كمال فتاح حيدر
ازعجني نهيق بغل كويتي من تلك البغال المتعنفصة في حظيرة من حظائر منصة X. قال في نهيقه: ((ليه نلاقي خليجي خريج جامعة راقية يبحث عن عمل، ومصري من الزقازيق في منصب وراتب كبير. الخليج للخليجيين، وليس للمستعربين)) إلى هنا انتهى النهيق (أعزكم الله). .
بداية نحن لا نشكك بأصالة الشعب الكويتي، ولا نطعن بطيب منبعهم، وسمو اخلاقهم. . شعب ودود مسالم تعرض لشتى صنوف التهديد والاضطهاد، لكنه ظل محتفظا بهدوئه وتوازنه. فالغالبية العظمى منهم يرتبطون بعلاقات حميمة مع أشقاءهم في مصر والعراق وسوريا والسودان وفي اليمن وفي كل مكان. لكن الكويت لا تخلو من البغال الناهقة التي تزعجنا بنهيقها بين الفينة والفينة، شأنهم شأن أي فصيل من فصائل البهائم الهائمة على وجوهها بين مدننا المنتشرة من المحيط إلى الخليج. .
اللافت للنظر ان هذا البغل (اعزكم الله) اختار الشعب المصري من دون شعوب الارض لكي يطالب بترحيلهم بدعوى مزاحمتهم لأبناء الكويت في الاستحواذ على الوظائف. تماما على غرار مطالبات النائبة (انتصار هاشم) والإعلامية (فجر سعيد)، والمطربة (حياة فهد). بطرد المصريين من البلاد. .
ولكن ما سر عداوة هؤلاء مع المصري والسوري واللبناني والأردني والعراقي والجزائري والسوداني واليماني والتونسي ؟. .
بينما تجد مؤسساتهم تغص بالهنود والباكستانيين والسريلانكيين والبنغاليين والنيباليين والفلبينيين ؟. .
ولماذا يميل بعض الكويتيين نحو التواصل مع ما يسمونهم (عيال عمنا) من مواطني الدولة اللقيطة، فيأخذونهم بالأحضان، ويتعاطفون معهم إلى ابعد الحدود، حتى فوجئنا قبل بضعة ايام بكويتية مسلمة تحمل في أحشاءها (بيبي) صهيوني من علاقة غير شرعية مع شاب من صنف السفارديم ؟. .
بل ان بعض مشايخ الكويت افتوا بجواز إعطاء زكاة الفطرة للاعداء والكفار ، في حين تراهم يتحاملون على اهلنا في غزة وينعتونهم بأبشع النعوت والأوصاف. .
ختاما: لابد من توجيه الشكر والتقدير والامتنان للأطباء الكويتيين (نذكر منهم الدكتور محمد الكندري)، من الذين كان لهم الدور الأكبر في شفاء المرضى في جباليا وخانيونس، والذين مكثوا هناك على الرغم من القصف العشوائي الذي استهدف المستشفيات، نرفع لهم القبعة. .
والشكر موصول إلى الاطباء والمهندسين والخبراء المصريين الذين لعبوا دورا رائدا في نهضة المجتمعات الخليجية، وكانوا يتقاضون رواتبهم بعرق جبينهم، لم تكن منةً من احد، ولا عطية من عطايا أثرياء الخليج، فالاجر على قدر المشقة، ورواتبهم على قدر منفعة العمل، ومصلحته، وفائدته. .