علي اغوان
1- قدم الحزب في لبنان كل اشكال التضحية والشجاعة والبسالة في قتال الكيان اللقيط وخسر موارده البشرية القيادية العليا واستنزف موارده العسكرية وخسر ارضاً لبنانية تحتلها اسرائيل الان وهو يعيش تحت ضغط مركب لبناني اجتماعي وضغط العمليات العسكرية الخارجية من اجل ايران وفتح جبهة اسناد لها في حرب الـ 39 يوم !
2- وماتزال ايران لا يرتقي موقفها ووفائها لهذا الحزب وهذه التضحية غير الطلب بايقاف الحرب هناك لكي تستطيع ان تكمل ايران التفاوض مع الغرب !
3- هل هذا عادل فعلاً ؟ بأن تضحي مجموعة صاحبة قضية شرعية وقانونية بالارض والبشر وان تفقد دولة كاملة سيادتها ويُدمر نصفها ويُعطل نصفها الاخر،ويُشرد شعبها وتكتفي ايران بالحديث والتصعيد الكلامي الاعلامي عن ان استمرار الحرب ضد لبنان (قد) يقود لانهيار وقف اطلاق النار ؟
4- اين صواريخ ايران البالستية التي كان يجب ان تهز تل ابيب الان لفك كماشة اسرائيل عن الحزب ولبنان وانتقاما من اسرائيل لما تفعله من اجرام ؟ لماذا هذا الخذلان للحزب وتركه وحيداً يقاوم في منطقة معزولة بعيدة وهو الذي حرق نفسه وترك ارضه وقدم خيرة رجاله من اجل ايران ومشروعها ؟
5- لم يتردد الحزب للحظة واحدة في اتخاذ قرار الانخراط بحرب الـ 39 يوم ، لاسناد ايران بكل شيء لتشتيت اسرائيل وتخفيف الضغط عن ايران ، بل ان الحزب اطلق صواريخ ومسيرات على اسرائيل اكثر مما اطلقته ايران على اسرائيل ، لكن بالمقابل ايران تشاهد ما يفعله نتنياهو من تنكيل وتهجير وقتل واغتيالات واحتلال وتهديد وماتزال تتفاوض مع الغرب بشكل طبيعي ولا تذهب لقتال اسرائيل ودك تل ابيب بالصواريخ من اجل الحزب ؟
6- ما اريد ان اقوله ان قضايا المنطقة العربية قضايا عادلة وحق الحزب بالمقاومة هو حق فطري انساني طبيعي قانوني ضد هذا الكيان المسخ ولا احد يساوم عليه !
7- لكن حينما يتم توظيف هذه القضايا في مشاريع ارتقاء اقليمية جيوسياسية لدول اخرى ، ستصبح جغرافية هذه الفواعل والجماعات وسيادة دولهم وارواحهم رخيصة جداً مقابل تحقيق اهداف وطموح هذه الدول التي توظف قضاياهم لتتسلق وتتحول لقوة اقليمية عظمى على حساب دماء الشعوب ودولهم !