات الشخصية”.·        بعد 2014: أدى استغلال الفتوى إلى خلق “جيش موازي” (الحشد الشعبي وفصائل المقاومة) الذي سحب البساط من “الجيش الوطني” وجهاز مكافحة الإرهاب، مما جعل القرار العسكري العراقي    مشتتاً بين مراكز قوى متعددة.3. الارتهان للخارج وفقدان قرار “السلم والحرب”·        تبعات غزو الكويت: وضع العراق تحت “البند السابع” والوصاية الدولية، مما جعل سيادته مجرد عنوان بروتوكولي.·        تبعات ما بعد داعش: الوقائع (بمن فيهم مبعوث واشنطن مارك سافايا) أن الفصائل التي نمت تحت غطاء الفتوى حولت العراق إلى “ساحة بريد” لتصفية الحسابات الإقليمية، حيث تمتلك هذه الفصائل قرار “الحرب والسلم” بمعزل عن الحكومة، وهو ما يعتبر هزيمة كبرى لمفهوم الدولة.4. تحول “الضرورة الأمنية” إلى “إمبراطورية اقتصادية”·        نموذج صدام:استخدم موارد الدولة لتمويل مغامراته العسكرية… مما أدى لنهب ثروات البلاد وتفشي الفساد تحت غطاء “المجهود الحربي”.·        نموذج 12 سنة منذ هزيمة داعش بالموصل:تحول الحشد من “قوة دفاعية مؤقتة” إلى إمبراطورية اقتصادية (عبر المكاتب الاقتصادية) تسيطر على العقود الحكومية وتنشئ “اقتصاد ظل” يضعف ميزانية الدولة الرسمية ويثبت نظام “المحاصصة المسلحة”.هنا نصل الى حقائق:نصر الفتوى” أدى إلى “هزيمة الكيان الوطني العراقي”، تماماً كما أدى “نصر الكويت” إلى “هزيمة الدولة البعثية”. في كلتا الحالتين، كان الثمن هو “العراق” الذي تم استنزافه وتدمير مستقبله لصالح مشاريع ضيقة (سواء كانت طموحات ديكتاتور أو أجندات فصائلية عابرة للحدود).هنا نحن نرفض “قدسية النتائج” مقابل “واقعية الدولة”. فاستراتيجيا.. الانتصار لا يُقاس بلحظة رفع الراية فوق الأنقاض… بل بما آل إليه حال الدولة.في حالة صدام: دخل الكويت (نصر تكتيكي)، لكن المحصلة كانت تدمير العراق وحصاره وضياع سيادته.في حالة داعش: هُزم التنظيم (نصر ميداني).. لكن المحصلة هي هيمنة “قوى اللادولة الكفائية” التي صادرت قرار الدولة وجعلت رئيس الوزراء مجرد “منسق” بين الفصائل وليس قائداً عاماً حقيقياً.وننبه الى خطورة.. “تأميم النصر” على داعش….لصالح الموازين الطائفية والعقائديةبان ننبه الى “تغييب” دور المؤسسة العسكرية الرسمية (الجيش ومكافحة الإرهاب) والدور التكنولوجي للتحالف الدولي، لصالح إبراز “الفتوى” كصانع وحيد للنصر. هذا التغييب -من وجهة نظرنا- كان متعمداً من أجل:·        شرعنة وجود “الجيش الموازي”.·        منح قوى اللادولة “حصانة مقدسة” ضد أي محاولة لمحاسبتها أو دمجها.فالخطورة بروز..  مفهوم “اللادولة الكفائية”هذا المصطلح الذي اركز عليه..  نصف حالة العراق بدقة: … حيث تحولت الفتوى من “ضرورة أمنية مؤقتة” إلى “غطاء دائم” لقوى مسلحة تمتلك:·        سلاحاً ينافس الدولة…·        اقتصاداً موازياً (مكاتب اقتصادية) يستنزف موارد الدولة…·        ارتباطاً عابراً للحدود يجعل العراق ساحة للصراعات، تماماً كما جعلت مغامرات صدام العراق ساحة للتدخلات الدولية.من ما سبق نصل الى حقيقة: النصر كـ “هزيمة استراتيجية”فالعراق بعد 2014 يعيش “هزيمة الدولة أمام الجماعة”…. فالدولة التي تعجز عن حصر السلاح، وتعجز عن حماية حدودها من الفصائل، وتخضع لمساومات “اللادولة”، هي دولة مهزومة استراتيجياً وإن انتصرت في مئة معركة ضد الإرهاب..