تغيرات مواطن القوة والضعف بين أمريكا وإيران ….

حسن درباش العامري

تغيرات مواطن القوة والضعف بين أمريكا وإيران ….

كتبها الخبير الاستراتيجي حسن درباش العامري

عضو مركز القمة للدراسات الاستراتيجية ….

من الواضح بأن الولايات المتحدة الأمريكية تمر في مأزق اقتصادي وسياسي محرج بشكل كبير ، وهي تقف على أبواب أزمة اقتصادية كبيرة وربما على حافة الانهيار الكبير ،، ليكون العجز المالي لها اليوم يتراوح مابين 350 ترليون دولار و500 ترليون دولار امريكي وهذا المبلغ الكبير جدا يمثل مدى التراجع الاقتصادي الكبير بالمقارنة بالنمو الاقتصادي المتنامي لأكبر المنافسين لها وهو التنين الصيني المنطلق بكل قوة ونشاط، ولم تجدي الاجراءأت الاقتصادية التي اتخذتها امريكا لإيقاف ذلك الغريم الاكبر .

ليكون المليار السعودي الذي استحصل علية الرئيس ترامب لايعني شئ ولايسد شئ من تلك الفوهة الاقتصادية المفتوحة ،كما أن الإجراءات التي اتخذتها الادارة الأمريكية لمعالجة الوضع الاقتصادي المنهار من خلال فرض التعريفة الكمركية بوجه التبادل التجاري بين الولايات المتحدة الأمريكية والعديد من الدول الأخرى ،هي الأخرى إجراءات غير مجدية بل ربما أنها ستعطي نتائج عكسية من خلال أحداث الركود الاقتصادي العالمي والركود في الولايات المتحدة حيث ارتفعت اسعار المواد الغذائية في الأسواق المحلية الأمريكية بأضعاف ماكانت علية قبل فرض تلك التعرفة ليكون المواطن الأمريكي اول المتضررين ،ويتوجب على الإدارة الأمريكية التراجع عن تطبيقها  لتدارك المزيد من الخسائر ،كما أن للعدوان الاسرائيلي على غزة واليمن ولبنان والعراق وسوريا هي الأخرى سيكون لها التأثيرات الكبيره على الاقتصاد الأمريكي لكون أن الولايات المتحدة الأمريكية هي من تدعم اسرائيل في تلك الاعتداءات وهي تخسر مايقارب 25مليار دولار في دعم اسرائيل  ،وهذا يعني أن أمريكا سوف لن تصمد طويلا فيما لو انها أقدمت على العدوان على إيران وربما أن اقتصادها سيشهد انهيارات كبيرة ،في الوقت الذي يتم توقيع اتفاقيات دفاع مشتركة بين إيران وروسيا وهنالك مثلها في الطريق بين كل من إيران والصين وإيران وكوريا الشمالية !!

اذا مواطن القوة تزداد في الساحة الإيرانية ومواطن الانهيار تزداد في الساحة الأمريكية..كما أن هنالك مصادر للاقتصاد الأمريكي ستكون مهددة بشكل كبير ومنها مصالحها في المنطقة العربية والخليج بشكل خاص،وهذا ما لاتتحملة الولايات المتحدة الأمريكية ..كما أن التحركات الانفصالية التي تتململ في الداخل الأمريكي سيكون لها أثرا كبيرا . ناهيك عن السلاح الإيراني المتطور الذي قد يكون له الوقع الاكبر على القوة الأمريكية والذي سيزيد من خسائرها بشكل كبير جدا ،مضافا إلى كل ذلك الرفض العالمي لمساندة امريكا لخرق اسرائيل للقانون الدولي من خلال ترفعها عن معنى القانون والأمن والسلم العالمي لتجعل اسرائيل كيان فوق كل القوانيين والأعراف والقيم الإنسانية ،مضافا لذلك مناصرة امريكا لجماعات إرهابية قاتلة لتمكينها لقيادة دول على حساب حكومات منتخبة..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *