هل تخاف اسرائيل من اجتماع الدوحة 

ادهم الشبيب

اذا اردت ان تعرف تاثير اجتماع ما على محيطه وما اجتمع من أجله فعليك ببساطة ان تتفحص المجتمعين ؛ نفوذهم مكانتهم الدولية شرعية وطرق تقلدهم لمناصبهم استقلاليتهم وقوة بلدانهم الداخلية والاقليمية واخيرا وكعامل اقل هو قوة شخصية كل منهم ومقدار الاحتمال ان يتهور او يتشجع او يغلط بعمل رجولي ارتجالي ، وعند النظر في هذه العوامل مجتمعة في المؤتمرين يمكن ان نحكم مسبقا او ان نتوقع ما سيصدر عن مؤتمرهم ، و إذ ان بعض “القادة” المجتمعين هم أتباع لأمريكا او لإيران او لتركيا او لإسرائيل فإن قراراتهم ستكون مرهونة بإرادات اسيادهم وحينئذ فلا خير سيصدر منهم ، والبعض الآخر مكانته الدولية معدومة ولذلك فان اسرائيل ومن ورائها أمريكا لا تقيم لوجودهم وزنا ، والبعض الآخر على راس الحكم في بلاده اثر انقلاب عسكري او تزوير انتخابات او بتعيين من احدى الدول الاقليمية بقوة المليشبات والسلاح القذر المدعوم فلا حساب لوجوده على خارطة التوازنات او المقايضات فلا شيء يصدره او يقدمه او يصنعه او ورقة ليلعب بها عند بدء مفاوضة الضغوطات وبعضهم وصل ببلاده ان تعيش على التسوّل والشحاذة والقروض فلا احترام له ،كذلك فان الطريقة التي يسمح بها ترامب ان يدار الاجتماع سيدار والبيان الذي يوافق عليه نتانياهو هو الذي سيذاع ولن يقدموا على اي خطوة حقيقية الا اللهم ضد حماس ربما عن الحلال والحرام ، 

أما الامل الأخير في أن يكون بين المتواجدين زعيم متهور على طريقة صدّام او ملا عمر او القذافي او حسن البشير أيام زمان فيزلّ باطلاق صاروخ على اسرائيل او يفجّر طائرة امريكية او يعدم جاسوسا بريطانيا او “حتى” يطرد دبلوماسيا فهذا رجاء ميؤوس منه لأن اسرائيل تعلم ونحن نعلم ان اكثر المجتمعين شجاعة هو اجبن من اسماعيل ياسين رحمه الله و رحمنا اجمعمين ، لذلك فان بيان اجتماعهم سيكون بالنسبة لإسرائيل -وكما يقول العرب “لا يقدم ولا يؤخر” 

أدهم الشبيب