ملخص ما سبق كله:دخول السوفيت لافغانستان ليس نصرا بل هزيمة والعقل الباطن لمن يقرأ الاحداث لا يستحضر دخول السوفيت لافغانستان بل بنتائجها الكارثية على السوفيت انفسهم وتفككها كاحد العوامل.. كذلك دخول صدام للكويت لا يستحضر بالعقل الجمعي كانتصار باحتلالها او السيطرة عليها بل بنتائجها الكارثية.. كذلك ما يطرح من انتصار الحشد وفتوى الكفائي بالموصل على داعش لا يستحضر كانتصار بل نتائجها الكارثية بجيوش موازية ورهن العراق باجندة خارجية وسيطرة من قبل قادة المليشيات على موارد الدولة ومخاطر تصادم دولي مع العراق لاجندة ايرانية بادوات مليشةالحشد والمقاومةرؤيتنا السابقة تعتمد على رؤيتنا على تقييم الأحداث:1.     بخواتيمها ..2.    وآثارها بعيدة المدى..3.     وليس بلحظة التفوق الميداني العابرة.المخاطرة النهائية::تكرار مصير الدول التي سمحت بتعدد الجيوش (مثل لبنان أو اليمن أو السودان). هذا التعدد يؤدي حتماً إلى “تفتيت مركزية القرار”، بحيث يصبح العراق غير قادر على حماية نفسه من العقوبات الدولية أو الانعزال الدبلوماسي بسبب تصرفات فصائل مسلحة تعمل خارج إطار الدولة.عليه: العراق انتصر على داعش عسكرياً، لكنه خسر معركة الدولة.الربط بين السوفيت وصدام والحشد يهدف لإثبات أن القاسم المشترك هو تغييب العقل السياسي لصالح الاندفاع العسكري..خلاصة المقالة:المقالة السابقة تخلص… إلى نتيجة مفادها: أن النصر العسكري الذي لا يقترن بحكمة سياسية تؤمن سيادة الدولة هو مجرد بداية لدمار شامل. الربط بين السوفيت، وصدام، وواقع الحشد الشعبي يهدف لإثبات أن التاريخ يعيد نفسه… ففي كل مرة تم فيها تقديم “الاندفاع العسكري” على “التحوط السياسي”… كان الثمن هو استنزاف الدولة وضياع مستقبل الأجيال. …المقالة وصلنا بها.. الى أن عام 2026 يمثل قمة التجلي لهذه النتائج الكارثية التي بدأت بقرار (الفتوى) لم يُحسب حسابه الاستراتيجي بعيد المدى.عليه ضرورة: حل الإشكالية الشرعيةo        صدور فتوى من السستاني بانتفاء الحاجة للفتوى.. بعد هزيمة داعش ومقتل خليفتها البغدادي..( حل الإشكالية الشرعية)..1.    الضرورة:o       الضرورةإنهاء حالة “الازدواجية القانونية والشرعية”. الفتوى كانت ظرفية.. وإبقائها يعني إدامة حالة عدم الاستقرار. صدور فتوى ثانية تُنهي الحاجة تساهم في توحيد المرجعيات وإعادة التركيز على المؤسسات الرسمية… كأول حل ممكن لوقف التداخل بين الأدوار الدينية والمدنية في الدولة.o        فتوى بحل جميع المليشيات خارج اطر الجيش والشرطة ومكافحة الإرهاب..حل الإشكالية العسكريةo       لضرورة: إعادة احتكار الدولة للقوة المسلحة. هذه خطوة أساسية لبناء دولة وطنية قوية. يجب أن يكون السلاح بيد المؤسسات الرسمية حصراً لضمان الاستقرار والأمن.. وهو الحل الضروري لاستعادة هيبة الدولة ومنع الفوضى والصراعات الداخلية.o        الدعوة لتفعيل قوانين الخيانة العظمى و التخابر مع الجهات الأجنبية والولاء لزعماء و أنظمة خارجية..حل الإشكالية السياديةo       لضرورة: حماية السيادة الوطنية من أي تدخلات خارجية. ..تفعيل هذه القوانين هو أداة قانونية لمواجهة أي تأثيرات أجنبية محتملة على المؤسسات التشريعية والسياسية…هذا الحل المباشر  بفكرة حماية استقلالية القرار الوطني.o        دعوة لمحكمة دولية لمحاكمة حيتان الفساد واسترجاع مئات المليارات المنهوبة.. حل الإشكالية الاقتصاديةo       الضرورة: إنقاذ الاقتصاد الوطني من آثار الفساد…فالفساد يعيق التنمية ويستنزف الموارد. ..