نعيم الخفاجي
من الأمور العجيبة الغربية، اقرأ مقالات لكتاب إسلاميين شيعة لهم عناوين كبيرة وألقاب عظيمة، يتحدثون بشكل عاطفي ساذج بنسبة مليار بالمائة عن قضية عدم إقرار قانون الحشد الشعبي بالعراق وعن دمج حزب الله اللبناني ضمن الجيش اللبناني.
إذا كان المثقف الإسلامي الشيعي العراقي والذي يقدموه ككاتب ومفكر بمستوى متدني لدرجة الضحالة، فهذا بحد ذاته كارثة، أحد هؤلاء الاسلاميين العراقيين الشيعة والذي قدموه لي في منتصف التسعينات من القرن الماضي في الكاتب والمثقف العظيم والمفكر ……الخ من الألقاب الكبيرة وفي الواقع ثقافة هذا الرجل مع احترامي الشديد لشخصه المحترم لاتتعدى متكلم جيد في مقهى شعبي او في ديوان شيخ عشيرة مع احترامي الى أصحاب المقاهي ودواوين أهلنا و شيوخ عشائرنا و قبائلنا العربية الكريمة المحترمون.
قضية عدم إقرار قانون الحشد لايتحمله السيد رئيس الوزراء السوداني، مناكفات كثيرة دخلت على قانون الحشد قبل أكثر من سنتين وبعهد إدارة الرئيس الأمريكي بايدن، خلافات شخصية لإبعاد او احالة شخصية لها منصب معين بالحشد على التقاعد، لذلك تم تعطيل إقرار القانون لأسباب شخصية بالدرجة الأولى.
هناك شركاء بالوطن من ساسة المكون السني البعثي هم من يذهبون إلى الأمريكان يحرضون ضد الحشد، الأمريكان ليسوا ضد وجود الحشد وإنما ضد فصائل صغيرة منتمية للحشد أطلقت عدد من الصواريخ والمسيرات ضد إسرائيل دون موافقة قادة الإطار الشيعي ودون موافقة الحكومة العراقية.
هذه الفصائل تعتبرها أمريكا عدوة لها وإلى ابنتها المدللة حسب قول السادات الذي وصف إسرائيل في البنت المدللة لدى الولايات المتحدة الأمريكية.
انا شخصيا كتبت آلاف المقالات قلت وضع شيعة لبنان أفضل من وضع الشيعة في سوريا والعراق وهذا كلامي قلته بعام ٢٠١٢ وليس اليوم، لأن الدستور اللبناني ضامن حقوق الشيعة وبقية المكونات اللبنانية دون تهميش، لننظر عندما سقط نظام الأسد تم إبادة الأقليات الشيعية والدورزية ودفع الشيعة العلويون الثمن الأكبر بحيث عمليات خطف وسبي نساء العلويين مستمرة ليومنا هذا.
نعم لا يختلف اي انسان متابع صاحب فكر حر إن الخوف على شيعة العراق وليس الخوف على شيعة لبنان في الجنوب اللبناني، شيعة لبنان حقهم مضمون، نعم هناك مساران متزامنان وضعتهما أميركا وإسرائيل قضية نزع سلاح حزب الله بالدرجة الأولى والضغط على الحكومة العراقية في حل بعض الفصائل المقاومة المنطوية في الحشد الشعبي، بالتأكيد الأمريكي يطالب في حل الحشد لكي يتمكن من هيكلة الفصائل المسلحة، الأمريكان ليسوا ضد ضد سرايا السلام وليسوا ضد العصائب وليسوا ضد الالوية الحشدية التابعة للمرجعية العليا، الأمريكان ضد من أشرك نفسه في حرب غزة ورفض الامتثال إلى أوامر الحكومة العراقية وقادة الإطار الشيعي.
بالتأكيد اراذل فلول البعث وهابي استغلوا مشاركة بعض الفصائل في معركة غزة للوشاية والتحريض ضد الشيعة بشكل عام وليس ضد الفصائل المسلحة.
