د. فاضل حسن شريف
قال الله تعالى عن التلاوة ومشتقاتها “تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ ﴿الجاثية 6﴾، و “يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿الجاثية 8﴾، و “وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ مَّا كَانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَن قَالُوا ائْتُوا بِآبَائِنَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿الجاثية 25﴾، و “وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنتُمْ قَوْمًا مُّجْرِمِينَ ﴿الجاثية 31﴾، و “وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ ﴿الأحقاف 7﴾، و “إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ﴿القلم 15﴾، و “إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ﴿المطففين 13﴾، و “وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ” ﴿البقرة 102﴾، و “رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ” ﴿البقرة 129﴾، و “كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ” ﴿البقرة 151﴾، و “لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ” ﴿آل عمران 164﴾.
التلاوة هي قراءة القرآن الكريم بتدبر وخشوع مع التجويد والالتزام بأحكامه، وتهدف إلى فهم المعاني والعمل بها، وتتضمن تلاوة الآيات متتالية، وهي عبادة قلبية وروحية تعني اتباع القرآن، والتقرب إلى الله، والاهتداء بهديه، وتشمل أيضاً تحسين الصوت والأداء، والممارسة المستمرة. مفهوم التلاوة في اللغة والاصطلاح: لغةً: مصدر “تلا” بمعنى اتبع، يقال: تلا يَتلو تُلُوّاً أي تَبِعَ. وسُمِّيت قراءة القرآن تلاوةً لأن القارئ يتبع آية بعد آية. اصطلاحاً: قراءة القرآن الكريم متتابعاً، مع تحسين الصوت، وتطبيق أحكام التجويد (الترتيل)، وفهم التدبر والمعاني. أركان وأبعاد التلاوة: القراءة الصوتية: النطق الصحيح للحروف والكلمات وفق أحكام التجويد. التدبر والتعظيم: استشعار عظمة كلام الله والخشوع أثناء القراءة. العمل والاتباع: اتباع القرآن يقتضي امتثال الأوامر واجتناب النواهي. آداب التلاوة: الوضوء ونظافة الفم. الاستعاذة والبسملة في بداية التلاوة. الترتيل (القراءة بتأنٍ وطمأنينة). حضور القلب والتدبر. الفرق بين التلاوة والقراءة: التلاوة أخص من القراءة؛ فكل تلاوة قراءة، ولكن ليست كل قراءة تلاوة. التلاوة ترتبط غالباً بالكتب السماوية وتتضمن الاتباع والترتيل والتدبر، بينما القراءة أعم وتُطلق على قراءة أي نص.
جاء في مدونة قرآنيات عن تعريف الهمس: هو جريان النفس عند النطق بالحرف لضعف الاعتماد على المخرج. الشرح: الهمس هو ضعف صوت الحرف، لضعف الاعتماد عليه فى موضع خروجه، فيتباعد الحبلان الصوتيان ويهتزان بضعف، فلا يتكيف كل الهواء الموظف للنطق بالحرف بصوته، و يكون الهواء الموظف للنطق به كثيراً. ومستحق الصفة: جريان النفس الكثير مع صوت الحرف، سواء كان شديداً (فتظهر شدة الحرف أولاً ثم همسه)، أو رخواً فيجري الصوت والنفس معاً، ونسمع صوت الحرف فى كلتا الحالتين ضعيفاً خفيّاً. والحروف المهموسة: عشرة، وهي: الفاء، والحاء، والثاء، والهاء، والشين، والخاء، والصاد، والسين، والكاف، والتاء. والمجموعة فى قولهم: “فَـحَـثَّـهُ شَـخْـصٌ سَـكَـتَ”.
الخيشوم في التلاوة هو مخرج الغنة (صوت أنفي) والفتحة الواصلة بين أعلى الأنف والحلق، ويعد مخرجاً عاماً واحداً. يخرج منه صوت الغنة فقط ولا تخرج منه حروف، وهي صفة ملازمة للنون والميم، وتظهر بشكل خاص في النون والميم المشددتين، والإخفاء، والإدغام. تفاصيل مخرج الخيشوم في علم التجويد: الموقع: هو التجويف الأنفي الداخلي الواقع فوق غار الحنك الأعلى. الوظيفة: خروج الغنة المركبة في جسم النون والتنوين والميم. أحكام الغنة: تظهر الغنة من الخيشوم في الحالات التالية: النون والميم المشددتان (مثل: إنَّ، ثمَّ). الإخفاء الحقيقي (مع النون الساكنة والتنوين). الإخفاء الشفوي (مع الميم الساكنة). الإدغام بغنة (مع النون والميم والواو والياء). مميزاته: هو مخرج عام مقدر، أي لا يمكن تحديد نقطة معينة يخرج منها الصوت. لا يخرج من الخيشوم حروف هجائية، بل هو مجرى لصوت الغنة، ويساعد في صحة إخراج الحروف بصفاتها.
الصفير في التلاوة هو صفة قوية ومميزة لحروف الصاد (ص)، السين (س)، والزاي (ز)، وتُعرف بحدّة في صوت الحرف تشبه صوت الطائر، ناتجة عن مروره في مجرى ضيق بين طرف اللسان وفويق الثنايا السفلى. يعتبر الصفير صفة أصيلة في هذه الحروف (حروف الصفير أو الأسلية) ويجب إظهارها عند النطق بها في القرآن. أهم تفاصيل صفة الصفير: حروفه: ثلاثة وهي: الصاد، والسين، والزاي. مخرج الحروف: تخرج من أسلة اللسان (مستدقة اللسان) مع فويق الثنايا السفلى. كيفية النطق: صوت حاد يشبه صفير الطائر يصدر عند النطق بهذه الحروف نتيجة ضيق المخرج، ويستقر هذا الصوت في الحروف. أمثلة: الصاد (الصِّراط)، السين (واسجد)، الزاي (زُمر). يُعد الصفير من الصفات التي لها ضد، وهو ضروري لتصحيح النطق بالقرآن الكريم وتجنب خلط الحروف بصوت آخر.