كي لاننسى الشجعان ..! ماذا تعرف عن اول فدائي من ميسان…

علي قاسم الكعبي

الإنسان مهما طال بة الزمان سيموت حتماً وتلك هي فلسفة الحياة سواءٍ من كان يؤمن بوجود الله الخالق او من الذين لايؤمنون بالله ويؤمنون بالطبيعة حسب قولهم .وبطبيعة الحال هم عاجزين تماماً عن إيقاف ( الموت او تاجيلة ) وبما ان عقيدتنا الراسخة من كتاب الله تؤكد بأن الموت لابد منه كما قال سيد الشهداء الامام الحسين. ع.خُطّ الموت على ولد آدم مَخطّ القلادة على جيد الفتاة،فعلى الإنسان أن يختار ميتةً بشرف لتبقى في سجل الخالدين .
ومن المؤكد بان هنالك فرقاً شاسعاً ببن ان تموت ميته عادية كباقي الناس يزورك اهلك لفترة ما يتذكرونك بالمواقف والمحطات ثم بعدها يتلاشى شيئاً فاشي ذكرك ثم تأتي السنين لتنهي كل ذكرك وتقوم الأرض بدورتها الطبيعة فتهدم القبر اولاً و يندثر لاحقاً ذلك الاسم ليصبح نسياً منسياً .!!
اما الموت الاخر عندما تموت على المواقف والمبادئ والقيم فإن موتك لن يكون مجرد وفاة كتبت في سجلات دائرة الصحة او ذكرى للاصدقاء
بل سيكون حدثاً وسجلاً خٌالداً بالتاريخ فكلما قلبنا أوراق التاريخ ستظهر صورتك واسمك وكل جيل يأتي يكتب عنها شيئاًجميلاً تتفاخر بك احفادك واحفاد احفادك مابقي الليل والنهار . واليوم نتحدث عن بطلاً لن ينساة التاريخ رغم مضي الايام انه من ابطال مدينة العمارة الشهيد ياسين موسى فزاع ابوهادي الموسوي مواليد 1947 المولود في مدينة العمارة جنوب العراق،وهو اول فدائي عراقي يستشهد على ارض فلسطين بعملــية بطولية نوعية هزت الكيـان المحتل بل والعالم في وقتها وهي عملية الخالصة،حتى ان فيروز غنت لاجلة .تلك العملية قادها الفزاع مع مجموعته عام 1974 والذين هم السوري احمد الشيخ محمود مواليد 1954 والفلسطيني منير المغربي مواليد 1954 وفي تفاصيل الحادثة فإن هذة العمليات من العمليات الفدائية الأولى التي نفذتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة داخل فلسطين المحتلة. ففي 11/4/1974 حيث اقتحمت مجموعة من مقاتلي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة مستعمرة كريات شمونة شمالي فلسطين والتي تقع بالقرب من قرية الخالصة الفلسطينية في سهل الحولة التابعة لقضاء صفد، وسيطرت على مدرسة وبناية تتكون من /15/ شقة واحتجزت عدداً من الرهائن الإسرائيليين بعد معركة مع قوة إسرائيلية.
تقدم الفدائيون بطلب الإفراج عن مائة من الأسرى الفدائيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية حسب قدمهم في الأسر منذ 1966، ومن بينهم الفدائي
(الياباني كوزو اوكاموتوا )المحكوم عليه بالسجن المؤبد والمشارك في عملية مطار اللد عام 1972.

رفضت سلطات الاحتلال الإسرائيلية مطالب الفدائيين، وعززت قواتها في المستعمرة ،ثم شنّت هجوماً على المبنى الذي يحتجز فيه الرهائن. وجرت معركة عنيفة بين مقاتلي الوحدة الانتحارية وقوات العدو. وقد نفذّ الفدائيون إنذارهم وقاموا بتفجير المبنى بعد أن زرعوا العبوات الناسفة في أماكن مختلفة منه.
أسفرت العملية عن استشهاد الفدائيين الثلاثة ومقتل /19/ إسرائيلياً وجرح /15/ آخرين إضافة إلى الخسائر المادية. وثمه أمر مستغرب لابد من الإشارة لة اننا ومع الاسف لم نجد ذكرا لهذا البطل حتى ولو في سطر من كتاب مدرسي او من خلال قصة او فليم سينمائي او أقلها من خلال نصب تذكاري لا في مدينته ولا في بلدة الكبير! وكأننا فعلا أمة لاتمجد الابطال ان وجود نصب تذكاري لن يكلف الدوله كثيرا ووجودة يحكي للأجيال كيف امتزجت دماء الشهيد الموسوي مع رفاقة العرب لتروي عطش أشجار الزيتون التي تقاوم المحتل بثبات وإصرار لتكون مصدر الهام للمجاهدين حتى تتحرر أرضهم من دنس اليهود
. رغم قلة الناصر وخذلان الأصدقاء يبقى الشعب الفلسطيني يقاوم ويقاوم حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً