يوم الشهيد الفيلي (ح 12)

د. فاضل حسن شريف

جاء في موقع وزارة الخارجية العراقية يوم الشهيد الفيلي بتأريخ أبريل 2 2025: نظمت القنصلية العامة لجمهورية العراق في تورنتو وقفة تأبينية لاحياء ذكرى يوم الشهيد الفيلي والذي يوافق الثاني من شهر نيسان من كل عام. استهل الحفل التأبيني القنصل العام د. شهريار قادر الجاف حيث دعا الى قراءة سورة الفاتحة والوقوف دقيقة صمت حداداً وترحماً على أرواح الشهداء من المكون الفيلي وسائر شهداء العراق الذين بذلوا دماءهم الزكية قرباناً لتراب العراق الطاهر، كما القى كلمة بهذه المناسبة استعرض من خلالها التضحيات الجسيمة التي قدمها المكون الفيلي في مواجهة القمع والاستبداد وأن اهمية احياء هذه الذكرى تأتي لترسيخ قيم الوحدة الوطنية وتعزيز مفاهيم العدالة وحقوق الانسان.

جاء في موقع سماحة السيد منير الخباز عن الشهادة في رحاب القرآن وَالحديث: المحور الثاني: الشهادة بحسب المنظور الروائي المعصومي. ما هو عنوان ومفهوم الشهيد في الروايات الواردة عن أهل البيت ؟ الشهيد في القرآن معناه الحاضر، والحضور له درجات ومصاديق، لكن ما معنى الشهيد في الروايات الشريفة الواردة عن أهل بيت العصمة ؟ الشهيد في الروايات من عرجت روحه وهو في سبيل الله، ومن عرجت روحه وهو في سبيل الله على درجات ثلاث: الدرجة الأولى: أن يقتل بين الصفين. إذا قتل والمعركة قائمة، إذا لم يدركه المسلمون، جاؤوا إليه وقد فاضت روحه، لم يبق به رمق، من قُتِل في المعركة أثناء قتال الكفار المحاربين، أو أثناء قتال البغاة من المسلمين، من يُقْتَل في المعركة مع الكفار المحاربين أو مع البغاة من المسلمين فهو قد حصل على الدرجة الأولى من الشهادة، وهي أن قُتِل بين الصفين، قُتِل والمعركة قائمة، هذا الشخص له خصوصيات، أنه لا يغسّل، ويكفّن بثيابه وهي مضمخةٌ بالدماء، ويصلّى عليه. وفي هذا قد وردت روايات شريفة عن الأئمة الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، فعندما نقرأ هذه الرواية: معتبرة أبي مريم الأنصاري، الحديث الأول، باب 14 من أبواب غسل الميت، قال: (الشهيد إذا كان به رمقٌ)، هو شهيدٌ، إذا أُدْرِك وبه رمق يغسّل، متى لا يغسّل؟ إذا لم يبق له رمقٌ، (الشهيد إذا كان به رمقٌ غُسِّل وكُفِّن وحُنِّط وصُلِّيَ عليه، وإن لم يكن به رمقٌ كُفِّن في أثوابه). الحديث الثاني: رواية أبي خالد الكابلي عن الصادق قال: (اغسل كل الموتى) أي ميت لا بد من غسله، الغريق يغسّل، أكيل السبع من افترسته السباع أيضًا يغسّل، (وكل شيء) يعني كل ميت يغسّل، (إلا ما قُتِل بين الصفين) هذا له خصوصية، (فإن كان به رمق) أدركوه وهو ما زال حيًا ثم مات، هذا أيضًا يغسّل، الذي لا يغسّل خصوص من فاضت روحه وهو في لبّ المعركة. وأيضًا موثقة عمار: إن عليًا لم يغسّل عمار بن ياسر، عمار وما أدراك ما عمار تقتله الفئة الباغية، كما يفعلون الآن من قلب المفاهيم، منذ ذلك الوقت، السياسة الأموية معروفة، منذ ذلك الوقت كان يقلبون المفاهيم، عمار خرج مع علي، من قتله؟ قتله جيش معاوية، ماذا قال جيش معاوية؟ قتله من أخرجه هم الذين قتلوه، لكنهم لا يعترفون بالجريمة، بل قالوا: قتله من أخرجه الإمام علي هو الذي أخرجه معه، إذن هو الذي قتله أما الذين ارتكبوا الجريمة وقاموا بتصفيته فليسوا قتلة، القتلة هم أولئك قتله من أخرجه نفس السياسة، نفس المنهج. (إن عليًا لم يغسّل عمار بن ياسر، ولا هاشم بن عتبة، وهو المرقال، ودفنهما في ثيابهما). من الروايات الشريفة: معتبرة زرارة، الحديث الثامن، قال: قلتُ له: كيف رأيتَ الشهيد يدفن بدمائه؟ قال: (نعم، في ثيابه بدمائه، ولا يحنّط، ولا يغسّل، ويُدْفَن كما هو، دفن رسول الله عمَّه حمزة في ثيابه بدمائه التي أصيب فيها، وردّاه النبي برداءٍ فقصر عن رجليه «حمزة كان طويل القامة، بنو هاشم كانوا معروفين بطول القامة)، فدعا له بإذخر فطرحه عليه (كمّل الثوب بإذخر، وصلّى عليه سبعين صلاة، وكبّر عليه سبعين تكبيرة)، سيد الشهداء حمزة.

