جديد

رمضان شهر القرآن (ح 153) (لام الحرف)

د. فاضل حسن شريف

اللامات الساكنة تنقسم اللامات الساكنة إلى ما يلي: لام التعريف، لام الفعل، لام الأمر، لام الحرف، لام الاسم. جاء في غايه المريد في علم التجويد للمؤلف عطية قابل نصر: حكم اللامات السواكن: مدخل: حكمُ اللاماتِ السَّواكنِ: اللامات السواكن تنحصر في خمسة أنواع وهي: 1- لام التعريف أي: لام “أل”. 2- لام الفعل. 3- لام الحرف. 4- لام الاسم. 5- لام الأمر. وفيما يلي أحكام كل منها بالتفصيل: أولا: حكم لام “أل”: وهي اللام المعروفة بلام التعريف الدَّاخلة على الأسماء، وتكون زائدة عن بنية الكلمة دائمًا سواء أمكن استقامة الكلمة بدونها مثل: “الْأَرْضِ” (البقرة 22) أم لم يمكن مثل: “الَّذِينَ” (البقرة 25) فزيادة “أل” في مثلها لازمة بمعنى أنه لا يمكن أن تفارق الكلمة التي فيها، وهذا النوع حكمه وجوب الإدغام إذا أتى بعدها لام مثل: “الَّذِي” (البقرة 120)، “الَّتِي” (يوسف 23)، “وَالَّذَانِ” (النساء 16)، “الَّذَيْنِ” (فصلت 29)، “الَّذِينَ” (فصلت 29)، “اللَّائِي” (المجادلة 2)، “اللَّاتِي” (يوسف 50)، ووجوب الإظهار إذا أتي بعدها ياء أو همز في “وَالْيَسَعَ” (الانعام 86)، “الْآنَ” (يوسف 51)، وهي في ذلك كله لا تفارق الكلمة.

لام الحرف هي لام ساكنة من أصل الكلمة توجد في الحروف، ولم تقع في القرءان الكريم إلا في حرفين وهما (هل) نحو “هَل يَستَوِيَانِ” (هود 24)، و (بل) نحو “بَل أَكثَرُهُم” (البقرة 100). حكمها الإظهار إذا جاء بعدها جميع الحروف باستثناء (اللام) و(الراء) نحو “بَل أَكثَرُهُم” (البقرة 100). الإدغام في حالتين فقط إذا جاء بعدها (لام) نحو “هَل لَّكُم” (الروم 28) وسبب الإدغام هو التماثل. إذا جاء بعدها (راء) نحو “بَل رَّفَعَهُ” (النساء 158) وسبب الإدغام هو التقارب. تنبيهات لم ترد الراء بعد (هل) في القرءان الكريم. يستثنى من الإدغام “بَل رَانَ” (المطففين 14) عند حفص من طريق الشاطبية لوجوب السكت.

لام الاسم: تعريفها: هي اللام الواقعة في كلمة فيها إحدى علامات الاسم، أو تقبَلُ علامةً من علاماته، وتكون متوسطة على الدوام، نحو: “أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ” ولا تكونُ متطرِّفةً، وحُكمها: وجوب الإظهار مطلقًا. وسميت بذلك الاسم، لوجودها فيه، وهي أصل من أصوله، نحو: “أَلْفَافًا”- “خَلَقَهُمْ”-“مَلْجَإٍ”. لام الحرف: وسميت لام الحرف بهذا الاسم، لوجودها فيه، وهي في القرآن الكريم في حرفين فقط، هما: (هل) و(بل). حكمها: هي مثل لام الفعل، لها حُكمان: 1- وجوب الإظهار: إذا وقع بعدها أي حرف من حروف الهجاء غير اللام والراء، مثل: “هَلْ نُنَبِّئُكُم” ْ -“هَلْ يَسْتَوِيَانِ”- “بَلْ فَعَلَهُ” – “بَلْ قَالُوا”. 2- وجوب الإدغام: إذا وقَع بعدها لامٌ أو راء، نحو: “هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا” – “بَلْ لَا يَخَافُونَ بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ”. ملحوظة: لم ترِدِ الراءُ بعد (هل) في القرآن الكريم. تدغم لام (بل) في الراء في كل المواضع، إلا موضع المطففين: “بَلْ رَانَ”، لسَكْتِ حفص من طريق الشاطبية، والسَّكْتُ يمنَعُ الإدغام. سبب الإدغام: التماثل مع اللام، والتقارب مع الراء.

