العراق مقبل على حرب مزلزلة..!

رافت الياسر

هناك مشروع استراتيجي اتُّخذ القرار به مسبقًا، يهدف إلى تصفية محور المقاومة، أو ما يُسميه نتنياهو بـ”المحور الشيعي”.

صحيح أن “طوفان الأقصى” أربك جدول تنفيذ هذا المشروع، لكنه مشروع حقيقي ومؤجَّل لا مُلغى، وهو قادم لا محالة.

وهنا تتضح سطحية الرأي الذي يظن أن الطوفان كان فخًا، فالطوفان كان رحمة تاريخية، أما الخسائر الجسيمة التي تعرّضنا لها فليست بسبب جسارة ومكنة العدو، بل بسبب الخلل العميق في البنية العسكرية والتنظيمية لمحورنا.

▪نعود إلى العراق.
العراق هو جزء جوهري من حلقة النار التي تمنع تمدد المشروع الصهيوني في المنطقة.
ولأنه كذلك، فسيكون آخر دولة تتعرض للعدوان المباشر، أو آخر من يُرغم على الاستسلام الرسمي للمشروع الصهيوني.
▪ما ينتظر العراق في القريب العاجل ليس مجرد تحديات، بل تهديدات مصيرية، أهمها:

1. إلغاء الانتخابات، و تحييد الفصائل، وإشعال الشارع العراقي عبر موجات مدروسة من الفوضى والمظاهرات.

2. اغتيال قيادات الصفين الأول والثاني في الفصائل المقاومة.

3. تمديد عمر الحكومة الحالية التي تُرغم على عملية الاستسلام الرسمي والتدريجي للمشروع الأمريكي – الصهيوني، وتحويل الدولة إلى حليف تابع بالكامل.

هذا الكلام ليس مجرد تحليل، بل واقع يُتداول اليوم داخل الكواليس السياسية والأمنية، وهو ما دفع ممثل المرجعية إلى التلميح المباشر بالخطر القادم، وما صرّح به مستشار السوداني (بهاء الأعرجي) بأن “الرئيس سيقضي على الفصائل” ليس مجرد زلّة لسان، بل كشف غير مقصود عن جزء من المخطط.

العراق بلا مضادات جوية، بلا منظومة دفاع حقيقية، والأجهزة الأمنية تعاني من هشاشة مقلقة، فيما النظام السياسي منخور وفاقد للحضانة الشعبية .
🔻فما هو الحل؟

الحل هو الناس.

إذا لم ينهض الشعب لحماية هذا البلد، فلن يصمد النظام ساعة واحدة.
ولكي يكون هذا النظام جديرًا بالدفاع عنه، علينا إجراء عملية جراحية كبرى في بنيته السياسية والأمنية والاقتصادية قبل فوات الأوان.