عن التَّصعيدِ الخطيرِ بين واشنطُن وطهران؛ أَينَ هوَ مَوقِع العراق في هذهِ الأَزمةِ؟!

حيدر نزار

نــــــــــــــــــــــــــــــزار حيدر لمنصَّةِ [شفَق نيُوز] عن التَّصعيدِ الخطيرِ بين واشنطُن وطهران؛ أَينَ هوَ مَوقِع العراق في هذهِ الأَزمةِ؟!

   ١/ لقد باتَ واضحاً أَنَّ خلفَ التَّصعيد الخطير في الخطابِ بين واشنطن وطهران يقفُ التيَّار المُتشدِّد في البلدَينِ، فهو الذي لا يُريد لهُما أَن يتوصَّلا إِلى نوعٍ ما من التَّوافق السِّياسي والديبلوماسي بشأنِ الملفَّاتِ المطرُوحة، كما يدفع باتِّجاهِ تفجيرِ الأَزمةِ، وهو يعملُ لصالحِ أَطرافٍ إِقليميَّةٍ ترغبُ بالحربِ وتفرحُ إِذا جرَّت واشنطن قدمَ طهران لها.

   ٢/ ومن الواضحِ كذلكَ فإِنَّ أَوَّل المُتضرِّرينَ في الأَزمةِ إِذا ما وصلت إِلى حدِّ الإِنفجارِ هو العراق لسببٍ بسيطٍ هو أَنَّهُ فشلَ فشلاً ذريعاً في تحقيقِ الإِستقلاليَّةِ بقرارِ الدَّولةِ سواءً على الصَّعيدِ السِّياسي أَو الإِقتصادي، ففشلَ في فكِّ ارتباطهِ بالأَزمةِ، ومن ذلكَ ملفَّات الدُّولار والغاز والطَّاقة الكهربائيَّة وغيرِها.

   ٣/ أَمَّا على المُستوى الأَمني فإِنَّ العراق سيحترِق، لا سمحَ الله، إِذا قرَّر فصيلٌ من الفصائلِ المُسلَّحة أَن يرتكبَ حماقةً خارج إِرادة الدَّولة وقرارها فيُطلق رَصاصةً واحدةً في الهواءِ وسطَ هذا التَّصعيدِ!.

   ٤/ المنطقةُ اليوم على كفِّ عفريتٍ وكُلُّ الدُّول تبذلُ قُصارى جهدَها للنَّأي بنفسِها عن الأَزمةِ لحمايةِ أَمنِها القومي ومصالحِها الوطنيَّةِ العُليا.

   العراق لا ينبغي أَن يشذَّ بنفسهِ عن هذهِ القاعدةِ، وعليهِ واجب الحذَر الشَّديد لمنعِ كُلِّ مَن تسوِّلُ لهُ نفسهُ لتوريطِ البلادِ بالأَزمةِ، بذريعةِ قدرتهِ على الدِّفاعِ عن نفسهِ أَو بشعاراتِ [النُّصرةِ] و [وحدةِ السَّاحاتِ] وما إِلى ذلكَ من العنتريَّاتِ التي أَجهزت على [٤] ساحاتٍ ولا نتمنَّى أَن يكونَ العراق السَّاحة القادِمة [الخامِسة].

   ٥/ لا ينبغي للعراقيِّينَ أَن تخدعهُم الشِّعارات البرَّاقة فالبلادُ مازالت تحتَ سُلطة الولايات المتَّحدة وهو أَعجزُ من أَن يحمي نفسهُ ذاتيّاً إِذا ما تمَّ توريطهُ للإِنخراطِ في حربٍ ما، لا سمحَ الله، والدَّليلُ على ذلكَ ما رأَيناهُ خلال الأَشهر الماضِية عندما وقفَ على شفيرِ عُدوانٍ [إِسرائيليٍّ] فلَولا قرار واشنطن بحمايتهِ من مثلِ هذه الهجماتِ لكانَ العراق قد تعرَّضَ للضَّررِ العظيمِ ولتكرَّرت معهُ تجربة السَّاحات الأَربع الأُخرى!.

   ولذلكَ أُعيدُ وأُكرِّر القَول؛ ينبغي على العراق أَن يكونَ حذِراً ولا تغرُّهُ شعارات البوَّاقة الذين يصرخُونَ خارج النَّص وخارج الواقع والحقائِق!.

   ٢٠٢٥/٣/٣١

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *