د. فاضل حسن شريف
جاء في صفحة تعليم أحكام التجويد عن احكام النون الساكنة والتنوين: الحكم الثالثُ: الإقلابُ: الإقلاب لغة: هو تحويلُ الشيءِ. اصطلاحاّ: هوُ إبدال النون الساكنة أو التنوين الى ميم إذا جاء بعدها حرف الباء مع مراعاة الغنة والإخفاء في حرف الميم المنقلبز حروفه: للإقلاب حرفٌ واحد وهو (الباء)، فإذا وقَعَت الباء بعد النون الساكنة، سواء في كلمة أو كلمتين، فإن كانت النون الساكنة آخِرَ الكلمةِ، والباء أول الكلمة الثانية أو بعد التنوين وجب حينئذٍ قلبُ النُّونِ الساكنة أو التنوين ميمًا، ثم إخفاءُ هذه الميمِ في الباء مع بقاء الغنَّةِ. امثلة: 1– الباء واقعة بعد النون الساكنة في كلمة واحدة مثل: ( أَنۢبَآءِ ). 2– الباء واقعة في أول الكلمة الثانية، والنون الساكنة آخِرَ الكلمة الأولى مثل: (مِّنۢ بَعۡدِهِۦٓۚ). 3– الباء واقعة أول الكلمة الثانية، والتنوين آخِرَ الكلمة الأولى، مثل: 1- تنوين الضم توضع ميم صغيرة بدل الضمة الثانية (عَلِيمُۢ بِمَا). 2- تنوين الفتح توضع ميم صغيرة بدل الفتحة الثانية (سَمِيعَۢا بَصِيرًا) 3- تنوين الكسر توضع ميم صغيرة تحت الحرف بدل الكسرة الثانية (زَوۡجِۭ بَهِيجٖ) كيفيتُه : الإقلاب يتحقَّقُ بثلاثة أمور، هي: 1- إبدال النون الساكنة أو التنوين ميم. 2- إخفاء هذه الميم في الباء. 3- إظهار الغنَّة بمقدار حركتين مع ذلك الإخفاء.
قال الله جلت قدرته في سورة يونس “إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ (م: وجوب اقلاب النون الى ميم في من وتقرأ مم بعد لوجود حرف باء بعدها) بَعْدِ إِذْنِهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ” (يونس 3)، “وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ (م: وجوب اقلاب النون الى ميم في لجنبه وتقرأ لجمبه لوجود حرف باء بعدها) أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ (ج: جواز الوقف) كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ” (يونس 12)، “ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ (م: وجوب اقلاب النون الى ميم في من وتقرأ مم بعدهم لوجود حرف باء بعدها) بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ” (يونس 14)، “وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ (م: وجوب اقلاب النون الى ميم في من وتقرأ مم بعد لوجود حرف باء بعدها) بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آيَاتِنَا قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ” (يونس 21).
