علي اغوان
يخطئ من يظن ان احمد الشرع يمكن ان يتوقف في عملية السيطرة على كامل الاراضي السورية والتوسع وتقويض امكانيات قوات سوريا الديمقراطية “قسد” .
1- الشرع وهكذا يبدو انه ينوي انهاء اي مظهر عسكري من مظاهر ادارة قسد لاقتصاديات النفط والمياه والزراعة والمعابر وهذا واضح من خلال كرة الثلج التي لاتبدو انها ستتوقف الا باوامر ترامبية قد تأتي او لا تأتي !
2- بينما تنظر قسد لهذه المكتسبات التي يريد انتزاعها الشرع منهم على انها تهديد وجودي لا يمكن التنازل عنه في معادلة صفرية من الصعب قسمتها على اثنين الا اذا ارادت الارادة الدولية قسمتها !
عيون الشرع على الابار !
3- يُدرك الشرع ان الدولة السورية ستكون ضعيفة وغير قادرة على العمل بدون السيطرة على حقول النفط في مناطق شرق الفرات حقل عمر حقل كونيكيو وحقل التنك في دير الزور ،وحقل الرميلان في الحسكة ، حيث تنتج هذه الحقول ما بين 140 الى 150 الف برميل يومياً.
4- تدخل هذه الكمية المستخرجة من الحقول السورية الى اقليم كردستان العراق عبر شاحنات من خلال معبر سيملكا وتباع عبر وسطاء للمستهلكين الدوليين برعاية امريكية .
5- هذه الكمية القابلة للتطوير الى 250 الف برميل في اليوم تخضع الان لادارة قسد وتشكل واحد من اهم مصادر تمويلها وقوتها ، يريدها الشرع ضمها ضمن ادارة دمشق السيادية .
6- يدرك الشرع كذلك اهمية المياه وضرورة بسط سيطرة الجيش السوري على سد الطبقة “سد الفرات” الذي يعد اكبر خزين استراتيجي مائي في سوريا بواقع 11 مليار متر مكعب ، و800 ميغا واط كطاقة قصوى لانتاج الكهرباء” في حال ملىء البحيرة “السد يولد الان بين 150 الى 250 ميغا واط.
7- هذا السد مهم في استراتيجية الامن الغذائي السورية، سيطرت عليه قوات وزارة الدفاع وقوات الامن السورية يوم امس،وهو يساعد على ارواء ما يقارب 640 الف هكتار ، وهذا يعني ان سوريا يمكن ان تصل الى الاكتفاء الذاتي الزراعي وتصدير الفائض الى دول الجوار كذلك !
8- واخيراً يدرك الشرع اهمية المعابر الدولية التي يجب ان تقع ضمن سيطرته مع الجانب العراقي سواء باتجاه مدينة الموصل عبر معبر ربيعة او باتجاه اقليم كردستان العراق عبر معبر سيملكا ،واردات المعابر لوحدها يمكن ان تؤسس لميزانية عملاقة بمئات الملايين من الدولارات ترفد الدولة السورية فضلاً عن النفط والزراعة والصناعة والتجارة التي ستنمو كمظاهر مرافقة للاستثمارات !
9- من مصلحة العراق الامنية والاستراتيجية التعامل مع طرف سوري واحد يدير كل هذه التوازنات ، علينا ان ننتظر ونرى من سينتصر في نهاية هذا الصراع وبالتالي يجب ان نبدأ بفتح افاق جديدة معه بما يخدم المصلحة الوطنية العراقية وامنه القومي .
اللون الاصفر هي مناطق ادارة قسد التي خسرت اكثر من نصفها خلال الساعات الماضية ، الخريطة التي تم استخدمتها الغرض منها توضيح المعابر وحقول النفط واهداف قوات وزارة الدفاع السورية .