سعد جاسم الكعبي
العراق هذه الأيام على مفترق طرق وفي مرحلة حساسة وخطيرة ،ففي حين أعلن الإطار التنسيقي بصفته الكتلة البرلمانية الأكبر ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء.هذا القرار أثار جدلاً واسعاً، هنالك من يرى أنه عودة للمربع الأول، بينما يراه آخرون نظرة واقعية للبلد. وعن أسباب ترشيح المالكي هنالك مبررات،اولا خبرته السياسية والإدارية ودوره في إدارة الدولة، فضلا عن علاقاته القوية مع جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة.
فماهي أبرز التحديات التي تواجه المالكي بهذا الترشيح اهمها ان الوضع الراهن في العراق والمنطقةغير المستقرةإضافة إلى التحديات الأمنية والأزمة الاقتصادية.
الولايات المتحدة الأمريكية باعتبارها الشريك الأساسي مع العراق تعارض ترشيح المالكي بسبب مخاوف من عودة الفساد والفوضى
اما إيران فتعتبر المالكي حليفاً قوياً لها في العراق.
بشكل عام، يظهر أن ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء يعكس واقعاً سياسياً معقداً في العراق، حيث تتنافس قوى سياسية مختلفة لتحقيق مصالحها.
رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء العراقية أثار جدلاً واسعاً في العراق. الإطار التنسيقي الشيعي كان قد رشح المالكي، لكن ترامب اعتبر أن عودته للسلطة “أمر لا ينبغي السماح به”، مشيراً إلى تدهور الوضع الاقتصادي والسياسي في العراق خلال فترة حكمه السابقة (2006-2014).
وأسباب رفض ترامب للمالكي هي حسب زعمه تدهور الوضع الاقتصادي والسياسي في العراق خلال فترة حكم المالكي، ومخاوف من عودة الفساد والفوضى، إضافة إلى رفض لسياسات المالكي وأيديولوجياته، وماذا عن البديل عن المالكي؟
محمد شياع السوداني رئيس الوزراء الحالي،بعد ما تنازل عن ترشيحه لصالح المالكي، لكنه قد يعود للترشيح إذا لم يتمكن المالكي من تشكيل الحكومةِ.
او يكون إحسان العوضي مدير مكتب رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني
وربما حميد الشطري رئيس الأمن الوطني الحالي.
كذلك الحال يتم تداول اسم باسم البدري رئيس هيئة المساءلة والعدالة العراقية كأحد المرشحين .
الإطار التنسيقي أكد التزامه بالمسار الدستوري وحرصه على العمل مع جميع القوى الوطنية لتشكيل حكومة قوية وفاعلة
اما المجلس السياسي الوطني السني دعا قادة الإطار التنسيقي إلى تحمّل “المسؤولية التاريخية” عند اختيار مرشحي الرئاسات مع ان هذا المجلس لا يقف مع اغلب السنة.
بشكل عام، يبدو أن ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء يعكس واقعاً سياسياً معقداً في العراق، حيث تتنافس قوى سياسية مختلفة لتحقيق مصالحها.
ان عودة المالكي يعد خطأ فادحا وعليه الاكتفاء” كصانع للملوك “حسب القاعدة المعروفة، افضل له من تحمل مسوولية سبق له النجاح اولا ثم الفشل فيهما.
كما أن استمرار السوداني لايعد خيارا مثاليات بعدما أثقل البلد بالديون، واغرقها بازمة مالية من جرائها تأخر الرواتب وازمات مالية كبرى باتت تعصف بالمجتمع، كل ذلك من أجل مجسرات اغلبها فاشلة وتستحق الصيانة ولم تحقق الفائدة المرجوة منها، وايضا الرجل اخذ فرصته ولم يحقق المراد منها ويترك البلد يعاني اقتصاديا وادخله بدوامة البحث عن حل لانقاذه من سياسات غير مدروسة رغم انه نأى بالعراق من أزمات دولية وهذا يحسب له.
ولكن تبقى الحسابات الإقليمية والدولية لها أهميتها في تحديد من سيقود الحكومة العراقية المقبلة، وعلى اغلب الظن سيكون وجها جديدا .