جديد

المعركة الأخيرة…

الجزء الثالث(الاخير).

باقر جبر الزبيدي

كل حروب ومواجهات العصر الحديث شهدت وتشهد استخدام المرتزقة لسد النقص في عدد الجنود وتأمين أكبر عدد من البشر لإدامة أمد الحرب وما نراه على الساحة الروسية الأوكرانية خير دليل على ما نقول حيث نرى صورا وفيديوهات لآلاف المقاتلين من كل مكان وهم يشاركون في حرب بين بلدان لاينتمون لها.

بل إن التقارير الأخيرة تشير إلى أن هناك مقاتلين من العراق واليمن والأردن وسوريا وأفغانستان وكوريا الشمالية وغيرها من الدول بل وحتى من المواطنين الأمريكان يقاتلون إلى جانب الجيش الروسي.

وفي العراق وخلال مواجهتنا مع الإرهاب القاعدي إبان تسنمنا وزارة الداخلية كان المقاتلون الأجانب يتدفقون الى العراق من كل مكان ومن مختلف الجنسيات وربما لم تشهد ساحة حرب في العالم تحشيد وتجييش لمرتزقة كما شهد العراق ويكفي أن نقول إن مواطنين من كل الدول العربية جندتهم التنظيمات الإرهابية طوال سنوات للقتال في العراق.

واليوم نشاهد مقاتلين من مختلف الجنسيات في سوريا وبشكل فج ومقزز حتى بات المواطن السوري غريب في موطنه بينما يتمتع المقاتل الأجنبي بكامل الحقوق.

ولابد قبل الدخول في هذا الملف المعقد أن نذكر أن هناك شركات عالمية متخصصة بتأمين هؤلاء المرتزقة تحت غطاء الشركات الأمنية وهي غالباً برعاية حكومية وهذا ماشاهدناه بما يعرف بـ (مجموعة فاغنر) الروسية وهي تقوم بمهام عسكرية ضخمة لمصلحة روسيا في أفريقيا كما أن شركة بلاك ووتر سيئة الصيت ورغم أنها مدانة بجرائم ضد الإنسانية لاتزال تعمل بغطاء شبه حكومي.

المرتزقة بوصفهم مقاتلين مدربين على مستوى عال باتوا أكثر طلبا خلال المدة الماضية وسوف يستمر هذا الطلب بالتصاعد خصوصا ان هؤلاء المرتزقة حققوا نجاحات عسكرية مهمة ولعل المثال الأقرب هو في سوريا حيث نجحوا بإسقاط النظام وهو أمر سوف ينعكس بكل تأكيد على الاستعدادات الدولية للحرب الأخيرة التي باتت قاب قوسين أو أدنى.

باقر جبر الزبيدي

١٩ كانون الثاني ٢٠٢٦