أيديولوجيا النضال و المقاومة …

حسن درباش العامري

من المعروف بأن معنى المقاومة والنضال يجب أن يستندا إلى قاعدة الثوابت الأيديولوجية اولا ثم يتأثر بالمؤثرات العرفية والمنظومة الخلقية ..

من المسلم بة أن هنالك خطين متوازيين أحدهما يمثل مايلحق المجتمع من حالات “الأذى”، الذي يوازي الخط النضالي وخط “المقاومة”، وربما يتعدى الحالة النضالية ولكن غالبا ما تكون مدتة اقصر من مدة الحالة الناتجة من طول الفترة النضالية  وأن الأذى أمر مؤقت، بينما الحالة النضالية والمقاومة فأنها “استراتيجية  متعددة الأوجه طويلة المدى،، وواضحة الاهداف، و النتائج ومن موجباتها  الوحدة الوطنية، ولهذا نجد الوحدة الوطنية دائما ما تسبق تحقيق النتائج الإيجابية في التحرر الوطني، ، وهذا ماتحقق عند مواجهة الإرهاب في العراق وتحرير المناطق الغربية من العراق وان كانت الوحدة حينها غير واضحة بسبب الخوف والخشية لكون قوى الإرهاب لاتتوانى عن التعامل بالقتل لمن تجدة متعاون من قوى المقاومة والنضال ، وهو ماحققتة قبلها جبهة التحرير الفيتنامية بتوحيد الشمال والجنوب لتحقق التحرر وطرد القوات الأمريكية لتحقق اكبر نكسة لامريكا لن تنساها ابدا”! وكذلك ماحققتة  جبهة التحرير الجزائرية!! ضد الاستعمار الفرنسي .

ولكن السؤال الذي يجول في الفكر  هو هل تنتقل جينات الجهاد والنضال ورفض الاستعباد من جيل إلى جيل ؟ ربما يكون للطبيعة الإنسانية الرافضة للعبودية والقيود والانسجام مع القيم والمبادئ المنتقلة من جيل إلى جيل أثرها في حساب الاشياء بحسابات متشابهة ولكن يتحقق هذا في الأجيال المترابطة والمتقاربة بشكل اوضح ! ولكن كيف يمكن لتلك النظريات المتشابهة أن تنتقل بين الأجيال والحظارات المتباعدة في إقليم واحد ، فعندما يُعبر رئيس الوزراء الاسرائيلي مناحيم بيكنج عن سعادته في عام 1981عند استهداف اسرائيل المفاعل النووي العراقي ، وهو يقول اننا انتقمنا اليوم من العراقيين لسبيهم اليهود في بابل !! وهنا يشير لأن نظرتهم للعراقيين في العصر البابلي هو نفسه في وقت الاستهداف وان اليهود الذين تم سبيهم هم نفس اليهود اليوم وان أبناء الامس هم نفسهم ابناء اليوم عندما يستهدفون المواقع العسكرية العراقيه ستبقى انتقاما من السبي البابلي لليهود في زمن الحاكم البابلي نبوخذ نصر !!! وان كانت هنالك تغيرات واختلاف بين العصرين ولكل عصر مبادئه وقيمه ودوافعه لكنه يخاف العراقيين ويحذرهم كي لا تتكرر الفاجعة نفسها !!وهو يقول بأن العراقي يصبر طويلا ولكنه لاينسى ابدا فلنحذره !! ولكن يعتبر ظهور الإسلام نقطة انطلاق مشروع جديد في مضمار الدين والمبادئ والأخلاق وتبقى جزئيات العصبية العربية والكرامة والثأر متوارثة ولم تنتهي فيما أكد الاسلام بعض المبادئ كالكرم والسماحة والجهاد ومقاومة الظلم والوقوف بوجة الظالم ،رغم أن الاسلام وجد ليوافق كل زمان ومكان ،رغم وجود تباين طفيف بين المذاهب الإسلامية قد تمثل دوافع متباينه كما التعامل مع الحاكم الظالم فالبعض يوجب الخروج عليه للتخلص من ظلمه والبعض يوجب طاعة أولي الأمر وان كانوا زناة ظالمين ..ولانريد الخوض بتفاصيل هذا الموضوع الذي يطول شرحه!!

كما أن المسيحية والديانات الاخرى هي الأخرى أصابها التحول فليس المسيحية الأولى هي نفسها اليوم فقد تحولت أفكارها فليس من تبيع صكوك الغفران وتنتهج العبودية والاقطاعية هي نفس المسيحية اليوم وان المسيحية الكاثوليكية هي ليست كالمسيحية المطوره والهجنة كالبروتستانتية أو المسيحية اليهوديه المدمجة !!! ولا المسيحية الأرثوذكسية .

 المراحل التاريخية كفيلة بأن تنتج فكرها و “أيديولوجيتها” الخاصة بها. وعلى الرغم من احتفاظ الفكر بالعناوين القديمة .

تعتبر ستراتيجية استهداف القادة هي استراتيجية يعتمدها العدو خلال الفترة الأخيرة ،رغم أنها كانت أفعال مستهجنة ومنكرة ،بينما أصبحت اخيرا أفعال قد تحسم معارك وهو ماحصل عندما استهدف العدو الصهيوني قادة المقاومة الاسلاميه حماس حينما تم أضعاف المقاومة في غزه وقاموا بعدها بأبادة الشعب بعد أن منوا بخسائر كبيره وسلموا بأن دخول غزه بات مستحيلا حتى تم استهداف القادة وآخرهم البطل السنوار بعد أن أثبت بطولة اسطوريه ارعبت الاسرائيليين …

 في حين أن تلك الاستراتيجيه لم تفلح في جنوب لبنان حينما تم استهداف القائد حسن نصر الله وبعده صفي الدين وآخرين ولكنها دفعت المقاومة لإعادة تنظيم صفوفها بما ينسجم والواقع الجديد … ولكن ما فعلته اسرائيل من قصف المدن المفتوحة واستهداف المدنيين دون رادع دولي من مجلس الأمن والأمم المتحدة أو المنظمات العالمية لحقوق الإنسان هي من وقفت بوجه المقاومة ..

ومن هنا نجد أن المقامة والنضال بوجه الظلم والاستعباد أمرا ينبع من الفطرة الانسانيه للشعوب الحية ووحدها الشعوب الميتة من لايثور في وجه الظلم والاستعباد أوالسيطرة على أراضيها ومياهها وخيراتها ومايحصل مع العراق اليوم من محاولات السيطره على المياه والأراضي العراقية ومنابع النفط العراقيه من قبل الكويت وبطرق متعدد بأستعمال الرشى والأموال وتوظيف العملاء والمسؤول الطارئ تستدعي أن يثبت العراق أنه من الشعوب الحيه التي تحتفظ بأرث جهادي ونضالي كبير ومميز …

الكاتب والناقد السياسي

حسن درباش العامري

عضو مركز القمة للدراسات الاستراتيجيه

عضو الرابطة الدولية للخبراء والكتاب السياسيين…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *