أحمد الشرع أنتقد الفيدرالية، هل أخطأ في الحكم أم تجاهل الحقائق؟

{"remix_data":[],"remix_entry_point":"challenges","source_tags":["local"],"origin":"unknown","total_draw_time":0,"total_draw_actions":0,"layers_used":0,"brushes_used":0,"photos_added":0,"total_editor_actions":{},"tools_used":{},"is_sticker":false,"edited_since_last_sticker_save":false,"containsFTESticker":false}

محمود عباس

قال أحمد الشرع في حواره الصحفي اليوم، بما معناه، إن النظام المناطقي أو الفيدرالي أثبت فشله وعدم جدواه، مستشهدًا بتجربتي العراق ولبنان. لكن تقييمه كان أحادي الجانب، متجاهلًا الفوارق الجوهرية بين التجارب، والتباينات التي برزت في الدولتين.

ففي العراق، ربما فشل النظام الفيدرالي بالنسبة للمكونين الشيعي والسني، لكنه كان أنجح تجربة لدى الشعب الكوردي. رغم الخلافات الحادة بين الأحزاب الكوردية داخل الإقليم، إلا أن الفيدرالية وفّرت له استقرارًا وحماية واسعة من الفوضى التي تعصف ببقية أنحاء العراق، ومن يزور الإقليم الكوردستاني يشهد ما أنجزه من التطور الحضاري في كل المجالات. ولو لم يكن هناك نظام فيدرالي، وكان الإقليم مجرد جزء من العراق المركزي، لكان اليوم غارقًا في الدمار والفساد والفوضى، تمامًا كما هو حال البصرة وكربلاء وبغداد والموصل وغيرها من المناطق العراقية التي تفتقد لأي شكل من أشكال الحكم الرشيد.

أما التجربة اللبنانية، فلم تفشل في المناطق المسيحية، بل في المناطق التي تسيطر عليها القوى الطائفية والميليشيات التكفيرية، حيث الفساد واستغلال أيديولوجية “المقاومة” لصالح مشاريع إقليمية كإيران وسوريا الأسد. ورغم أن المناطق المسيحية حاولت الحفاظ على استقلاليتها واستقرارها، إلا أنها تعرضت لهجمات متكررة وزُجّت في مستنقع الدمار الذي جرّ إليه حزب الله وحلفاؤه الدولة بأكملها. ولو كان النظام في لبنان فيدراليًا لا مركزيًا، لربما شهدنا إقليمًا مسيحيًا يضاهي أوروبا في تطوره وقيمه الحضارية.

لذا، على السيد أحمد الشرع ومستشاريه إعادة دراسة موقفهم، والكف عن استخدام أمثلة منحازة لرفض الفيدرالية اللامركزية. نحن على يقين بأنه لو تم تطبيق هذا النموذج في سوريا، فإن فيدرالية غرب كوردستان ستضمن الحرية لجميع مكوناتها، وستكون نموذجًا حقيقيًا للديمقراطية والتطور العمراني والثقافي في المنطقة.

ركّز الإعلام السوري على هذه الجدلية بشكل خاص، متجاهلًا غيرها من القضايا، والغاية لم تكن مهاجمة قسد بحد ذاتها، بل استهداف ما يريده الكورد لمستقبل سوريا، ومحاولة تشويه مشروعهم السياسي من خلال تصويره كمخطط للانقسام.

ورغم أن الكورد لا يتبنون خطاب الانفصال كما يروج المتربصون، إلا أنهم يؤمنون بحق تقرير المصير، وفق ما تفرضه الظروف الموضوعية والذاتية لسوريا والمنطقة وشعوبها، بما يحقق العدالة والاستقرار للجميع.

ونأمل أن يعيد المعارضون النظر في مواقفهم، إن كانوا حقًا يريدون الخير لسوريا كوطن لجميع مكوناته، وإن كانوا جادين في إخماد نار الحقد والكراهية بين أبناء الشعب، بدلًا من تأجيج الانقسامات واستمرار الفوضى.

د. محمود عباس

الولايات المتحدة الأمريكية

mamokurda@gmail.com

3/2/2025م

One thought on “أحمد الشرع أنتقد الفيدرالية، هل أخطأ في الحكم أم تجاهل الحقائق؟

  1. قبل البدء..
    المركزية فشلت بالعراق وهذا متفق عليه.. ولكن الفدرالية بعد 2003 عوراء بالعراق وهذا سبب فشلها..
    فتمتع الكورد باقليم فدرالي بكوردستان العراق.. وحرمان باقي الاطياف من حقهم باقاليم كوسط وجنوب الرافدين.. وغرب ا لعراق.. هو سبب التردي بوضع العراق..
    لنطرح الان تساؤلاتنا:
    هل نجحت الفدرالية بكوردستان بنهوض قطاعات الكهرباء والصناعة والزراعة.. الجواب كلا..
    هل نجحت الفدرالية بكوردستان بتوحيد سكان الاقليم.. الجواب كلا..بل تمزقت كوردستان بين اماراتين عائلتين ال الطالباني بالسليمانية وال الطالباني بدهوك واربيل..
    هل نجحت الفدرالية بكوردستان باجتثاث الفساد..الجواب كلا.. بل اصبحت عوائل بكوردستان ومنها ال برزاني وال طالباني من اصحاب المليارات الدولارات بل عشرات المليارات..
    هل نجحت الفدرالية بكوردستان بتوفير الرواتب للاقليم مستغنين عن بغداد؟ الجواب كلا..
    هل نجحت الفدرالية بكوردستان العراق.. من عدم الانجرار وراء الانفصال ؟ الجواب كلا.. فدعوة البرزاني للاستقلال عن العراق.. دليل على ذلك؟
    هل نجحت الفدرالية بكوردستان العراق.. لتكون عامل في مكافحة الفساد والمخدرات.. وردع دول الجوار من التدخل بالعراق؟ الجواب كلا..

اترك رداً على حسين كاظم إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *