وصف مجلس الأمن القومي الايراني يوم أمس في بيانه حول ضربة قاعدة العديد ، وصف قطر. بالدولة الصديقة والشقيقة

ابو فراس الحمداني

وصف مجلس الأمن القومي الايراني يوم أمس في بيانه حول ضربة قاعدة العديد ، وصف قطر. بالدولة الصديقة والشقيقة ،،

في حين لم يستخدم المجلس مثل هذه العبارات في بيانه الخاص بضربة العراق .

وهذا يُعطي مؤشراً واضحاً أن العراق لا يُعامل بندّية أو احترام حتى من قبل اقرب حلفائه.

انظر إلى الولايات المتحدة الأمريكية، كيف تتعامل مع حلفائها وأصدقائها في المنطقة، وكيف تتعامل بالمقابل مع العراقيين الذين يقدّمون لها خدمات قد تفوق ما يقدمه غيرهم من الدول، دون أن تُقابل هذه الخدمات باحترامٍ أو تقديرٍ حقيقي في خطابها الرسمي مثلما تفعل مع دول المنطقة حيث نتذكر خطاب ترامب الاخير في السعودية عندما وضع ساسة العراق مع طالبان في خانة واحدة .

أما الجمهورية الإسلامية الإيرانية الجارة التي وقف غالبية العراقيين معها في حقها بالرد والدفاع عن أرضها، فقد اختارت أن تستهدف القواعد الأمريكية في العراق، متجنّبةً قواعد أمريكا في الأردن والكويت والإمارات والبحرين، وكأن العراق ساحة مفتوحة للضرب بدون ثمن.

حتى الخطاب الإيراني الرسمي كان مختلفاً؛ وصف قطر بالشقيقة والصديقة، أما العراق فلم يحظَ بأي وصف مماثل، رغم التضحيات والمواقف الشعبية والرسمية التي أُعلنت تضامناً مع طهران.

اعتقد ان ماحصل يمثل درس للسياسيين العراقيين:

لا أحمّل إيران أو أمريكا مسؤولية ما يجري،

وأعتقد أن ذلك هو نتيجة طبيعية لأداء السياسي العراقي، الذي فرّط بكل مقومات القوة، من موقع استراتيجي و موارد طبيعية وبشرية وحضارة ضاربة في القدم

ورغم كل ذلك، استطاعت دولة مثل قطر الذي يشكل سكانها قضاء عراقي مثل ابو الخصيب أن تجد لنفسها مكاناً مؤثراً في المجتمع الدولي،.بينما العراق، بثقله الحضاري والاقتصادي والجغرافي، تراجع دوره الإقليمي والدولي، لا لضعف الإمكانات، بل لضعف الإدارة والسياسة الخارجية التي اضعفتها المحاصصة والمصالح الحزبية ،،

باختصار : من يَهُنْ، يُسْهَلِ الهوانُ عليه

لا يجوز أن تستمر سياسة العطاء بلا مقابل فالدول لا تُحترم إلا حين تعرف كيف تحفظ كرامتها، وتُوازن بين ما تعطيه وما تأخذه ،،