
حيدر سلمان
هؤلاء المصفقين لترامب وهو يعلن الحرب التجارية تلاولى على العالم، سيبكون دما وتذكروا ذلك جيدا.
هم وترامب، ومن نصحه بهذه الخطوة، يضنون انهم بذلك سيمنعون دخول اي سلعة اجنبية للولايات المتحدة مقابل بيع منتجاتهم الامريكية لنفس تلك الدول المرسمة عليهم هذه التعريفات العالية ضمن توقيعه امس امام الكاميرات والمصفقين.
هل فهمتم مدى السذاجة؟
ماذا لو قررت ال 189 دولة كل على حدة ان تعامل امريكا بالمثل، هل فكر المصفقون بذلك ولو للحظة؟
الجواب، عندها لن تجد امريكا احد يدخل سلعها لبلاده وتصبح كاسدة حتى لو كانت الاجود عالميا، ليوجه ترامب اكبر ضربة لاقتصاد بلاده الذي يريد انعاضه عبر سذاجته وبتحريض المصفقين له.
يجب ان نفهم أن سكان امريكا لايمثلون غير 4.5% فقط من البشرية وببساطة ممكن التنازل عن المبيعات لهم من الذين وضعت عليهم رسوما ترامبية، فالعالم ليس امريكا وامريكا ليست العالم.
من يفهم الوضع اقتصاديا يشعر ان ترامب جاء ليدمر امريكا ويحرض شعبها لتتفكك من الداخل ليكون بذلك “غورباتشوف” امريكا، ولانعرف هل ذلك بتعمد ام بسذاجة والان امريكا قطعت اذرعها الخارجية بامر من رئيسها وبنفسها من مبيعات ومن وكالات خارجية كان تعمل لمصالحها وكثير غير ذلك من تاك المنظمات التي كانت تعمل ليلا نهارا على نشر القيم الامريكة التي جعلت من امريكا القطب الاوحد.
اشعر ان ترامب جاء ليدمر امريكا بحجة جعلها عظيمة مرة اخرى وهو شعاره الذي انتخبه الامريكيين، والملاحظ انه وللان يحارب حلفاء الولايات المتحدة اكثر بكثير مما يحارب اعدائها فضغوطه على كندا والاتحاد الاوروبي اكثر بكثير منها على روسيا والصين وايران وكوريا الشمالية وفنزويلا ودول تعتبرها امريكا معادية.
يبدو انه سيكون للحديث بقية، ولكنها بالتاكيد لن تكون بصالح المصفقين والناخبين لترامب ولايبدو ان ذاك اليوم ببعيد.
د. حيدر سلمان
٣ ابريل / نيسان ٢٠٢٥