فاضل حسن شريف
عن شفقنا نيوز: كشف مصدر أمني، يوم الجمعة، عن تفاصيل دقيقة لقتلة المرجع الديني محمد باقر الصدر وشقيقته، فيما بين أن المتهم الأول الذي نفذ الإعدام، عاد إلى أربيل قبل عامين، بعد أن كان هارباً خارج العراق منذ 2003. وقال المصدر لوكالة شفق نيوز، إن “منفذ عملية إعدام المرجع الديني وشقيقته، وهو سعدون صبري جميل جمعة القيسي، من تولد 1947، وشغل مناصب مهمة في زمن النظام السابق، أبرزها مدير أمن دوائر الدولة ومدير أمن البصرة والنجف، ومدير أمن الكويت بعد غزوها من النظام السابق ومديراً للأمن الاقتصادي”. وأضاف المصدر، أن “القيسي المعروف لدى أجهزة الأمن بـ(العميد زهير)، هو مسؤول أيضاً عن مذبحة التجار العراقيين خلال فترة الحصار الاقتصادي”، مبينا أن “القيسي ومساعده عادل إبراهيم الأعظمي، اقتادا المرجع الديني محمد باقر الصدر وشقيقته بنت الهدى إلى المكان المعروف حالياً بمدينة بسماية جنوبي بغداد، حيث أعدما فيه”. وأكد أن “القيسي نفذ بيده عملية الإعدام للصدر، والأعظمي أعدم بنت الهدى”، مضيفاً أن “القيسي هو الوحيد الذي يعرف مكان دفن بنت الهدى”. وأكمل أن “القيسي هرب بعد سقوط النظام في 2003 إلى سوريا وغير أسمه إلى الحاج صالح، قبل أن يعود الى العراق ويسكن في أربيل في 26 شباط/ فبراير 2023”. وكان رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، أعلن في تغريدة له على موقع إكس، وتابعتها وكالة شفق نيوز “يثبت رجال الأمن الوطني، ومعهم الجهد الأمني للدولة، أن تفانيهم يجري بالاتجاه الصحيح، نحو ترسيخ القانون، وتأكيد عدم الإفلات من العقاب”. وأضاف “ومع تحقيق العدالة بالقبض على رموز الآلة القمعية المجرمة للنظام الصدامي البعثي، قتلة الشهيد آية الله العظمى محمد باقر الصدر رضوان الله عليه، وشقيقته، وكوكبة الشهداء من آل الحكيم، ومعهم آلاف العراقيين الذين كُتمت أنفاسهم الشريفة في غياهب السجون، نؤكد منهج ملاحقة المجرمين وإن طال بهم الزمن في هروبهم”.
عن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قال الله جل جلاله “إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ” (المطففين 29) “إن الذين أجرموا” يعني كفار قريش ومترفيهم كأبي جهل والوليد بن المغيرة والعاص بن وائل وأصحابهم “كانوا من الذين آمنوا” يعني أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلّم مثل عمار وخباب وبلال وغيرهم “يضحكون” على وجه السخرية بهم والاستهزاء في دار الدنيا ويحتمل أن يكون ضحكوا من جدهم في عبادتهم وكثرة صلاتهم وصيامهم لإنكارهم الجزاء والبعث ويجوز أن يكون كان ضحكهم إنكارا وتعجبا من قولهم بالإعادة وإحياء العظام الرميمة ويحتمل أن يكون ذلك لغلوهم في كفرهم وجهلهم ولإيهام العوام أنهم على حق وإن المسلمين على باطل فكانوا يضحكون.
جاء في تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قال الله جل جلاله “إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ” (المطففين 29) يعطي السياق أن المراد بالذين آمنوا هم الأبرار الموصوفون في الآيات وإنما عبر عنهم بالذين آمنوا لأن سبب ضحك الكفار منهم واستهزائهم بهم إنما هو إيمانهم كما أن التعبير عن الكفار بالذين أجرموا للدلالة على أنهم بذلك من المجرمين. وجاء في التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قال الله جل جلاله “إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ” (المطففين 29) بعد أن ذكر سبحانه المتقين ذكر المجرمين، وانهم كانوا في الدنيا يختالون ويتعالون على المؤمنين، ويتخذون منهم مادة للضحك والسخرية لا لشيء إلا لعجزهم عن رد الأذى.
وعن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قال الله جل جلاله “إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ” (المطففين 29) بعد أن تحدثت الآيات السابقة عن النعم التي تنتظر الأبرار والصالحين في الحياة الآخرة، تبدأ الآيات أعلاه بتبيان جوانب ممّا يعانوه من مصائب ومشاكل في الحياة الدنيا بسبب إيمانهم وتقواهم. وأنّ ما سيناله الأبرار من ثواب جزيل ليس اعتباطياً. فالآيات تنقل لنا أساليب الكفار القذرة التي كانوا يتعاملون بها مع المؤمنين البررة، وقد صنّفتها في أربعة أساليب: الاُسلوب الأوّل: “إنّ الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون” فأصل الطغيان والتكبر والغرور والغفلة الذي زُرع في نفوسهم، يدفعهم للضحك على المؤمنين والإستهزاء بهم والنظر إليهم بسخرية واحتقار. وهذا هو شأن كلّ من غرّته أحابيل الشيطان في مواجهة مَن آمن واتقى، وعلى مرِّ الأيّام. وجاء وصفهم بـ (أجرموا) بدلاً من (كفروا)، للإشارة إلى إمكان معرفة الكافرين من خلال أعمالهم الإجرامية، فالكفر دائماً مصدراً للجرائم والعصيان.
عن جريدة عكاظ: بعد 45 عاماً.. قاتل الصدر وشقيقته في قبضة الأمن العراقي السبت 01 فبراير 2025: بعد نحو 45 عاماً على الحادثة، اعتقلت الأجهزة الأمنية العراقية مسؤولاً أمنياً سابقاً رفيع المستوى لتورطه في إعدام رجل الدين البارز محمد باقر الصدر وشقيقته عام 1980 خلال حملة القمع الوحشية التي شنها الرئيس صدام حسين. وأعلن المتحدث باسم جهاز الأمن الوطني العراقي أرشد الحاكم القبض على 5 متورطين في القضية، في مقدمتهم اللواء السابق سعدون صبري جميل القيسي، الذي اعترف صراحة بتنفيذ الإعدام بسلاحه الشخصي بحق الصدر وشقيقته، وتنفيذ إعدامات جماعية لمعارضين بتهمة الانتماء إلى حزب الدعوة الإسلامي، وإعدام 8 مواطنين ودفنهم في مقابر جماعية في الفلوجة وجسر ديالى، وإعدام 2 من شباب آل الحكيم، وقتل معارض من أهوار الناصرية. وبحسب الجهاز الأمني، يواجه القيسي حكماً محتملاً بالإعدام، ومن المرجح صدور الحكم النهائي الأسبوع القادم. وأفصح مصدر أمني أن المشتبه به الرئيسي في إعدام الصدر سعدون صبري جميل جمعة القيسي كان من بين خمسة أشخاص اعتقلوا قبل خمسة أشهر، بحسب ما أوردت وكالة أسوشيتد برس اليوم (السبت). وحسب المصدر، فإن القيسي فر بعد سقوط حكومة صدام عام 2003 إلى سورية مستخدماً لقب «الحاج صالح» لتجنب الملاحقة القضائية، لكنه عاد إلى العراق في 26 فبراير 2023، ليتم اعتقاله قبل أشهر في أربيل بعد 45 عاماً من إعدام الصدر الذي كان معارضاً لحكم البعث. يذكر أن القيسي تولى مناصب رفيعة في عهد صدام حسين، بما في ذلك مدير أمن الدولة ومدير الأمن في مدينة البصرة الساحلية ومدينة النجف. من جانبه، نوه رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في تغريدة أمس على حسابه بمنصة إكس بهذا الاعتقال، مجدداً التأكيد على الالتزام بملاحقة المجرمين مهما طالت مدة فرارهم. وكان محمد باقر الصدر معارضاً قوياً لصدام حسين، وعارض الحكومة البعثية، وتصاعدت معارضته في أعقاب الثورة الإسلامية في إيران عام 1979. وفي عام 1980 قبض على الصدر وشقيقته بنت الهدى، وهي عالمة دينية وناشطة، وتعرضا للتعذيب قبل إعدامهما في 8 أبريل 1980.