فمحكمة دولية توفر آلية مستقلة لملاحقة الفاسدين واسترجاع الأموال المنهوبة…هذا الحل يهدف لايقاف “استنزاف الموارد” والتأثير السلبي للفساد على حياة المواطنين.o        دعم جهود سافايا 18 التي هي مطالب عراقية أساسا.. لإنقاذ العراق..حل الإشكالية الدولية والمحاسبةo       الضرورة: سافايا 18 هي مبادرة دولية لمكافحة الفساد العابر للحدود… دعمها خطوة نحو تعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة الفساد واسترجاع الأصول المسروقة…هذا الحل يمثل مساراً للتعاون الدولي في مواجهة الفساد على نطاق أوسع.وخاصة ان ايران خامنئي لم يصدر منه يوما أي خطة تدعو ذيوله بالعراق للكف عن الفساد واسترجاع الأموال لخزينة العراق بل العكس شجعتهم على الفساد بمجهول المالك وتهريب الأموال والدولار لإيران من العراق.. وتهريب النفط العراقي ومنه على أساس انه إيراني.. وتفريخ مليشيات خارج اطار الدولة تجهر بكل خيانة بولاءها لإيران.. وصلت الى إيصال اكثر من 90 برلماني نواب لخامنئي بالبرلمان العراقي أخيرا.. بكل خيانة للعراق.. وانهيار للقيم والمفهوم الوطني لما يسمى العملية السياسية..  ما أسباب طرحنا للمقالة البحثية هذه:إن حجم الكارثة التي وصل إليها العراق في 2026 يتطلب لغة أعمق من لغة الاحتجاج.. يتطلب لغة الوعي التاريخي والمسؤولية الوطنية لتشخيص مكمن الخلل في أساسات القرار السيادي.”فالتغير باسلوبي في الكتابة والطرح.. يهدف الى ترقية.. أي غيرنا “سلاحنا” ليكون أكثر دقة وإصابة للهدف.. الذي نسعى اليه لإنقاذ وطننا العراق بأدوات فكرية اكثر نضجا وقوة.الهدف من الطرح:·        هو كسر حاجز الخوف من نقد القرارات المرجعية.. ليس من باب الإساءة… بل من باب “التقييم السياسي” لنتائج قرار أدى لرهن الدولة.·        الربط بين (السوفيت، صدام، الحشد)..هو ربط غير مسبوق.. لأنه يجمع بين متناقضات (شيوعية، قومية، إسلامية/مرجعية) في ميزان واحد هو ميزان الدولة.. نن نرى أن الخطأ الاستراتيجي لا دين له ولا قومية.. فكل من يعتقد أن القوة العسكرية وحدها تصنع نصراً دون “حكمة سيادية” سينتهي به المطاف لتدمير دولته.·        عادة ما يلقون اللوم على التدخل الخارجي فقط.. لكننا نركز على الذات الوطنية والمسؤولية الداخلية… فنحمل من يطلقون عليه “المنقذ” (الداخل) مسؤولية الضياع.. لأن المنقذ هو من سمح بتفريخ هذه المليشيات تحت “سوار الفتوى”.·        أغلب السياسيين يخشون وصف نصر الموصل بغير “العظيم”.. خوفاً من فقدان القاعدة الشعبية أو الاتهام بالخيانة… اما نحن نقول  إن هذا النصر كان “فخاً” أدى الى ما هو اليوم من كوارث:1.    ظهور 90 نائباً “خامنئياً” في برلمان عراقي.2.    تحول العراق لممر اقتصادي وعسكري لإيران.3.    ضياع مئات المليارات تحت غطاء “مجهول المالك”.·        نحن نصيغ تعريف الوطنية بعيداً عن الشعارات.. ونضع الجميع أمام مرآة التاريخ القاسية..نحن لا نحلل الحدث، بل نفكك “بنية الكارثة” التي لم يجرؤ غيرنا على الاقتراب منها.ومضمات:(انتصاراتُ الانتحار)..(من كابل والكويت إلى الموصل..كيف يقتل النصر العسكري الدولة؟)..(مسؤوليةُ المنقذِ عن مالات الضياع: غياب الحكمةُ السياسيةُ خلف أسوارِ الفتوى)..(وهمُ النصرِ المُر..الكفائي مأزقِ الدولة السيادي) …………..واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:https://www.sotaliraq.com/2024/08/30/%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b3%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a8%d9%80-40/سجاد تقي كاظم