مصطفى الحديثي
قسد تدير منظومة اعتقال واسعة تضم 26 سجن تحت سيطرتها، يحتجز فيها 12 ألف سجين من عناصر داعش، بينهم من 2500 الى 3000 سجين أجنبي من 54 دولة، يتوزع السجناء الأجانب على 7 سجون، أكبرها سجن غويران في الحسكة الذي يضم 5000 معتقل، سجن الشدادي في الحسكة، جركين في القامشلي، سجن ديريك في المالكية، وسجن مخيم روح، بالإضافة الى مراكز اعتقال في الرقة ودير الزور، وسجنين داخل مخيمي الهول وروج.
إعلاماً، ملف سجون قسد، بحجمه وأرقامه، يعيد إبراز داعش كتهديد قائم وغير منتهي، خاصة بعد تضارب الروايات، الحكومة السورية أعلنت أن قسد أطلقت سراح عناصر داعش من الشدادي، بينما قسد أعلنت أن الشدادي خرج عن سيطرتها نتيجة هجمات الحكومة السورية، هذا التضارب يغذي المخاوف من عودة التنظيم للواجهة.
أمنياً، الصراع بين قسد والحكومة السورية يشكل تهديد مباشر للأمن القومي العراقي، وقد يؤدي إلى تسلل عناصر إرهابية عابرة للحدود، وتنشيط الخلايا النائمة داخل العراق، يجب على بغداد رفع مستوى المخاطر على الحدود الغربية الى أقصى الدرجات، ورفع الإنذار الاستخباري، وتفعيل التنسيق الإقليمي والدولي.
ملف سجون قسد بأرقامه الثقيلة وتوزعه الجغرافي المعقد اصبح نقطة هشاشة إقليمية، الدواعش خارج اسوار السجن مؤشر خطر حقيقي، ويسبب قلق مزمن للعراق.