جدول الضياع

كامل الدلفي

أنا، أنت؟

أينا عالقٌ في لعبةٍ لا تعرف النهاية؟

فقدنا ذكريات النشوء،

ومضينا في رهان السباق.

علِقنا في نشرة الأخبار،

فكانت لنا حظوة

بين تلال الرماد.

أحقًّا كبرنا،

وتهنا كقاربين

من قشٍّ مبلّلٍ بالذكريات؟

سمعنا نداءً

كوقع افتراس وشيك،

يشق العباب.

فما عدنا نجيد

الجواب…

ملأنا سهوَنا بالرماد،

ونسينا

تراب الطفولة

تحت ظلّ المآذن.

وصمتُنا،

المترعُ، بالحضورٍ المشوَّه،

يحفر في الليل.

وثمّة من يسكب فيه

جدولًا

لا يعرف طعم الأرض،

ولا نكهة الأقرباء.