لولا إرهاب فلول البعث لما تأسست فصائل ولا حشد شعبي ولا صحوات ولا مجالس إسناد ولما تم توظيف مئات الآلاف من الضباط والجنود في وزارة الداخليه وزارة الدفاع العراقية، كان التوجه بعد سقوط نظام صدام جرذ العوجة تأسيس جيش عراقي صغيره يملك تقنيات حديثة، لكن إرهاب فلول البعث هو سبب دمار العراق وانعدام الخدمات والكهرباء، آلاف العمليات الإرهابية استهدفت أبراج نقل الطاقة الكهربائية في مناطق حواضن القوى الإرهابية في المناطق السنية في حزام بغداد وصلاح الدين والانبار والموصل وأجزاء من ديالى.
الحكومة اللبنانية نفذت قرارات المبعوث الأمريكي بموافقة ساسة المكون السني والمسيحي والدورزي اللبناني، ساسة المكون الشيعي اللبناني رفضوا التخلي عن سلاح حزب الله، لتحقيق مكاسب معينة قبل نزع الأسلحة الصاروخية والمسيرات التي تزعج اسرائيل.
بالتأكيد بعض الشركاء بالوطن بالعراق مع حل الحشد وليس كل الشركاء، إنما ساسة فلول البعث وهابي هم أعداء لكل من هو شيعي، الشريك الكوردي ليس ضد كل الحشد وإنما ضد الفصائل المسلحة التي شاركت في حرب غزة، مشاركة الفصائل كانت رمزية ولم تكن مشاركة مؤثرة مثل مشاركة حزب الله والحوثيين، الفصائل امكانياتهم محدودة لكن مشاركتهم رمزية لا أكثر، وبسبب هذه المشاركة استغل فلول البعث وعربان الوهابية تلك المشاركة لأجل نصرة أهل السنة والجماعة بغزة، للتحريض على شيعة العراق واستهداف كل الحشد الشعبي، هذه هي الحقيقة المرة التي يرفض الاعتراف بها الآخرون.
يقول هذا الكاتب( لا خوف على حزب الله، إنه متمرس في السياسة، خبير بشؤون ما يجري، ولن ينزع سلاحه حتى لو وصلت الأمور الى مواجهة عسكرية، فهو يعرف جيداً أن الجنوب اللبناني والشيعة في لبنان سيذبحون بأبشع مما ذبح أهل الساحل السوري والدروز.
لكن الخوف على الحشد الشعبي. فحكومة السوداني تحمل توجهات عميقة ضد الحشد ومحور المقاومة بشكل عام…..).
أقول إلى هذا المحلل المحترم، وضعية لبنان محاصصاتية، نعم حزب الله لم ينزع كل سلاحه هذا واضح يتم الضغط على سلاح حزب الله لتسليم الصواريخ البالستية والمسيرات الى الجيش اللبناني من خلال دمج السلاح الصاروخي والمسير ليكون تابع للدولة اللبنانية وجيشها الذي يشكل الشيعة ثلث الجيش اللبناني من الضباط والجنود الشيعة.
قضية السوداني ضد محور المقاومة هذا تحليل بعيد كل البعد عن الواقع، السوداني بذل جهود كبيرة لإيقاف الحرب وابعاد القوى الشيعية من الدخول بصراع ليس لهم ولايخصهم إنما يخص العرب السنة ومحيطهم الإسلامي السني من أمة المليار ونصف مليار مسلم سني، قضية اتهام محمد شياع السوداني انه ضد محور المقاومة، أرى بها مبالغة، الكل يعرفني انا لست إسلامي ولا انتمي إلى أي حزب سياسي عراقي إنما مستقل، اقول إلى هذا الأخ الكاتب العراقي المحترم، عزيزي سوريا سقطت وانتهى دعم نظام بشار الأسد للقوى المقاومة الفلسطينية ياعزيزي ياطويل العمر، وبقي الشيعة في لبنان مكون، وفي العراق ايضا الشيعة مكون ضمن مكون سني ومكون كوردي، انت جالس في لندن وتريد تزج شيعة العراق للقتل لأجل قضية فلسطين التي باعها أهلها العرب السنة، كافي ثرثرة وهراء.
