نعيم الخفاجي
يفترض بالشركات الخاصة توسع أعمالها، نعيم الخفاجي
يلعب القطاع الخاص دور مهم في دعم الاقتصاد الوطني والقضاء على البطالة، وتوفير فرص عمل لأبناء المجتمع، الكثير من دول العالم المتطورة سلمت قطاع الاقتصاد إلى القطاع الخاص بشكل كامل، وتم تشريع قوانين تلزم التجار دفع ٤٥% من الأرباح إلى دائرة الضرائب، لدينا بالدنمارك، اول عشرة آلاف دولار تدفع ٤٥% ضريبة، اذا تجاوزت العشرة آلاف دولار تدفع ٥٥% ضريبة للدولة، ويكون مبلغ ال ٤٥% من نصيب الموظف او صاحب الشركة.
تمتاز العتبة الحسينية بالمصداقية في تنفيذ مشاريع صنفت في المشاريع الاستراتيجية في مجالات الصناعة والزراعة، لكن السوق العراقية تحتاج مئات الشركات الخاصة في مجالات الاستثمار في البناء والأعمار والصناعة والزراعة والتجارة، والسياحة، الدولة العراقية سواء حكومة بغداد أو الحكومات المحلية في المحافظات يعطون مقاولات تعبيد الطرق وعمل شبكات المجاري وخطوط نقل الكهرباء، والبستنة، أو في مجالات النظافة، او اقامة مصانع في مجالات الأسمنت أو الصناعات الدوائية والغذائية إلى مقاولين ورجال أعمال، من داخل العراق وخارجه.
الحكومة دعمت إقامة مدن سكنية، وسلمت إلى رجال أعمال مصريين وعرب، الأرض من الدولة العراقية، المبالغ أكثر من ثمانين بالمائة من الدولة العراقية، شيء مؤلم ومحزن، تذهب أموال العراق لشركات أجنبية وعربية، وكان يجب دعم شركات عراقية محلية، سواء كانت لرجال اعمال بشكل منفرد، أو إلى شركات شراكة تضم عدد من رجال الأعمال.
الحكومة العراقية تشجع المستثمرين المحليين والأجانب، نجاح التطور الاقتصادي وتوفير حياة رفاهية يتم من خلال تنويع الاقتصاد والتوقف بالاعتماد على عائدات البترول، النفطي، بالحقيقة تميزت بالعراق عدة شركات عراقية محلية، مثل شركة حمورابي وشركات تابعة إلى العتبة الحسينية، وحققت شركات العتبة الحسينية نجاحات كبيرة في عمل مصانع في مجالات الصناعات الغذائية وزراعة النخيل ذات النوعية الجيدة، بالعراق يوجد عشرات آلاف المهندسين والفنيين والمتخصصين في مجالات إدارة الأعمال.
يفترض في العتبة الحسينية، أو الحكومة من خلال وزارة الدفاع يعملون تأسيس شركات تابعة للجيش العراقي متخصصة في مجالات الصناعة والزراعة، يوجد بالعراق عشرات آلاف المهندسين المتخصصين في مجالات الصناعة والزراعة والبناء، ويوجد آلاف من المتخصصين في مجالات إدارة الأعمال، لدينا في بالعراق إمكانية فتح عشرة آلاف شركة من خلال كفاءات عراقية محلية، يمكن للعتبة الحسينية تأسيس ١٠٠٠ شركة من خلال التعاون مع الدولة، ويتم عمل شركات من خلال الاستعانة في المهندسين والفنيين ورجال الأعمال، في عمل شركات في مجالات الزراعة أو الصناعة، والتصدير، ويتم إلزام الحكومة في بغداد والمحافظات في تسليم الاعمار وإقامة مصانع الاستثمار، بعمل شراكة مع الحكومة العراقية سواء في بغداد أو الحكومات المحلية في المحافظات العراقية.
يمكن لحكومات المحافظات عمل شركات من خلال تأسيس شركات من خلال المهندسين ورجال الأعمال العاطلين عن العمل، انا شخصيا دخلت في كورسات تعليم كيف يمكن فتح مشاريع للعمل في الدنمارك، المشاريع تبدأ من فتح متجر إلى شركة سيارات أجرة ونقل، إلى عمل معامل خياطة وصناعة ملابس واحذية وحقائب، أو عمل معامل لصناعة قطع غيار المحولات الكهربائية وقطع غيار السيارات وأجهزة الكمبيوتر، أي فكرة عمل تخطر على بال أي مواطن، يذهب إلى أقرب بلدية في الدنمارك، يتحدث معهم، يرسلونه إلى أماكن تجد متخصصين يقدمون له المشورة، وتجد مشرف أو مشرفة يقوم في دراسة المشروع، وتوقيع العقد مع احد البنوك لتمويل المشروع مع فرض ضرائب، وتحديد مدة زمنية لتسديد المبلغ، وكذلك دفع حصة دائرة الضرائب من الأرباح الشهرية.
