أخيراً تيقنت ان الحوثيين‬ ليسوا بسطاء ويعرفون اعداءهم وأصدقاءهم ( ‫عادل عبدالمهدي‬ ) مثالا !

سمير عبيد

#أولا‬:-قرأنا التقارير ،وشاهدنا وسمعنا لقاءات لقيادات حوثية ،وايضاً وصلتنا معلومات من داخل اليمن من اخوة من الحوثيين انه كان هناك رفض لما نظّرَ له ‫#عبد_المهدي‬ في صنعاء ،وكان هناك توجس منه وعدم ثقة به وبنواياه .وقالوا له وللآخرين وللإعلام نحن لا نثق بكم (فالسوداني كان لاعب رئيسي بإستمكان مكان السيد حسن نصر الله عندما اجرى معه مكالمه هاتفية بعلم الاميركان وتم استهدافه وقتله( وطبعا هذا مانشر عبر تقارير أميركية وعربية وعبر مواقع التواصل الاجتماعي وليس منا) .. وقالوا لعبد المهدي فلا نريد تكرار ذلك في اليمن) وهذا يعني ان الحوثيين منزعجين من قدومه ووجوده ( وصرح هو نفسه قائلا انهم لا يسمعون ) وهذا دليل على حذرهم وعدم ثقتهم به وعدم انفتاحهم عليه !

#ثانياً :-وهذا دليل ان القيادات الحوثية غير منعزلة عن الواقع وعن مادار ويدور في المنطقة والعالم ويتابعون كل شيء بوعي ناهيك انهم يتابعون الإعلام بدقة . وعلى عكس القيادة في العراق وخصوصا الساسة الشيعة الذين هم منعزلين تماما عن الواقع وليس لديهم متابعة ودراية لما يدور في المنطقة والعالم. و فقط عندهم تقديس وتكرار الدفاع عن إيران، واستعداء الجيران والعرب والترك والعالم . وكراهية جميع الوطنيين في العراق )

#ثالثا :-والسؤال الذي لا يمكن تجاوزه وهو :

لو كان عادل عبد المهدي عبقريا بالتفاوض وصنع الاجواء الايجابية للحلول بين الأطراف المتصارعة او المحتقنة ويريد ان يحل قضية الحوثيين في اليمن لأستطاع حل موضوع المظاهرات العراقية ضده وضد حكومته ولكنه استعمل الرصاص وقتل ألمئات منهم وهم مدنيين بزمن ما يسمى بحراك تشرين.ولو كان هكذا عبقري لحل الأزمات والاحتقانات التي تعرض ويتعرض لها الاطار التنسيقي الحاكم، ولحل قضية الاحتقان وانعدام الثقة بين المركز واقليم كردستان وبالعكس، ولاستطاع حل موضوع الفجوة بين الشعب والحكومة وبين الشعب والمليشيات من جهة وبين المليشيات والأميركان من جهة اخرى .( لأن ربعه أشاعوا انه ذهب لليمن وسيطا ويحمل رسالة من ترامب للقيادة الحوثية … وطبعا هنا ضحكنا لحد السخرية لأن لواشنطن غرفة عمليات في سلطنة عمان والحوثيين يعرفونها وحضروا اليها مرارا خلال السنوات القليلة الماضية ( وكيف ترامب يوسط عبد المهدي؟ فمعروف ان الرئيس ترامب يكره عبد المهدي وسبق وان زار قاعدة عين الاسد في العراق بولايته الاولى ورفض الذهاب إلى بغداد، وكذلك رفض قدوم عبد المهدي الذي كان رئيسا للحكومة العراقية من القدوم اليه هو وحكومته والسلام عليه.. بل واشنطن ساعدت باسقاط حكومة عبد المهدي وبقي هناك ملف جنائي كبير وخطير ولازال مفتوحا ضد عبد المهدي شخصيا )

#رابعا: نعم وصلتني رسائل كثيرة تستفسر عن سر واهداف زيارة عبد المهدي لليمن بملابسه وأزيائه الغريبة التي ليس لها علاقة بالتراث العراقي والأزياء العراقية وخصوصا الأزياء في الجنوب العراقي . فكان جوابنا

١- علينا عدم اسقاط الماضي السياسي المتقلب لعادل عبد المهدي . فالرجل كان بعثيا متشددا ، ثم اصبح من الحرس القومي المتشدد ،ثم اصبح شيوعيا ” ماوياً” ثم انتقل فأصبح شيوعيا ماركسيا ً، ثم تركهم وصار اسلامياً، ثم صار حكيميا ” مجلس اعلى ” ، ثم اصبح اميركيا ، فصار ايرانيا ثم عاشق للحرس الثوري ” فماذا تعطيكم هذه التوليفة العجيبة ، بالتأكيد تعطي صورة ان الرجل سياسي انتهازي وصياد فرص ويحاول ان يكون رقم صعب وينطبق عليه مقولتي ( هو سيف قديم وصدأ ولكنه يبحث عن اي معركة حتى لو خاسرة ليقولون عنه ان هذا السيف خاض معركة ) الرجل متروك ويبحث عن اضواء .وكان يتوقع سوف يأخذونه الحوثيين ” القيادة ” بالأحضان ويبرز، وحينها سوف يسجل انجازا للإيرانيين على انه فتح قناة بعيدا عنهم، ومن ثم يعرض وساطته على ترامب وواشنطن …. ناس على مايبدو فاقده الذاكرة .فنسى المجازر التي حصلت بفترة حكومته ونسى ملفات الفساد والاتهامات الخطيرة التي للآن ليس لها جواب يقنع الرأي العام !. واكيد ان بعد التغيير سيكون مكانه اسوة بجميع زملائه في أقفاص الاتهام وردهات المحاكم !

#ملاحظة : وهنا لم اتطرق لشخصه واخلاقه وحريته الشخصية وأسرته فهذا ليس عملنا ولن ننجرف لهكذا أمور سواء معه او مع غيره ….فنحن نتناول اداء الاشخاص الذين اصبحوا يعملون بالشأن العام .. وهذا حقنا المهني والوطني والرقابي !

سمير عبيد

٢٥ اذار ٢٠٢٥

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *