جديد

صاروخ هرمز…

باقر جبر الزبيدي

من الأقوال المهمة في عالم السياسة هو أن الجغرافيا قد تكون أهم سلاح في بعض المعارك وهو ما نراه اليوم بوضوح من خلال مواجهة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للعدوان الأمريكي الصهيـ.وني المزدوج.

أمريكا استفادت سابقا من موقعها الجغرافي حين اندلعت الحربين العالميتين في القرن الماضي حيث ظلت بعيدة عن أي مخاطر واستفادت من الصراع بعد إنهاك الدول العظمى.

اليوم إيران تمتلك واحد من أقوى الصواريخ في ترسانتها الحربية وهو مضيق هرمز المهم للملاحة العالمية وحلفائها من أنصـ1ر الله يملكون الصاروخ الثاني مضيق باب المندب.

إعلان الإدارة الأمريكية عن مرافقة سفن حربية لسفن نقل النفط وسفن الشحن هو حل لا يمكن تطبيقه على أرض الواقع.

يبلغ عرض المضيق حوالي 21 ميلا بحريا عند أضيق نقطة لكن ممرات الشحن المخصصة أصغر بكثير مما يركز حركة المرور في مسارات يمكن التنبؤ بها تسهل على إيران مراقبتها وتدمير أي هدف.

تقع إيران على طول الساحل الشمالي للمضيق مما يمنحها موقعا استراتيجيا للحد من حركة المرور البحري ويمكن للقوات الإيرانية نشر صواريخ أرضية أو زوارق هجومية سريعة بينما تضطر القوات الأمريكية للعمل من مسافات أكبر لصد أي هجوم.

مضيق هرمز ينقل عبره نحو 25 % من إمدادات النفط المنقولة بحرا في العالم كما تمر عبره 11 % من التجارة العالمية وهو المنفذ الوحيد للعديد من الدول الخليجية التي تعتبر المصدر الرئيسي للنفط والغاز ونحن هنا نتحدث عن الطاقة التي تدير محرك الاقتصاد العالمي.

الحسابات الأمريكية اخطئت مرة أخرى في تحديد قوة الخصم كما اخطئت من قبل في فيتنام والصومال وأفغانستان إلا أن الخطأ هذه المرة سيدفع العالم كله ثمنه.

باقر جبر الزبيدي

14 آذار 2026