لم توجد اي رواية عن أئمة آل البيت ع تطلب من الشيعة بزمن السفيانيين تحرير فلسطين، عزيزي الروايات طلبت من الشيعة حماية مناطقهم، والشيعي في مناطق الأكثريات السفيانية عليه التواري والتخفي بل والهرب من تلك المناطق لحفظ دمه، أنا على يقين بنسبة مليار بالمائة أن هذا الكاتب المغوار يضحك ويسخر مني لأنه لا يؤمن بشيء اسمه الأمام المهدي، لكنه لايستطيع أن يعلن ذلك بشكل واضح، انا شخصيا اعرف عدد من هؤلاء، عندما وثقوا بي قالوا لي انت مجنون يامهدي ماله وجود، والبعض الآخر الذي يؤمن بالمهدي يقول لك بعد ألف سنة ممكن يجي المهدي، لأن هؤلاء إيمانهم مبني على النفاق والكذب وإثارة الفتن والصراعات والخلاف بين أبناء المذهب الواحد، هذا الكاتب اعرفه قبل ثلاثين سنة كل كتاباته مبنية على الخوض في مهاجمة قوى شيعية وليس كاتب يطرح آراء لحل المشاكل وإيجاد أفكار تجنب الشيعة مخاطر الدخول في حروب عبثية لا تخص الشيعة لا من قريب ولامن بعيد.
امس كنت في حوار مع صديق دكتور في الطاقة النووية، الرجل قال لي فرنسا في يوم واحد أغلقت ثلاثين مفاعل نووي، بريطانيا كذلك، ألمانيا أغلقت مفاعلات نووية، لان أضرار الإشعاع النووي كثيرة، بينما يمكن شراء أو تخصيب يورانيوم الأبحاث النووية السلمية، بل حتى النضائد التي تستخدم في مجالات الطب تباع من قبل شركات فرنسية و بريطانية وامريكية ولا داعي إلى إقامة مفاعلات نووية، اضرار المفاعل النووي تبقى تسبب أمراض مدة ١٥٠٠٠٠ الف سنة، هذا الكلام يثير انزعاج أصحاب العقول الضيقة، حتى الجمهورية الإسلامية يفترض على علماؤها، دراسة تقارير اضرار المفاعلات النووية وخاصة إيران الشيعية تحرم اي شيء يشكل خطرا على أرواح الناس واذا كان اضرار المفاعل النووي تستمر ١٥٠ الف سنة اكيد كل مراجع الشيعة ضد مثل هذه المفاعلات النووية.
يمكن لشيعة العراق وشيعة لبنان تجنب مواجهة أي محور يتشكل لمعادات الشيعة من خلال ترك قضية العرب الذين هم باعوها وتنازلوا عنها.
نعم قادة الكتل السنية هم أسوأ أفراد المكون السني بالعراق، وللاسف القوى الشيعية اسهمت بوصول هؤلاء السنة الاشرار وابعاد وتغييب الصوت السني الشريف والمعتدل، كان في إمكان ساسة الأحزاب الشيعية دعم زعيم سني لبسط نفوذه على مناطق السنة لإقامة إقليم سني او إمارة قبلية سنية، يستطيع هذا الزعيم السني تصفية فلول البعث وهابي وتقريب ودعم القوى السنية المؤمنة بالعيش المشترك لكن المصيبة ساسة القوى الشيعية بعد وفاة السيد عبدالعزيز الحكيم وقفوا ضد إقامة إقليم وسط وجنوب وللاسف دخلوا في صراعات وتشرذم واصبحوا طرائق قددا.
بالتأكيد ممثلي السنة من فلول البعث وهابي، يحصلون على دعم عربان الوهابية وأردوغان ويذهبون الى نتنياهو يعرضون عليه خدماتهم الخيانية.
على ساسة الأحزاب الشيعة معرفة الحقيقة أن المرجعية العليا بالنجف الاشرف ضد إقامة حكم شيعي قبل دولة الإمام المهدي، عليهم معرفة ذلك، والتفكير بشكل جيد في إقامة دولة مدنية، وضع العراق به مكونات غير متجانسة، يبقى وضع إقامة إقليم وسط وجنوب ودعم زعيم سني محترم لإقامة إقليم لجزء من السنة خيار افضل لاستقرار العراق.