جاء في الكافي لأحكام التجويد: لام التعريف: هي لام ساكنة زائدة على بنية الكلمة تجعلها العرب قبل أسماء النكرة لتعريفها نحو: (والشَّمس والقمر) ولها قبل حروف الهجاء كاملة حكمان: 1 – الإظهار القمري. 2 – الإدغام الشمسي. وضع لام التعريف مع الحروف العربية: الإدغام الشمسي: هو أن تُدغم لام التعريف إذا أتى بعدها أحد حروف الإدغام الأربعة عشر، أي المتبقية من الحروف القمرية، وهي مجموعة في أوائل كلمات هذا البيت: طِبْ ثُمَّ صِلْ رَحِماً تَفُزْ ضِفْ ذَا نِعَمْ دَعْ سُوءَ ظَنٍّ زُرْ شَرِيفاً لِلْكْرَمْ. وتسمى حروفه بـ (الحروف الشمسية) نسبة للام الشمس. وسبب إدغامها هو القرب في المخرج أو الصفة من الحروف الشمسية، ويتم إدغام لام التعريف بدمجها فيما يليها من حروف الإدغام بحيث يصير الحرفان حرفاً واحداً مشدَّداً، نحو: “وَالذَّارِيَاتِ”، “الصِّرَاطَ”، “الضَّالِّينَ”، “اللَّيْلِ”. فائدة: تظهر لام الفصل الساكنة مطلقاً في نحو: “الْتَقَى، وَقُلْ، وَأَنزَلْنَا، وَالْتَفَّتِ” ولام الحرف نحو: “هَلْ” و “بَلْ” إذا وقع بعدهما كل الحروف العربية باستثناء حرفي اللام نحو: “نَجْعَل لَّهُ”، “بَل لَّا” أو حرف الراء نحو: “وَقُل رَّبِّ”، “بَل رَّفَعَهُ” فيجب إدغامها فيهما للتماثل بالنسبة إلى اللام والتقارب بالنسبة إلى الراء. أما لام الاسم نحو: “أَلْسِنَتُكُمُ”، “وَأَلْوَانِكُمْ”، “أَلْفَافاً”، “سُلْطَاناً” فيجب إظهارها مطلقاً.

قسم علماء التجويد اللام الساكنة إلى خمسة أقسام نلخص لك أحكامها فيما يلي: 1 ـ لام التعريف (أل) ولها حالتان: الأولى: حالة الإظهار: وتسمى فيها اللام القمرية، فتظهر قبل أربعة عشر حرفا مجموعة في قولهم (ابغ حجك وخف عقيمه) وهي: الهمزة، والباء، والغين، والحاء، والجيم، والكاف، والواو، والخاء، والفاء، والعين، والقاف، والياء، الميم، والهاء. الثانية: حالة الادغام وتسمى ( أل ) فيها باللام الشمسية، وهي تختص بالأربعة عشر حرفا الباقية وهي: الطاء، والثاء، والصاد، والراء، والتاء، والضاد، والذال، والنون، والدال، والسين، والظاء، والزاي، والشين، واللام. 2 ـ لام الفعل ولها حالتان: الحالة الأولى: الإدغام إذا وقعت بعد لام فإنها تدغم للتماثل، أو راء فتدغم للتقارب. الحالة الثانية: الإظهار فإذا وقع بعدها حرف غير اللام والراء فإن حكمها الإظهار دائما. 3 ـ لام الحرف: الواقعة في: هلْ، وبلْ، ولا توجد في غيرهما، وحكمهما الإظهار دائما إلا إذا جاء بعدها اللام فتدغم للتماثل، أو جاء بعدها الراء فتدغم للتقارب. 4 ـ لام الاسم: وحكمها وجوب الإظهار دائما. 5 ـ لام الأمر وهي التي تدخل على المضارع فتحوله إلى أمر، وحكمها وجوب الإظهار دائما كلام الاسم. ولهذه الأحكام بعض التفاصيل الجزئية والاستثناءات الخاصة يرجع لها في كتب أحكام التجويد، وخاصة غاية المريد الذي لخص هذا الموضوع بإحكام وتفصيل.