جديد

هل إستنفدت العملية السياسية أغراضها …

حسن المياحي

العملية السياسية هي وصفة علاج لبعث حياة نظام حكم صالح يخدم الناس { الشعب العراقي } …. ويتقوم عمرها بما هي عليه من أداء أغراضها الصالحة النافعة ، وديمومة تحقيق أهدافها ، ليطول شوط عمرها في الساحة السياسية من حيث أنها تؤتي ثمارها دوامٱ وعلى إستمرار …. وبذلك تصلح أن تكون هذه العملية السياسية هي المهيع الصالح السليم لقيادة حياة الناس الى المستوى المطلوب والعيش السعيد الرغيد المنشود …. وأنها تجدد وجودها الصالح الحاكم ، والقائد للحياة الإجتماعية للناس والشعب ، والأمة والبشىر …

لكن هذه العملية السياسية إذا كانت قد إستنفدت أغراضها ، وإستكملت أهدافها ، وأنهت شوطها المفروض عليها …. فأنها في مثل هذه الحالة تكون قد تجمدت ، وتحجرت ، وبسرت ، وعقمت …. وعليها أن تخلي الساحة لعملية سياسية أخرى تحل محلها ، لتجرب حظها وتجربتها في القيادة ، ولتثبت وجودها الحاكم الصالح ، أو الطالح ، لما تدشن منهاجها الحاكم الذي جاءت به ، والذي تقوم عليه وتبشر به ….

فهل العملية السياسية التي حكمت وقادت الشعب العراقي منذ ٢٠٠٣م وللٱن هي في حالة ديمومة عمل صالح ، وقيادة منهج حاكم سليم مستقيم ، وانها لا زالت مستمرة عطاء وإتيان ثمر وثمرات عمل صالح ….. ؛ أو أنها بسرت ، وعقمت ، وتيبست ، ونفدت ، العطاء الصالح المثمر ، وأنها فشلت في التجربة حاكمية ، وأخفقت في الممارسة الميدانية لما قياداتها الحاكمة ، وزعماؤها السياسيون المتسلطون ، وأمناء أحزابها الحاكمة الحزبيون العامون قد عملوا من أجل بناء براجماة ذواتهم البائسة الفقيرة التي كانت تستجدي في المهاجر والأوطان ، ومن أجل تقوية وتعزيز مكيافيلية أحزابهم الزعانف الزاحفة المفترسة المتوحشة الناهبة القاصفة …. وأنها عادت وإستعدت الشعب العراقي لما تعاملت معه معاملة السيد اللص البلطجي الحاكم ، والعبد القن المشترى والمستأجر طوع أجرة ثمن بخس يقوت —- في أحسن الحال —- نفسه وعياله كفافٱ فقيرٱ بائسٱ من الجوع القاتل المميت ، قبولٱ مستعمرٱ ، وإلا التجويع والقتل والموت هو المصير وهو المٱل …..

أقول وصفة العلاج هذه {{ البراجماتيون المكيافيليون حكام وقادة وزعماء الأحزاب الحاكمة المتسلطة ، بما هم يمثلون العملية السياسية التي حكموا على أساسها وإستأثروا من خلالها ….. }} ، لما إستنفدوا أغراضهم الشخصية الذاتية ، وإستكملوا وحققوا مكيافيلية أهدافهم الإنتمائية الحزبية ، وأن شوطهم الفاسد المجرم اللص البلطجي الحاكم قد فضح ، وتعرى ، وإنكشف ، ودمر ، وهدم ، وخرب …. ويكون بذلك قد أنهى مهمته التي من أجلها جاء وحكم بعدما قدم فروض العمالة للمستعمر والمحتل ….. أن يخلي الساحة من وجوده الوبيء المريض ، المدمر القاتل …. لغيره ، ليكون بديلٱ عنه لقيادة الحياة الإجتماعية السياسية الصالحة في الساحة السياسية العراقية ، ورفع مستوى العيش السعيد الرغيد الفردي والإجتماعي المطلوب للشعب العراقي المستضعف المحروم ….

فهل من عملية إخلاء وترك ، وإملاء وفسح مجال ، لجديد يدشن تجربة قيادة حاكمية صالحة ، وممارسة نهوض لعيش سعيد رغيد للشعب العراقي ….. ؟؟؟

أو يبقى الحال على ما هو عليه من فساد ولصوصية … ، وإجرام وبلطجة … ، وتوحش وإفتراس … ، وحياة غابة وتسلط وحوش سنورية جائعة هالكة مهلكة …. !!! ؟؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *