نعيم الخفاجي
قتلوا العلويين والدروز والمسيح ويبكون على الوحدة الوطنية، نعيم الخفاجي
رفع شعارات الوحدة الوطنية والتعايش السلمي التي رفعها الذباح المجرم ابو محمد الجولاني الهدف خداع السذج، إيصال هذا المجرم ليتبوأ منصب رئاسة الجمهورية السورية وطرد المعارضة السورية التي كانت تسمى في الجيش الحر، كانت ضمن مشروع إشعال الحروب الأهلية في سوريا والعمل على إضعاف سوريا وتجزئتها.
تصريحات الذباح المجرم امير تنظيم القاعدة ابو محمد الجولاني البراقة في التعايش ضمن الوطن الواحد، تنطبق عليه قصيدة احمد شوقي
بَرَزَ الثَعلَبُ يَوماً
في شِعارِ الواعِظينا
فَمَشى في الأَرضِ يَهذي
وَيَسُبُّ الماكِرينا
وَيَقولُ الحَمدُ لِل
هِ إِلَهِ العالَمينا
يا عِبادَ اللَهِ توبوا
فَهوَ كَهفُ التائِبينا
وَاِزهَدوا في الطَيرِ إِنَّ الـ
ـعَيشَ عَيشُ الزاهِدينا
وَاطلُبوا الديكَ يُؤَذِّن
لِصَلاةِ الصُبحِ فينا
فَأَتى الديكَ رَسولٌ
مِن إِمامِ الناسِكينا
عَرَضَ الأَمرَ عَلَيهِ
وَهوَ يَرجو أَن يَلينا
فَأَجابَ الديكُ عُذراً
يا أَضَلَّ المُهتَدينا
بَلِّغِ الثَعلَبَ عَنّي
عَن جدودي الصالِحينا
عَن ذَوي التيجانِ مِمَّن
دَخَلَ البَطنَ اللَعينا
أَنَّهُم قالوا وَخَيرُ ال
قَولِ قَولُ العارِفينا
مُخطِئٌ مَن ظَنَّ يَوماً
أَنَّ لِلثَعلَبِ دينا
صدق امير الشعراء احمد شوقي، مخطئ من يعتقد أن أمير تنظيم القاعدة أبو محمد الجولاني يكف عن سفك دماء العلويين والإسماعيليين والشيعة الجعفرية والدروز والمسيحيين والأكراد والسنة الصوفيين والماتريدية، مخطا من يعتقد أن الجولاني أصبح معتدل عندما لبس ملابس ووضع كرافه رباط ولبس ملابس فاخرة، ولبس ساعة رولكس، يبقى ذباح مجرم، يكفي ان رسول الله ص وصفه في الخبيث السفياني، أقوال رسول الله ص واقوال علي بن أبي طالب ع حول شخصية هذا الجولاني السفياني تثبت خبثه واجرامه.
الجولاني السفياني يطبق مايسميه بالشرع الإسلامي على أبناء المكونات السورية، لذلك هذا الظالم السفياني يقتل الناس على شبهات كاذبة.
نقرأ بيانات تصدر من كتاب ومثقفين سوريين يطالبون حكومة الجولاني السفياني في العمل على تعزيز أواصر الوحدة الوطنية والمساواة، لكن الجولاني السفياني لم ولن يستجيب إلى بيانات القوى اليسارية والديمقراطية السورية، بل الجولاني السفياني ينظر إلى كل هذه القوى أنهم مبتدعة وكفرة.
فتنة السويداء السورية الحالية ليست جديدة سبق أن هاجمت المجاميع التكفيرية التابعة إلى الجولاني قرى الدروز وقتلت منهم المئات في الحرب الأهلية التي دعمتها دول الخليج الوهابي ودول الناتو وتركيا، بل رئيس الجمهورية السوري الشييشكلي في خمسينات القرن الماضي أعلن أنه يجب التخلص من أهالي الجبلين، ويقصد الدروز في جبل العرب والعلويين في جبال النصيرية بالساحل السوري.
