الكاتب : د. فاضل حسن شريف
—————————————
جاء في موقع كلمة عن سند يهاجم “الغريري” بعد فيديو توزيع الحلوى في محرم: علق النائب مصطفى جبار سند على تصرف رجل الدين السُني الشيخ عدي الغريري الذي ظهر في مقطع فيديو وهو يوزع الحلوى خلال شهر محرم. وكتب النائب سند في تدوينته شديدة اللهجة “الشيخ عداي الغريري لو متغرغر بشرب الكحول اشرفلك”، في إشارة إلى أن تناول المشروبات الكحولية، وهي محرمة في الإسلام، أفضل من توزيع الحلوى خلال شهر الحزن عند الشيعة. وتأتي تدوينة النائب ضمن سلسلة ردود الفعل الغاضبة التي أثارها مقطع الفيديو المتداول للشيخ الغريري وهو ينثر “الجكليت” على مجموعة من المصلين بالتزامن مع بداية شهر محرم، الذي يعتبر شهر حزن وحداد عند الشيعة.
جاء في الموسوعة الحرة عن فاسق: الفاسقُ وجمعه: فسقة وفساق، ومؤنثه فاسقة وجمعها: فواسق. في اللغة هو الخروج عن الشيء المعتاد أي فاجر وخارج عن طريق الحق والصلاح. ومنه قيل للفاره فويسقة فهي تفسق عن جادة طريقها أي تخرج وتنحرف ومنه قولهم فسق الرطب إذا خرج عن قشره. قال الراغب الإصفهاني: فَسَقَ فلانٌ: خرج عن حجر الشرع، وذلك من قوله: فَسَقَ الرُطبُ، إذا خرج عن قشره. وأصطلاحاً فسق عن طاعة ربه إذ خرج عنها. هو كل من فعل حراما أو ترك واجبا، فهو غير العادل. فمعنى الفسق في المصطلح الشرعي هو خروج الإنسان عن حدود الشرع وانتهاك قوانينه بالسيئات وارتكاب المحرمات وهي الكبائر أو الإصرار على الصغائر واعظمه الخروج الكلي بالكفر ثم البدعة ثم الكبائر. الفسق والفاسقين في القرآن العظيم: فالفسق هو الخروج عن طاعة الله فإن كان بالشرك أو الكفر أو الإلحاد أو الزندقة كان فسقا أكبرا. “: الفاسق الْفَاجِرُ الَّذِي لاَ يَتَوَرَّعُ عَنِ ارْتِكَابِ الْمُوبِقَاتِ وَالْفَوَاحِشِ. ودليله قوله تعالى: سورة الحجرات: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ” (الحجرات 6). سورة البقرة: “وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ” (البقرة 99). سورة الأحقاف: “وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ” (الأحقاف 20). سورة يونس: “كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ” (يونس 33). سورة السجدة: “وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ” (السجدة 20). سورة الأنعام: “وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ” (الأنعام 121). سورة الحجرات: “وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ” (الحجرات 7). سورة الأعراف: “وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ” (الأعراف 145). سورة الإسراء: “وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا” (الإسراء 16). و مثال ذلك ما جاء في القرآن الكريم بالنسبة إلى إبليس حيث خرج عن طاعة الله عزَّ وجَلَّ.قال الله عزَّ وجَلَّ: سورة الكهف: “وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا” (الكهف 50). سورة السجدة: “وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ” (السجدة 20). وان كان بارتكاب كبيرة لم يتب منها كالزنا وشرب الخمر أو إدمان صغيرة يصر عليها ولم يتب حتى تعرف عنه فتلك كبيرة.
جاء في الانستكرام: بعد ان قام بتوزيع الحلوى بمناسبة محرم خطيب حسيني يقول عن عداي الغريري: (تركتم الشيشاني والقوقازي يسرح ويمرح باعراضكم وشردتوا للشمال والدول الاخرى).
جاء في موقع موضوع عن من هم الفاسقون للكاتب طلال مشعل: الفاسقون خلق الله سبحانه وتعالى الخَلْق، وأرسل إليهم الرّسل والأنبياء، ليهديهم ويرشدهم، ويُخرجهم من الظّلمات إلى النّور، ومن الكفر والعصيان إلى نور الحقّ والإيمان، فيهديهم الأنبياء والرُّسل عليهم السّلام بعد الضلال، ويبيّنون لهم ما أمرهم الله تعالى به، ليتّبعوه، إلّا أنّ بعض الخَلْق يأبون إلّا أن يظلموا أنفسهم، ويتّبعوا هوى نفوسهم وشهواتهم دون رادعٍ أو وازعٍ أو زاجرٍ، ودون النّظر إلى حُرُمات الله تعالى، ومن هؤلاء النّاس مَن وصفهم الله سبحانه وتعالى بالفاسقين، فمن هُم الفاسقون، وما هي صفاتهم، وما هو حُكْم الفسق، وأنواعه؟ تعريف الفاسق: يُمكن تعريف الفاسق بعدّة تعريفات لغويّة واصطلاحيّة، وفيما يأتي بيان ذلك: تعريف الفاسق لغةً: الفِسْق في اللغة هو العصيان وترك أمر الله سبحانه وتعالى، وهو الخروج عن طريق الحقّ، فيُقال: فَسَقَ، يَفسُقُ، فِسْقاً، والفُسوق: الخروج عن الدّين، والمَيْل إلى المعصية، ويُقال: فَسَق عن أمر ربّه، أي: جارَ ومالَ عن طاعته، والفِسْق: الخروج عن الأمر، ورجل فاسِق وفِسِّيق، أي: دائم الفُسُوق، والفَواسق من النّساء: الفواجر، والفاسق هو الشخص الفاجر المُبتعد عن طريق الصّلاح والتُّقى والحقّ، وتُجمَع فاسق على فَسَقة، أو فُسّاق، وتأنيثها فاسقة. تعريف الفاسق اصطلاحاً: خروج العبد عن الطّاعة، وتجاوزه الحدّ في ارتكاب المعاصي، والفاسق عند الفقهاء: هو العبد الذي يرتكب الكبائر، ويُصرُّ على الصّغائر، والفاسقون: هم التاركون لأوامر الله سبحانه وتعالى من الإيمان به، والقيام بأعمال صالحة. حُكْم الفِسق: حرّم الإسلام الفِسْق، لأنّ فيه خروجاً عن أحكام الله سبحانه وتعالى، ومخالفةً لأوامره، وعدم اجتنابٍ لنواهيه، وأمّا عقوبة الفاسق في الشّريعة الإسلاميّة التي نصّ عليها الفقهاء فهي إمّا أن تكون بالحدّ، وإمّا بالتعزير.