جاء في موقع مجلس النواب العراقي عن محضـر جلسـة رقـم (51) الاثنين (4/4/2011) م: النائب علي شاكر مهدي شبر: بسم الله الرحمن الرحيم: الكرد الفيلية هم شريحة كبيرة ومهمة همشت كثيراً بسبب النظرة الضيقة للنظام البائد ودفعت هذه الشريحة من الكرد ضريبة أنهم اكراد فيلية، القتل، التشريد، التهم الموجهة إليهم، انهم اجانب وشعرت هذه الشريحة من الشعب العراقي من خلال التعامل اللاانساني والحرمان من كل الحقوق والتهجير وإسقاط الجنسية العراقية والاعدامات والمقابر الجماعية وغيرها، علينا كبرلمانيين أن نعيد الاعتبار إلى هذه الشريحة من خلال: أولاً: تعويض المتضررين من جراء النظام السابق تعويضاً مالياً ومعنوياً. ثانياً: التمثيل النسبي للكرد الفيلية في الدولة والحكومة باعتبارهم اقلية. ثالثاً: إعادة الجنسية العراقية التي اسقطت ودراسة من لا يملك الجنسية ومحاولة احتضان هذه الشريحة الكبيرة من الشعب العراقي. رابعاً: المهجرين داخل العراق من الكرد الفيلية نقترح بناء دور سكن لهم ضمن مدينة محددة الذين لا يملكون أي سكن بسبب عدم الاعتراف بهم كشريحة من العراقيين في زمن النظام السابق وهل الكرد الفيلية جاءوا من السماء حتى لا يعترفوا بهم؟ كثير من الذين ماتوا أو هجروا أو سكنوا في بلدان أخرى لم ينصفوا حتى الاعتراف بهم كعراقيين أو غيرهم من البلدان. اطلب من البرلمان والحكومة انصاف هذه الشريحة التي ظلمت كثيراً.

