رحاب فــاضل
نداء الله عزوجل في القرآن الكريم في قوله تعالى: ( يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ) صدق الله العظيم.
فالأمر في الاستخلاف يقتضي التسليم والاشتراطات الربانيه تقتضي عدم اتباع الهوى والحكم بين الناس بالحق والعدل، اذًا نستنتج من ذلك إن منهج الولاية منهج عقائدي يتطلب من الإنسان الاتباع والتسليم لكي تحافظ الأمم والشعوب على كرامتها وانسانيتها؛ فالاسلام هو ذلك الدين الذي يحقق مبدأ الإنسانية من خلال منهج الولاية يقول الله تعالى: ( لكل قومٍ هادٍ) هم أول من أسس لذلك الانحراف العقائدي في عدم التسليم لأوامر الله في منهجية الولاية والاستخلاف في الأرض؟
اذا عندما خالف بنو إسرائيل الفطرة التي فطر الله الناس عليها فما الذي ترتب على تلك المخالفة واتباع الهوى؟
ألم يصف الله سبحانه بنو اسرائيل من خلال القرآن بقوله تعالى: ( إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) صدق الله العظيم.
يتحدث عن قصص بنو إسرائيل وماذا حل بهم من التيه في الأرض والوعيد الشديد بالعذاب يوم القيامة؟
اذا ماهو الذنب الذي اقترفه بنو إسرائيل حتى حل عليهم وعد الله عزّ وجل بالغضب؟
ألم يكن ذلك هو نتيجة لعدم التسليم لأوامر الله في الاستخلاف في الأرض وتحقيق مبدأ الولاية؟
فالاعراض وعدم القبول بالحق واتباع الهوى هو منهج بنو اسرائيل،
ألم تكن منهجية الظلال التي سار عليها بنو إسرائيل هي امتدادا لمنهجية السقيفة؟
فمخرجات السقيفة هي التي أُسست لتفريق الأمة الإسلامية لكي تصبح شيّعًا مختلفة متناحرة؛
فعندما أكمل الرسول صلى الله عليه وآله خطبته، ألم يبدأ الهمز واللمز في عدم القبول والرضاء بما ارتضاه الله من قبل الاعراب الذين قال الله عنهم: (الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا) صدق الله العظيم.
ألم يعمد المنافقون والذين مردوا على النفاق في توجيه الإعلام المضاد في التشكيك فيما أخبر الله على لسان نبيه في خطبة يوم الغدير لكي يهيئوا الساحة بعد موت الرسول صلى الله عليه وآله من خلال تجهيل الناس والتأويل الخاطئ للقرآن، وصناعة الأحاديث المكذوبة والمنسوبة للرسول صلى الله عليه وآله، وهو منها بريء لكي يتم توضيفها لخدمة مصالحهم الشخصية في الانتقام من آل بيت النبوة عليهم السلام..