هذا الرئيس السوري أديب الشيشكلي تعمد على نشر وثائق مزورة افترى بها على الدروز، ونسب إلى وجود تعاون مابين الدروز والاسرائيليين، وأمر جيشه الجيش السوري، بمهاجمة الدروز، وبدعم من نفس قبائل العرب السنة في سوريا، حيث شن أبطال الجيش العربي السوري وبدعم من أبناء القبائل العربية السنية هجوما على الدروز قتلوا أكثر من خمسة آلاف مواطن دورزي بريء مسكين، وفق أكاذيب روج إليها الرئيس السوري العربي السني أديب الشيكلي، هذا التصرف الإجرامي القذر، كان سبب في تعاون الاقليات على الإطاحة في الشيشكي ووصول حافظ الأسد لقيادة البعث السوري وحكم سوريا لضمان وجود الأقليات السورية.
واغرب نكتة بيان مايسمى في النخب السورية، رفض الدور الإسرائيلي، والاعتداء على سيادة الدولة السورية، وكرامة السوريين، ووجوب الاتحاد حول راية الوطن السوري، الدعوة إلى حوار وطني جاد ومسؤول، لا يقوم على الإملاءات والانتقام، بل على الاعتراف المتبادل بحق الجميع في الكرامة والحياة السياسية الحرة).
تصريحات نتنياهو واضحة قال اسقطنا نظام بشار الأسد واوصلنا الجولاني للحكم، ترامب قال أردوغان دعم الجولاني وأخذ سوريا، يتكلمون عن عدم تدخل اسرائيل واسرائيل هي التي أسقطت نظام الأسد واوصلت الجولاني السفياني لحكم سوريا، نتنياهو مشروعه قائم على تفتيت سوريا، وأفضل شخصية لتفتيت سوريا وجود أمير تنظيم القاعدة الجولاني السفياني رئيس إلى سوريا.
غالبية المواطنين في سوريا والعراق والسودان واليمن والخليج ضد نشوب الصراعات الداخلية، بل كل هذه الصراعات تحصيل حاصل بسبب وجود استدامة للصراعات القومية والمذهبية والعرقية والمناطقية في غالبية البلدان العربية، لذلك إشعال الحروب الداخلية هو خيار سياسي ومصلحي لقوى لا تريد الخير إلى البلدان العربية، في العراق نشاهد صراخ غالبية أبناء المكون السني من بعثيين واخوان وشيوعيين وليبيراليين ولادينيين ليل نهار يصرخون الميليشيات الشيعية، الشيعة الشيعة، الواقع هم من يدعمون الإرهاب وذهبوا إلى نتنياهو يعرضون عليه تقديم خدماتهم في التطبيع مقابل دعمهم للعودة للحكم وذبح الشيعة، نعم هذه هي عقلياتهم المعفنة الطائفية.
ما جرى في السويداء، وقبله ما جرى في الساحل السوري ولازالت عمليات خطف نساء العلويين مستمرة ليل نهار، ووقوع مواجهات مسلحة مابين عصابات الجولاني السفياني مع الأكراد في شرق الفرات، وتفجير الكنائس المسيحية، يثبت أن تبوء الجولاني السفياني منصب رئاسة الجمهورية، الغاية من ذلك تنفيذ مشروع خراب ودمار وتجزئة سوريا.
نحتاج في العراق وسوريا من القوى السياسية التي بيدها القرار السياسي، إيجاد طرق جديدة للحكم خلاف ذلك يعني استمرار الصراعات، قبل قليل شاهدت تقرير في قناة عراقية مقاومة يتحدثون أن جهاز المخابرات العراقي اعتقل أربعين شخص بعثي في ثلاث محافظات يخططون لعمل تفجيرات وأحداث، اعتقال هؤلاء المجرمين يثبت لايمكن الخلاص من هؤلاء المجرمين الطائفيين إلا في إنهاء الصراع الشيعي السني الكوردي وإلا يبقون يهددون الوضع السياسي العراقية بظل تشرذم وخلافات عباقرة القوى السياسية الشيعية العراقية مع خالص التحية والتقدير.
نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.