عن وزارة الأوقاف المصرية: أحكام النون الساكنة، والتنوين للدكتور السيد إسماعيل علي سليمان: أبيات تحفة الأطفال على هذه الأحكام وقد أشار صاحب التحفة إلى هذه الأحكام الأربعة بقوله: لِلنُّونِ إِنْ تَسْكُنْ وَلِلتَّنْوِينِ * أَرْبَعُ أَحْكَامٍ فَخُذْ تَبْيِينِي فَالْأَوَّلُ الْإِظْهَارُ قَبْلَ أَحْرُف * لِلْحَلْقِ سِتٌّ رُتِّبَتْ فَلْتَعْرِفِ هَمْزٌ فَهَاءٌ ثُمَّ عَيْنٌ حَاءُ * مُهْمَلَتَانِ، ثُمَّ غَيْنٌ خَاءُ وَالثَّانِي إِدْغَامٌ بِسِتَّةٍ أَتَتْ * فِي (يَرْمَلُونَ) عِنْدَهُمْ قَدْ ثَبَتَتْ لَكِنَّهُمَا قِسْمَانِ قِسْمٌ يُدْغَمَا * فِيهِ بِغُنَّةٍ بـ(ينمو) عُلِمَا إِلَّا إِذَا كَانَ بِكَلمَةٍ فَلَا * تُدْغَمْ كَدُنْيَا ثُمَّ صِنْوَان تَلَا وَالثَّانِي إِدْغَامٌ بِغَيْرِ غُنَّةٍ * فِي اللَّامِ وَالرَّاءِ ثُمَّ كَرِّرْنَه وَالثَّالِثُ الْإِقْلَابُ عِنْدَ الْبَاءِ * مِيمًا بِغُنَّةٍ مَعَ الْإِخْفَاءِ وَالرَّابِعُ الْإِخْفَاءُ عِنْدَ الْفَاضِلِ * مِنَ الْحُرُوفِ وَاجِبٌ لِلْفَاضِلِ فِي خَمْسَةٍ مِنْ بَعْدِ عَشْرٍ رَمْزُهَا * فِي كلم هَذَا الْبَيْتِ قَدْ ضَمَّنْتُهَا صَفْ ذَا ثَنَا كَمْ جَادَ شَخْصٌ قَدْ سَمَا * دُمْ طَيِّبًا زِدْ فِي تُقًى ضَعْ ظَالِمَا.
ومن الآيات القرآنية التي أشارت الى الترتيل (المزمل 4)، و التدبر (النساء 82)، و (محمد 24)، والتلاوة (النمل 92)، و (يونس 61)، (فاطر 29)، و (البقرة 121)، و الاستماع (فصلت 26)، و (الأحقاف 29). وكل ذلك يتطلب القراءة الصحيحة لآيات القرآن الكريم ومنها مواقع اقلاب النون الى ميم. قال الله جل جلاله في سورة يونس “وَيَسْتَنْبِئُونَكَ (م: وجوب اقلاب النون الى ميم في يستنبئونك وتقرأ يستمبئونك لوجود حرف باء بعدها) أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ” (يونس 53)، “ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ (م: وجوب اقلاب النون الى ميم في من وتقرأ مم بعده لوجود حرف باء بعدها) بَعْدِهِ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ” (يونس 74)، “ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ (م: وجوب اقلاب النون الى ميم في من وتقرأ مم بعدهم لوجود حرف باء بعدها) بَعْدِهِمْ مُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ” (يونس 75).
عن الكتاب أون لاين: فوائد تعليم التجويد: فضل تعلم التجويد: فوائد تعليم التجويد كثيرة ومتنوعة فهو يساعد أولا على تمييز القراءات الصحيحة والمتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم ويجنب القارئ الوقوع في القراءات الشاذة أو المحرفة، بالإضافة إلى ما يلي: يوفر التجويد إدراكًا أعمق للجمال الإيقاعي والتناغم الصوتي في القرآن الكريم من خلال تطبيق أحكام المدود والنبر. وسهل أيضًا حفظ القرآن ومراجعته بسبب وضوح النطق وإتقانه ويضمن إعطاء كل حرف حقه ومستحقه مما يحافظ على سلامة النطق ووضوح الكلمات. أن التدريب المستمر على مخارج الحروف وصفاتها وأحكام التجويد ينمي ملكة اللغة العربية الفصحى لدى القارئ. القرآن الكريم هو مصدر الإلهام الحقيقي للإنسان فهو يمده بالمعرفة والحكمة اللازمة ليحيا حياة صالحة متوازنة كما يغرس في قلبه الأمل والتفاؤل عند مواجهة مختلف التحديات والابتلاءات. القرآن هو الدليل الهادي في مسيرة الحياة فهو يرشد المسلم إلى الطريق المستقيم ويعينه على اتخاذ القرارات السليمة ويمنحه شعورًا عميقًا بالطمأنينة والأمان وسط تقلبات هذا العالم. القرآن الكريم يعد الدافع القوي للإبداع والإنتاج في ميادين العمل فهو يغرس في الإنسان الإخلاص والإتقان ويمنحه شعور الرضا عن جهده وعطائه.