قال الله تعالى عن السوء ومشتقاتها منها “ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَىٰ أَن كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ” ﴿الروم 10﴾، “وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيم” ﴿البقرة 49﴾، “إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ” ﴿البقرة 169﴾، “يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ” ﴿آل عمران 30﴾، “فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيم” ﴿آل عمران 174﴾، “إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَـٰئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا” ﴿النساء 17﴾، “وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا” ﴿النساء 110﴾، “لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ ۗ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا” ﴿النساء 123﴾، “لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا” ﴿النساء 148﴾، “إِن تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَن سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا” ﴿النساء 149﴾، “وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ” ﴿الأنعام 54﴾، “أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُم ﴿محمد 14﴾، “وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ ۚ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ ۖ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ﴿الفتح 6﴾، “بَلْ ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَىٰ أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَٰلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنتُمْ قَوْمًا بُورًا ﴿الفتح 12﴾، “إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ ﴿الممتحنة 2﴾. من مقالة الشهيد السيد محمد باقر الصدر ان الامام المهدي عجل الله فرجه درس لمجابهة الظالم وعدم الركون اليه، وعلى من يريد الانتظار ان يقاوم ظالم زمانه ولو بالقول”لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ” (النساء 148). وان الامام المهدي عجل الله فرجه يطلب من اعوانه في اي وقت ان يخشوا الله ولا يخشوا الظالم”إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي” (البقرة 150). يقول الله تعالى “فِطْرَةَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها” (الروم 30) حيث ان فطرة الانسان هو الامل وينتظر اليوم الموعود حيث قال الله جل جلاله”وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ” (البروج 2).

جاء في موقع شفق نيوز تهجير الكورد الفيليين صفحات الم لا تنطوي للكاتب عبد الخالق الفلاح بتأريخ 2019-04-11: ان الإبادة الجماعية لم تحدث فجأة، بل جريمة منهجية ومدبرة بحسب أهداف محددة لنظام البعث الشوفيني وحدثت خارج نطاق حالات النزاع في عصر يتنامى فيه التعصب والكراهية على أساس أشكال مختلفة من التمييز العنصري والنوعي وتقييد حقوق الإنسان وارتكاب أعمال العنف الوحشية. ومن هنا ونحن اصحاب القضية الاساسية ومعنا جمع الأحرار في العالم من أجل حماية المكون الفيلي وهويته الوطنية ووجوب معالجة مشكلته الدائمية وفق الحقوق المنصوصة عليها في الدستور والقوانين اللاحقة التي صدرت في العهد الجديد باعتبارها سياسة عنصرية مارستها الأنظمة الدكتاتورية السابقة المتعاقبة على الحكم ويستوجب إنهائها في عهد العراق الديمقراطي الإتحادي التعددي وتحديد نطاق مسؤولية الحماية وبذل الجهود في مجال المنع وإتخاذ التدابير الوقائية والتضافر المشترك في حماية الأفراد من الخروقات الكبيرة التي تطالهم وإن مسؤولية احترام حقوق الإنسان تقع على عاتق الجميع والتصدي للحالات التي قد تؤدي إلى الإبادة الجسيمة ووجود المجموعات المهددة بهذا الخطر وتأمينها من الانتهاكات الجماعية والمنهجية لحقوق الإنسان والتمييز الممنهج وعبارات الكراهية التي تستهدفها نتيجة إنتماءاتها قومية أو إثنية أو عرقية أو خاصة في سياق إرتكاب العنف الفعلي أو المحتمل. عندما تمتهن الكرامة وتخرس الكلمة ويتجبر الطغاة يبعث الله تعالى رجالا يحبونه ويحبهم ويضحون من اجله يختارهم لكسر جبروت الطغاة واعادة صياغة الكرامة حتى يتحرر القلم والكلمة فتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين ظلموا هي السفلى. ولانملك في هذه الذكرى او الفاجعة إلا ان نستذكر شهدائنا الابرار وشهداء العراق الا أن ننتهز الفرصة كي نتعلم منه كيف نتغلب على مكر الطغاة وفنون السياسات الحاكمة ونلوي ذراع التصريحات والوعود العسلية ونرقى بشريحتنا المغلوبة الى قمة المجد وانتزاع حقوقنا المشروعة ولايتحقق ذلك إلا بالسمو إلى أعلى مستويات النضج الفكري والإبداع السياسي والمزيد من الالتفاف حول الجهات السياسية المدافعة عن قضيتنا والمخلصة للدفاع عن حقوقنا.