لو كان لدى الشيعة إقليم وسط وجنوب لكانت قوات الحشد أسوة في قوات البشمركة الكوردية لحماية الاقليم الكوردي، القوى المؤثرة في الساحة الشيعية هي قوى الإطار والتيار الصدري، يا إخوان اجتمعوا واتفقوا على مشروع سياسي جامع كافي صراعات، ولتكن المرجعية الشيعية الأب الروحي للجميع من القوى الشيعية والكف عن زج الشيعة بصراعات ليست لنا، للأسف ابتلي الشيعة بكثرة الحمقى، دائما اتابع حسابات النشطاء من القوى الشيعية اي مشكلة تجدهم رأسا يقولون نعم لدينا الحشد الشعبي نرسله ههههههه للأسف ثرثرة وهراء، اقول لهؤلاء الاخوة الكرام، اخواني المحترمين قابل الحشد الشعبي مثل قوات أمريكا العظمى، يا إخوان علينا أن نفكر بالواقع وبحجمنا والكف عن التنعثل.
هذا الكاتب يخفي في قلبه شيء لايريد ان يصرح به تجاه المرجعية الشيعية العليا، حيث كتب ( سكوت المرجعية في هذه الظروف ليس في صالح الشيعة. وهذه بحد ذاتها مشكلة كبيرة. وتزداد هذه المشكلة ضخامة، لأن أي طلب بتحرك المرجعية يواجه باعتراض غليظ مفاده أن المرجعية تعرف تكليفها. وبذلك ينتهي الكلام وينقطع اللسان.
لكن هذا الاعتراض يتغافل عن نقطة مهمة، وهي ان الظرف الخطير الذي يواجه شيعة العراق، يجعلهم يحوّلون كلمتها الى تيار لا يقاوم على الأرض…..).
قلت لكم هذا الرجل وأمثاله من الكتاب الشيعة الكبار يجهلون حقيقة أن المرجعية الشيعية العليا ضد إقامة أي حكم شيعي قبل دولة الإمام المهدي، لذلك عليكم أيها الساسة الشيعة إقامة حكم دولة مدنية، الأخ يريد من مرجعية السيد السيستاني الدخول في الأمور السياسية للأمة العربية والإسلامية ولازم الشيعة يجاهدون لتحرير الغِدس وقرة وليس غزة ههههههه انه الغباء والجهل ومن سوء حظ الشيعة أصبح الكثير من الكتاب الاسلاميبن الشيعة مستواهم متردي بهذا الحال المزري، اعتذر من الاخوة الاسلاميين الشرفاء انا اضطريت أن استعمل هذه الكلمات لأننا نعيش في كارثة إذا المثقف والفكر الذي يقرأ له ساسة الأحزاب الشيعية ويأخذون في تحليلاته وأقواله وهو ساذج بهذا المستوى كيف يكون حال أبناء الشيعة اذا كان مفكرهم ومثقفهم بهذا المستوى المتدني.
التضحية لا تقترن بدين أو معتقد إنما قضية قد تكون دينية أو اخلاقية فهذا المليونير الأمريكي جون جاكوب أستور وهو على ظهر سفينة تيتانيك وأثناء غرقها تنازل عن قارب النجاة لطفلين مرعوبين وفضل الموت في سبيل حياة الطفلين، الجهل يولد الثقة على نحو أكثر مما تفعل المعرفة، للأسف هناك من الاسلاميين درس وأصبح كاتب في المجال الديني فهو ناجح بالكتابة حول قضايا دينية لكنه جاهل في الخوض بقضايا سياسية وحروب بين دول عظمى فاقدة للإنسانية للسيطرة واذلال شعوب لمصالحها، المطلوب بمن يعتبر نفسه كاتب ومثقف شيعي أن يكون حريص وواعي ويستطيع الدفاع عن أبناء الشيعة وان لايكون بوق في تبني قضايا القوى المكفرة الى الشيعة، يوجد آلاف الكتاب والصحفيين يكتبون بالقضايا السياسية لكن ربما نجد الناجحين أصحاب الافكاؤ والرؤى الناجحة والذين استطاعوا التنبؤ للمستقبل شخص او شخصين فقط من بين جموع الكتاب والصحفيين والذين يحمل الكثير منهم عشرة هويات ممنوحة له من نقابات واتحادات، لكن تجدهم هؤلاء كلامهم مجرد ثرثرة، الشيعة بحاجة الى ساسة وخاصة بالوضع العراقي يفكرون في كيفية إيجاد نظام سياسي يضمن بقاء الشيعة يشاركون في حكم العراق وليس محكومين محرومين مضطهدين اذلال مقموعين، مع خالص التحية والتقدير
نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
14/8/2025