العدوان الخماسي ..

ابو فراس الحمداني

منذ اللحظة الأولى لوقف إطلاق النار، انطلقت حملة صهيونية واسعة لتسويق ما وصفوه بالنصر الإسرائيلي المزعوم على إيران.

وربما، وبشكل موضوعي، يمكن القول إن بنك الأهداف الإسرائيلي في إيران أوسع، وإن التفوق الجوي الإسرائيلي فرض واقعًا معينًا.

لكن الحقيقة الناصعة التي لا يمكن إنكارها ايضا ، هي أن المعركة انتقلت لأول مرة إلى عمق الميدان الإسرائيلي، وفي قلب تل أبيب، بعد أن استُهدفت بأكثر من 600 صاروخ ذكي.

رغم التعتيم الإعلامي الإسرائيلي، تسرّبت صور الدمار الهائل في تل أبيب وحيفا والنقب والجليل الاعلى وكل الجغرافية الاسرائيلية ، نتيجة سقوط ما يزيد عن 400 طن من المواد شديدة الانفجار، أصابت أهدافاً محصّنة لم تصلها أي ضربة من قبل.

وهذه ضربة غير مسبوقة في تاريخ الصراع.

اسرائيل لم تكن لوحدها كالعادة ،

العدوان كان خماسيا ،

امريكي بريطاني فرنسي الماني بالاضافة الى لقيطتهم ،،

لذلك انتصار ايران كبير ومدوي ، انتصرت على إسرائيل ومحور الشر الذين سخّروا كل إمكانياتهم من تكنولوجيا وأقمار صناعية واجهزة استخبارات ودعم سياسي وأحدث أنواع السلاح

ورغم هذا كله، نجحت إيران في توجيه ضربات موجعة في قلب الكيان قهرت اسرائيل التي كانت تدعي انها لن تُقهر و خلفت دمارا هائلا في المدن و آلاف الجرحى ومئات القتلى، رغم التكتم الاعلامي والتزييف الذي مارسته القنوات العبرية . واجبرتهم ومنذ ثلاثة ايام على استجداء وقف اطلاق النار ،

اثبتت ايران ان القوة تصنع الكرامة فعلا في وقت انبطحت فيه الدول العربية والاسلامية ولم تجرأ اي دولة على رفض العنجهية الاسرائيلية والامريكية لو بالبيانات ،،

وفق ذلك ايران صنعت المعجزة فعلا ، بلد محاصر منذ ٤٥ عاما ويصنع النصر على اعتى الجيوش ،

🇮🇶 بالنسبة لنا كعراقيين:

طهران أسقطت رهانات ذيول إسرائيل من العراقيين الأراذل رغم قلتهم ، الذين كانوا يبشرون بإسقاط النظام الإيراني، ويعلّقون آمالهم على شعارات نتنياهو، ويأملون في تغيير معادلة الحكم في العراق تحت غطاء الدعم الصهيوني.

تابعوا صفحاتهم اليوم، وشاهدوا حجم الانكسار والهزيمة النفسية، بعد أن ربطوا مصيرهم بمصير الكيان.

عادوا كما كانوا فلولا مهزومين،

تحية من القلب لكل الشرفاء الذين ناصروا الحق، ووقفوا في وجه العدوان والعنجهية.

والخزي والعار للجولانيين العراقيين وعلى رأسهم دعبول الشيباني، وهزيمتهم الأخلاقية المدوية..