صمت المرجعيات الاسلامية الازهر مثالا

Screenshot

صمت المرجعيات الاسلامية الازهر مثالا
مجيد الكفائي
في ظل الحروب المشتعلة في المنطقة وفي شهر رمضان المبارك الذي يفترض أن يكون موسما للرحمة والتسامح لم تبادر المرجعيات الدينية الإسلامية والمسيحية إلى إطلاق نداء واضح وصريح لوقف إطلاق النار ؟
لماذا غابت المبادرات الجامعة التي تذكر الناس بحرمة الدم وقدسية الحياة ومعنى الصيام الذي يتجاوز الامتناع عن الطعام إلى كف الأذى ونبذ العنف؟

إن الصمت في لحظات كهذه لا يُفهم على أنه حياد بل يُفسر أنه تراجع عن الدور الأخلاقي الذي يفترض أن تضطلع به المؤسسات الدينية .
فهذه المؤسسات لم تكن يوما منابر وعظ بل كانت تاريخيا صوتا للضمير ووسيطاً في النزاعات وجسرا بين المتخاصمين .

وحين خرج شيخ الأزهر بعد صمت طويل خرج بإدانة دولة مسلمة معتدى عليها دون أن يقرن ذلك بادانة المعتدي او على الاقل بدعوة شاملة لوقف إطلاق النار بدا المشهد وكأنه خطاب سياسي أكثر منه نداء دينيا جامعا كان المنتظر على الأقل دعوة واضحة لهدنة إنسانية خلال أيام رمضان أو مبادرة لوقف مؤقت لإطلاق النار مع حلول العيد تُعيد للناس شيئا من الأمل وتُذكر المعتدين بأن للحياة حرمة لا تسقط تحت أي ظرف .

إن العالم اليوم لا يحتاج إلى بيانات الإدانة بقدر ما يحتاج إلى مبادرات شجاعة تتجاوز الاصطفافات مع الحكام وتخاطب الإنسان قبل السياسة .
و يحتاج إلى أصوات دينية تقول بوضوح كفى دما كفى دمارا كفى فقدا

رمضان ليس مجرد وقت للعبادة الفردية بل هو فرصة لإحياء القيم الكبرى :
الرحمة العدل والعفو .
وإذا لم تستثمر المرجعيات الدينية هذا التوقيت الرمزي للدعوة إلى السلام فمتى سيكون الوقت المناسب؟

إن مسؤولية الكلمة اليوم أثقل من أي وقت مضى والصمت لم يعد بريئا .
المطلوب ليس إدانة ايران بل ادانة المعتدي الذي انتهك حرمة شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن
وتوجيه خطاب للمعتدين بوقف الحرب
فيا شيخ الازهر قد اشتريت مرضاة المخلوق بسخط الخالق .