الكاتب : احمد الحاج جود الخير
—————————————
يبدو جليا بأن الكيان المسخ اللقيط بات يتحرك فعليا على الأرض وبما لا أستبعد معه ابتلاع القنيطرة ودرعا والسويداء في القريب العاجل للشروع بـ ( تنفيذ – ممر داوود – الممتد من الجولان عبر القنيطرة ودرعا والسويداء وصولا الى البو كمال وقبلها دير الزور !) مستثمرا حجم الجبن والخور والسعار الطائفي الذي فت في عضد الأمة ونخر في عظامها ومزقها كل ممزق علاوة على الدعم اللامحدود لحكومة – ترامبياهو – اليمينية المتطرفة بالتنسيق التام مع منظمة “أيباك “من جهة ، وحجم القلاقل والفتن التي يثيرها أحفاد الاسماعيليين النزاريين في سوريا من جهة أخرى – ولابد من تفكيك المصطلحات واعادة تعريف المسميات واحالة التسميات الى جذورها – لرسم خارطة الجنرال الامريكي المتقاعد رالف بيترز،التي طرحها عام 2006 لترسيم حدود شرق أوسطية مصطنعة جديدة سماها بـ ” حدود الدم ” لأنها لن تقام إلا بسيل من الدماء التي تسفك بين الأعراق والقوميات والطوائف بوجود الأبواق المحلية الطائفية القميئة التي لا تكف عن التحريض ، تمهيدا لرسمها وترسيمها على الارض على حد وصفه ، سبقها خارطة المستشرق برنارد لويس ،وهو أحد الكتاب والمفكرين الملهمين للشمطاء النافقة غولدا مائير ، كان قد طرحها عام 1981 ، اضافة الى خطة مستشار شارون ، المدعو “أودد ينون” المطروحة عام 1982 وقد تولى “إسرائيل شاحاك” ترجمتها الى الانجليزية قبل نشرها تحت عنوان “الأرض الموعودة “وكلها تتفق على،وتسعى الى الآتي :
إعادة ترسيم الحدود المصطنعة وتقسيم المقسم السابق باتفاقية سايكس بيكو عام 1916 ، والعمل على شطر كل مقسم سايكس بيكوي سابق الى كيانات هزيلة مستقبلية لاحقة ،كل ذلك ضمن خريطة شرق أوسط جديد لطالما أكثر “ترامبياهو” من ترديدها مؤخرا وفي كل شاردة وواردة للتذكير بها والتأكيد عليها ، تتضمن ومن جملة ما تتضمنه ، تقسيم سوريا الى أربع دويلات هزيلة ، دولة سنية في حلب ، وأخرى سنية في دمشق “ولا أدري حقيقة فيما إذا كانا سيختلفان في القوميات ،أم بالقبليات ،أم بالايديولوجيات ،أم بالقيادات ،أم بالجماعات ،أم بالاعتقادات ..أم بناء على التحالفات الاقليمية والولاءات الخارجية وطبيعة التوجيهات”، وثالثة نصيرية في الساحل، ورابعة – درزية = اسماعيلية نزارية – تضم الجنوب السوري والجولان وجزءا من لبنان يطلق عليها اسم “الجولان الاسرائيلي ” لتؤسس قلعة “آلموت ” ودولة حشاشين وخناجر مسمومة معاصرة يقودها – حسن الصَبَّاح – جديد ولكن فوق جبل الشيخ المطل على دمشق هذه المرة بدلا من جبال البرز قديما بالقرب من نهر شاه ورد وبما يمهد بمجمله لتأسيس “مملكة اسرائيل الكبرى الموحدة ” المعروفة توراتيا بـ ” مملكة نعوم “!!
وبالتالي فإن النوم والذهول والتغافل العربي -الاسلامي على مستوى الشعوب والحكام عن حقيقة ما يجري في سوريا واقعا على الأرض المصحوب بمحاولة خائبة لإغماض الأعين ،وصم الآذان ، وكف الألسن التي تغتاب وتنم وتسب وتشتم وتلعن وتطعن وتفحش وتثير الطائفية صباح مساء ، قبل أن تخرس كليا وجماعيا إلا ما رحم ربك وعلى حين غرة حينما يتعلق الأمر بجرائم وتجاوزات ووحشية الكيان ، هنا فقط يطبق بعضهم شعار”لا أسمع ..لا أرى.. لا أتكلم “مع السعي الممنهج الخبيث الحثيث الخنيث لإشغال الناس بالشائعات والاشاعات والطائفيات وافتعال الأزمات ، فضلا على الهائهم بالترفيه و بالفاشينيستات والبلوغريات والتيك توكريات و المحتوى الهابط والخابط والخارط والساقط ، علاوة على الإكثار من أخبار طلاقات وخيانات وزواجات وصفقات و حمل واجهاض الممثلين التافهين والممثلات، وعلى منوالها أخبار فضائح المطربين اللاهين العابثين اللاهثين والمطربات، الأحياء منهم والاموات،وعلى الجميع ومن دون استثناء تحمل المسؤولية الأخلاقية والتاريخية والدينية والوطنية للحيلولة من دون تقسيم سوريا مشفوعا بالتحرك الجدي الفاعل وعلى المستويات كافة ، اقليميا ودوليا لإيقاف عدوان وتغطرس وتغول الكيان وقبل فوات الأوان ….
وألفت عناية الجميع الى أن نجاح الكيان المسخ اللقيط في تقسيم سوريا لا سمح الله، وفقا للمخططات والخرائط المرسومة السالفة ذاتها = تقسيم بقية الدول المجاورة والقريبة تباعا باستثناء الاردن والكويت،ولات حين مندم !!
وأختم أنه و برغم كل ما نراه ونسمعه بأم أعيننا يوميا من اعتداءات وتجاوزات وجرائم نكراء يقوم بها الكيان الفاشي مشفوعة بتحركات خطيرة ومريبة على الارض سيظهر لك من يقول” كفاكم اعتقادا وترويجا لنظرية المؤامرة !!” أجزم بذلك لأن “الموما إليه المصاب بعقدة الخواجة وإن دخلوا عليه في عقر داره ،وهتكوا عرضه ، وانتهكوا حرماته ، وكشفوا ستره ، استلوا سيوفهم البارقة من أغمادها رافعينها بوجهه فإنه سيظل وهو متكىء على أريكته ، نافثا دخان أركيلته ، معاقرا بقايا خمرته ، مسرورا بتدويخ جمجمته ، مبيتا النية وعاقدا العزم على عدم الفواق يوما على الاطلاق من سكرته، ولا الانتباه نهائيا من رقدته ، ليصف الوقائع الجلل والأحداث الجسام المجلجلة كلها على أنها” مجرد أفيال طائرة ، ومقامرة خاسرة ،ونزوة عابرة،وعملية تهويل سافرة لنظرية تسمى بـ المؤامرة “مثنيا في ذات الوقت على اتفاقات ابراهام وصفقة القرن وما يصاحبها من التطبيع والتركيع المصحوب باشاعة كم لا يحصى من الترفيه والطائفية المعجونة بالتخذيل والتثبيط والتخوين والتخنيع .أودعناكم اغاتي
لا بد من اجهاض مشروع “ممر داوود “وردع الكيان قبل فوات الأوان !