عماد ياسين الزهيري
للشروع بكتاية هذه المقالة أحب ان أشير الى بعض المعلومات حول مشروع التجنيد الالزامي يعتبر قانون دستوري تم الاشارة اليه في دستور العراق لعام ٢٠٠٥
تحت عنوان ( تنظم خدمة العلم بقانون من قبل مجلس النواب العراقي ) بصفته أعلى هيئة تشريعية في العراق، حيث لن يكون شبيه بالتجارب السابقة ولن يكون مصدرا لهدر كرامة الانسان وضياع مستقبله وسيحكم بقوانين تحفظ الحقوق وتنظم الواجبات وأعتد اننا علينا ان نحتفظ بنسبة ٥٠٪ من المطوعين من المراتب وبكافة الصنوف ودعم الجيش بالخريجين ودراستهم وعلينا كعراقيين تجاوز الخلافات ودعم وزارة الدفاع ورئاسة اركان الجيش بهذا المشروع الوطني لانه يمثل مصلحة عامة وخطوة باتجاه اعادة السيادة واللحمة الوطنية للمجتمع العراقي وأحياء الروح الوطنية بين شريحة الشباب وبصدد ذلك اود ان أبين ما يأتي .
١.عام ٢٠٠٨ كتبت في مجلة بلادي مقالة بعنوان التجنيد الالزامي مشروع وطني وخلاصته تكمن بتوجيه موارد العراق البشرية من الشباب ضمن الجيش العراقي للدفاع عن العراق ووحدته وثرواته ومصالحه الحيوية ولاقى انذاك قبول واسع في اوساط صناع القرار ومتخذيه لاسيما وزير الدفاع أتذاك عبد القادر العبيدي ومعاون راج للعمليات الفريق اول الركن احمد هاشم عودة وكانت الغاية منه بناء مزاج عام شعبي يرفض العمل مع (العصابات الارهابية وعصابات الجريمة المنظمة والميليشيات ) عندما كنت امر الى لواء بغداد او ل ٥٦ فق ٦ المسؤول عن حماية المنطقة الخضراء والذي تميز عن التشكيلات الاخرى بعدم وجود مشرفين من قوات التحالف حيث كان مشروعا وطنيا عراقيا جاء نتيجة وجود رؤية بالاعتماد على ابطال الجيش العراقي في أستلام الملف الامني وبموارد وقدرات ورؤية عراقية وحضى بتشجيع ورعاية القائد العام للقوات المسلحة أتذاك السيد نوري كامل المالكي مع مجموعة كبيرة من السادة اعضاء البرلمان المعرفين بولائهم وأجنداتهم الوطنية والمحبة للعراق
٢.في عام ٢٠١٣ قدمت كمدير للتخطيط في دائرة العمليات رئاسة اركان الجيش دراسة متكاملة مع التفاصيل والجدوى الاقتصادية وحضت بقبول السيد معاون راج للعمليات الفريق اول ق خ الركن عبود قنبر انذاك وطرحت في مجلس الوكلاء الامنيين من قبلي ورفعت الى القائد العام للدراسة والتصويت في مجلس الوزراء وواجهت تحديات من بعض الجهات التي لاتريد للعراق ان يعتمد على موارده وقدراته الوطنية وان يبقى ضعيفا ومحتاج الى الدعم الخارجي
٣.تم اعادة تأهيل الدراسة وتطويرها من قبل المفتشية العسكرية العامة والجهات ذات العلاقة في زمن الاستاذ مصطفى الكاظمي وبدعم وتأييد السيد راج ( ف اول ق خ الركن عبد الامير رشيد يار الله والسيد وزير الدفاع الفريق الركن جمعة عناد وحصلت موافقة مجلس الوزراء وارسلت الى مجلس النواب للتصويت وتم دعم المشروع بمجموعة من المقالات والدراسات والمحاضرات التي تم نشرها وعرضها وساهمت بصناعة مزاج عام جيد وكانت تحضى بقبول شعبي واسع لكون الجيش العراقى مؤسسة يشترك فيها العراقيون بجميع قومياتهم واديانهم وطوائفهم وتساعد على انهاء مسببات التخندق القومي والطائفي الذي عانى منه العراق لاسيما بعد عام ٢٠٠٣ بسبب سياسات قوات التحالف في التجنيد المناطقي والطائفي
٤.سيساهم مشروع التجنيد الالزامي بمعالجة عدد كبير من التحديات التي تواجه الجيش ومنها
أ.معالجة حالة الاندثار بسبب الوفيات والجرحى خلال المعارك التي خاضها الحيش منذ عام ٢٠٠٤ ليومنا هذا
ب.معالجة حالة الاندثار بسبب سن التقاعد والحالات المرضية
ج. تخفيف الضغط على موازنة الرواتب وتحويل الاموال الى بناء البنى التحتية والتسليح والتجهيز
د. معالجة حالة البطالة في سن ١٨ الى ٢٤ لمن لم يحظى بأكمال دراسته
هـ. منح وزارات الدولة وقت جيد مع معيار جديد للتعيين خاصة الوزارات السيادية ( المالية ، العدل ، الخارجية ) مع الوزرات الاخرى المهمة
و. امكانية سد النقص لقوات الحدود والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي وشرطة الطاقة
ز. أعادة تأهيل الاجيال بالتدريب العسكري وكسب المهارات الاضافية ( النجارة ، الحدادة ، السياقة ،وأستخدام الحاسوب . الخ)
ح. كسر الحواجز القومية والدينية والطائفيه والمناطقية والطبقية بين شباب العراق
ط. معالجة حالة الميوعة والكسل والعجز والخوف التي اصبحت ظاهرة بين اوساط الشباب مع الاسف
ي. امكانية تحويل الجيش الى مؤسسة منتجة تشارك ببناء الدولة بالاضافة الى مهتمها الرئيسية الدفاع عن العراق أسوة بتجارب ( الجيش المصري والجيش الصيني والجيش الايراني والجيش الباكستاني وغيرهم )
و. تنشيط الاقتصاد المحلي في مراكز الاقضية والنواحي التي ستنتشر فيها مراكز التدريب بعد اعادة توزيعها وانفتاحها مما يساهم في توفير فرص عمل ومساعدة الاقتصاد العراقي
٥.الخلاصة
ستقوم بعض الدول بالتدخل لمنع هذا القانون وستساهم جهات داخلية بعرقلة تشريع هذا القانون وسيساهم الاعلام الاصفر بتشويه التجربة وسيواجه الجيش وقادته حملات منظمة من الذباب الالكتروني وقد يساعدهم الخلل البنيوي في شريحة الشباب
لذا علينا ان نستعد ونواجه هذه التحديات بعقول واقلام واصوات وطنية عراقية تؤمن الاجواء الساندة والايجابية لتشريع هذا المشروع الوطني الكبير والعظيم
عاش العراق وجيشه العظيم والمجد والخلود لشهداء العراق من ابطال القوات المسلحة ( الجيش ، القوات الامنية ، الحشد الشعبي ، الاجهزة والوكالات الامنية ، أبناء العشائر الغيارى )
وبارك الله لكل من ساهم وسعى في هذا المشروع من اعضاء مجلس الوزراء ومجلس النواب
الفريق ق خ الركن الدكتور
عماد ياسين سيد سلمان
الزهيري
بغداد