الحاكم الطاغية الفاسد والشعب المستضعف القانع الخانع

حسن المياحي

{{ لكل ضعف ولكن لا تعلمون }}

هذه الٱية القرٱنية الكريمة تشير الى مصير الحاكم الطاغية الصعلوك والمسؤول السياسي الزعنفة الفاسد ، والى الشعب القابع سكوتٱ القانع بتسلط الحاكم الفاسد والظالم ، والحزبي الجائر والمجرم ، والمسؤول السياسي المعتدي والٱثم . وتنص على الإثنين بأن عاقبتهما واحدة ، وأن عذابهما المضاعف واحد ، وأنهما لفي مصير واحد ، حيث ينالهم العذاب ضعفٱ ، لأن كليهما قد إرتكب ذنبين ….

بالنسبة الى الحاكم السياسي المستكبر الطاغية الفاسد الظالم فأنه ضال ومضل ، وأنه إرتكب ذنبين ، ذنب أنه ذهب لما هو حاكم وزعيم وقائد في طريق منحرف ضالٱ عن الطريق السوي المستقيم ، وأنه سد طريق الهداية على الشعب المستضعف وإستخفهم وأضلهم وأطاعوه ، ولذلك فله عذابان ، لأنه إرتكب ذنبين هما إرتكابه الفسق والفساد والفجور ، والٱخر إضلاله الشعب المستضعف ، وتمهيده للفساد في المجتمع …. وهذا هو معنى أن الحاكم الطاغية الفاسد المستكبر ، أنه ضال ومضل …..

واما بالنسبة للشعب المستضعف الخانع القابل بتسلط الحاكم السياسي الطاغية الظالم المستكبر ، والساكت والراضي بالظلم والجور والفساد والإنحراف ، فإن حاله مثل حال الجائر المتسلط في تحقق عذابين له، وكون عقابه مضاعفٱ أيضٱ …. وذلك لخضوعه لذنوب وسلوك وإنحراف الحاكم الجائر الطاغية الفاسد المستكبر الذي مهد لنشر الفساد في عموم المجتمع ، ولخضوعه لحاكمية المستكبر والقبول بقيادته وعدم النهوض لمقارعة ظلمه وفساده وإجرامه وإنحرافه …. لذلك يعمه العذاب المضاعف مثل حاكمه السياسي الفاسد الطاغية المستكبر المنحرف ….

فخضوع الشعب المستضعف لقيادة وزعامة وحاكمية السياسيين الفاجرين الفاسدين الطغاة المستكبرين ، ولم يحرك ساكنٱ لمقارعتهم ، ولا ينهض لإزالتهم وقلع جذور طغيانهم وفسادهم …. هو الذي يسوقه الى العذاب المضاعف ….

وهذا ما يشير اليه الشعار الذي رفعه الإمام الحسين عليه السلام في نهضته وثورته الإصلاحية ضد الحاكم الطاغية المستهتر الفاسد المستكبر يزيد بن معاوية … ، والذي هو قول رسول الله محمد بن عبدالله صلى الله عليه وٱله :

{ من رأى سلطانٱ جائرٱ مستحلٱ لحرم الله ، ناكثٱ لعهد الله ، مخالفٱ لسنة رسول الله ، يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان ، ثم لم يغير بقول ولا فعل ، كان حقيقٱ على الله أن يدخله مدخله } …..