جديد

المواجهة الكبرى…

الجزء الثالث ( الاخير ).

باقر جبر الزبيدي

أصبحت المواجهة اليوم بين تركيا والكيـ1ن حتمية وحتى لو مرت السنوات الخمس القادمة دون مواجهة مباشرة فإن الحرب بينهما قادمة لا محالة لعدة أسباب.

الكيـ1ن يعرف أن الجولاني هو قطعة شطرنج تتحكم بها تركيا بشكل كامل والأهم أنه متأكد أن الجولاني لن يتخلى أبداً عن أيديولوجيته المتطرفة وسيحاول استقطاب المزيد من الجماعات الإرهابية إلى صفوفه.

سبب الخلاف الأهم هو موارد المياه في المنطقة ومشروع الكيـ1ن بدء بسد النهضة على نهر النيل في أثيوبيا وينتهي في منابع دجلة والفرات في تركيا وهو جزء من عقيدة دينية يهودية تؤمن أن الكيـ1ن لا بد أن يسيطر على منابع المياه في المنطقة.

وأهم سبب لقيام الحرب بين الطرفين هو الرواية الدينية والتاريخية التي يحاول كل طرف ترسيخها كحقيقة ثابتة حيث ترى إسر1ئيل أن حلم دولتها من النيل إلى الفرات أصبح ممكنا فيما تحاول تركيا الاردوغانية إعادة إحياء الخلافة من خلال السيطرة على سوريا والعراق ومن ثم التمدد نحو الأردن ولبنان.

تركيا ستحاول جر الكيـ1ن إلى حرب في سوريا بعيدا عن أرضها وباستخدام الشعب السوري كوقود لها فيما يعرف الكيـ1ن أنه يحتاج إلى إنهاء صراعات أخرى من أجل فتح جبهة في سوريا التي سيكون القتال فيها حرب جيوش نظامية بشكل كبير وهو ما يحتاج الكيـ1ن فيه إلى أعداد كبيرة من القوات والتي يبدو أن تأمينها الآن مستحيلا وهنا سوف يتم اللجوء إلى خيارات أخرى سنتحدث عنها في سلسلة منفصلة قادمة بإذن الله.

المواجهة بين تركيا والكيـ1ن سوف تؤدي إلى انعكاسات كبيرة على المنطقة والعالم وسنشهد تدخل دول كبرى ومع نهايتها لن يعود الشرق الأوسط كما كان وربما يكتب الفصل الأخير في هذه الحرب.

باقر جبر الزبيدي

12 كانون الثاني 2026