العراق يحتاج إلى تأسيس آلاف من شركات في مجال المقاولات، ماأراه بالعراق خلال زياراتي المتكررة، عمل بدون تخطيط وبدون وضع ضرائب، حتى في مجالات بناء المدن السكنية، الدولة توفر الأرض وأكثر من ثمانين بالمائة من رأس المال، إلى المستثمر، ورجل الأعمال المصري والخليجي يبيع شقة السكن في ٢٠٠ ألف دولار، بينما نفس هذه الشقق السكنية تباع في تركيا في عشرة آلاف أو عشرين ألف دولار، رغم الحكومة التركية ماتدفع اي مبلغ إلى المستثمرين، سبق لي أن كتبت مقالا في عام ٢٠١٣ في تسليم الاعمار بالعراق إلى شركات العتبة الحسينية، وللاسف الكثير من عديمي الأخلاق شتموني واتهموني انا اعمل مع العتبة….الخ رغم انا ما تربطني معهم علاقة لا من قريب ولا من بعيد.
حسب ما قرأت بالعراق توجد قرارات حكومية في كيفية تأسيس الشركات وتوجد شروط يتم إنجازها حتى يتم تسجيل الشركات في وزارة التجارة العراقية، الشركات تتم من خلال رجل أعمال واحد أو شخصين أو مجموعة من رجال الاعمال، في الكثير من الدول رجال الأعمال يقومون في جمع رأس مال، ويتم تقسيم الأرباح والخسائر حسب حصة كل شريك في رأس المال، وتقوم هذه الشركات بالعمل في إدارة وتنفيذ المشاريع الإنشائية والبناء، وتطوير البنية التحتية، وإنشاء الوحدات السكنية، والمشاريع الصناعية والمباني التجارية، وغيرها من المشاريع الإنشائية أو في مجالات السياحة ……الخ.
يفترض إلزام المقاولين المحليين في المحافظات العراقية عمل شركات وتكون بها ادارات، وإنهاء قضية تسليم المقاولات إلى مقاول لايملك شركة في اسمه، اكيد كلامي هذا يعرضني للسباب والشتائم، ربما هناك من يفكر ان طرح مثل هذه الأفكار تؤثر عليه سلبا، لدينا بالعراق في مجال دعم زراعة النخيل تألقت شركة البشير والتي يملكها المهندس بشير المسعودي ومقرها في مدينة الحلة منطقة عوفي، استورد مئات آلاف الفسائل النسيجية من دول الجوار، يفترض بالحكومة دعمه في استيراد مختبر نسيجي من فرنسا، سعره سبع ملايين دولار ينتج سنويا مليون فسيلة نسيجية، بدل مايتم شراء الفسيلة الواحدة من دول الخليج في سبعين دولار، وتصل للمواطن في أكثر من مائة دولار، أيضا لدينا في البصرة شركة المنصوري في مجال استيراد الفسائل النسيجية، حققت نتائج جيدة، مقر شركة المنصوري في البصرة قضاء المدَينة، القطاع الخاص بالعراق من خلال شركة البشير وشركة المنصوري كانوا السبب الرئيسي في زيادة أعداد النخيل في العراق، وقريبا سوف يعود العراق للصدارة العالمية في إعداد النخيل، قبل أقل من شهر رئيس الحكومة فتح أربع مصانع اسمنت في السماوة لرجال أعمال محليين عراقيين بالشراكة مع الحكومة العراقية وهذا شيء ممتاز.
العتبة الحسينية تمتلك المصداقية في اتمام المشاريع، لذلك يفترض تقوم العتبة الحسينية في تطوير نفسها، وعليها فتح مئات الشركات في كل المجالات لاسقطاب آلاف المهندسين والفنيين وعشرات آلاف العمال للعمل وكذلك تحقيق أرباح وتوفير مصادر لدعم الاقتصاد الوطني العراقي، على الدولة دعم شركات القطاع الخاص، وترك بدعة الاعتماد على عائدات البترول الغير مضمونة للاسف، اكيد راح نحصل سباب وشتائم، في الختام حتى الأحزاب العراقية والتيارات أمثال التيار الصدري يفترض يتجهون لعمل شركات تجارية للعمل في مجالات البناء والصناعة والتجارة والزراعة لدعم الاقتصاد الوطني العراقي وكذلك ليستفيد الجميع وتحقيق الرفاهية للمجتمع مع خالص التحية والتقدير.
نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.