رمضان شهر القرآن (ح 63) (جواز الوقف: سورة الروم)

د. فاضل حسن شريف

جاء في موقع سنا عن علامات الوقف في القرآن الكريم: أنواعها وأحكامها: التقيد بعلامات الوقف في القرآن الكريم ليس واجبًا شرعيًا ملزمًا، لكنه مستحب لضمان صحة التلاوة وفهم المعنى المقصود من النص القرآني. ، حيث أن علامات الوقف وضعت بناءً على اجتهاد العلماء الذين راعوا قواعد اللغة العربية، وأساليب البيان في القرآن ، وبتالي يجب على كل مسلم أن يراعها ويتعلمها ويحسن استخدامها بما هو مناسب لمعنى الايه. كما أن تجاهل هذه العلامات قد يؤدي إلى تغيير المعنى أو صعوبة في استيعابه ، لذا يؤدى الى خلل وهذا خطأ خصوصا اذا كان عندك المقدرة في فهم هذه العلامات منعا من اللبث ، فعلى سبيل المثال، عند قراءة آية مثل: “فويل للمصلين (مـ) الذين هم عن صلاتهم ساهون” إذا لم يقف القارئ عند “المصلين” فقد يتغير الفهم، لأن الوقف هنا ضروري لتوضيح التوبيخ الخاص بصفات معينة. حكم علامات الوقف في القرآن: علامات الوقف في القرآن الكريم ليست توقيفية، أي أنها لم تُذكر في الوحي، لكنها من اجتهاد العلماء ، ولذلك، لا يأثم القارئ إذا خالفها، بشرط ألا يُحدث ذلك خللًا في المعنى. ومع ذلك، يُستحب للقارئ الملتزم بأحكام التلاوة أن يتبع هذه العلامات لما لها من فائدة كبيرة في تجويد القراءة وإظهار المعاني القرآنية بشكل سليم ، كما أنها توضح لك المعنى بشكل سليم لتستطيع تدبر القران الكريم وهذا ما نوفره في موقعنا مقراة سنا حتى تستطيع أن تتعلم قواعد التجويد وعلامات الوقف اللازم في القرآن بشكل سهل وبسيط مع متخصصين. علامات الوقف اللازم في القرآن: الوقف اللازم هو الوقف الذي ينبغي على القارئ أن يلتزم به لتجنب فساد المعنى ، ويُشار إليه في المصحف بعلامة (مـ) ، فمن أمثلة ذلك: قال تعالى “إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى (مـ) يبعثهم الله” هنا الوقف على “والموتى” ضروري لتجنب الالتباس، حيث أن الجملة التالية تفيد أن الله سيبعث الموتى.

قال الله جل شأنه في سورة الروم “لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ (ج: جواز الوقف) فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ” (الروم 34)، “وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ” (الروم 36)، “أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ (ج: جواز الوقف) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ” (الروم 37)، “فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ (ج: جواز الوقف) ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ” (الروم 38)، “وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ” (الروم 39).

أنّ طول القراءة لا يعتبر عذراً للوقف قبل تمام الكلام عندما يكون القارئ قادرا على الاستمرار بنفسه بل ينبغي للقارئ أن يقف حيث يضيق نفسه، ثم يبتدئ من أول الكلام ويصل بعضه ببعض حتّى يقف على موضع يسوغ الوقف عليه. والنحويون يكرهون الوقف الناقص مع إمكان التامّ. لذلك وجود علامة جواز الوقف يجعل القارئ يقدر وقوفه في المكان المناسب ويتحكم على نفسه استنادا إلى ذلك.

قال الله جل ثناؤه في سورة الروم اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ (ج: جواز الوقف) سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ” (الروم 40)، “قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ (ج: جواز الوقف) كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ” (الروم 42)، “فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ” (الروم 43)، “مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ” (الروم 44)، “لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهِ (ج: جواز الوقف) إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ” (الروم 45)، “وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ” (الروم 47).

جاء في موقع الشيخ محمد فرج الأصفر عن الاهتــداء في الوقـــــف والإبتاء: تنبيه: اعلم أن الوقف في حد ذاته لا يتصف بوجوب ولا حرمة، ولم يوجد في القرآن وقف واجب يأثم القارئ بتركه ولا حرام يأثم بفعله وإنما يتصف بهما بحسب ما يعرض له من قصد إيهام ما لا يراد. وأما الابتداء فلا يكون اختيارياً لأنه ليس كالوقف تدعو إليه ضرورة، فلا يجوز إلا بمستقل بالمعنى، موف بالمقصود. وهو في أقسامه كأقسام الوقف الأربعة، ويتفاوت تماماً وكفاية وحسناً وقبحاً بحسب التمام وعدمه وفساد المعنى إحالته نحو: “يد الله مغلولة” “إن الله فقير ونحن أغنياء” “المسيح ابن الله” “عزير ابن الله” “إن الله ثالث ثلاثة”. وقد يكون الوقف حسناً والابتداء به قبيحاً نحو: “يخرجون الرسول وإياكم” الوقف عليه حسن لتمام الكلام، والابتداء به قبيح لفساد المعنى، إذ يصير تحذيراً من الإيمان بالله تعالى. وقد يكون الوقف قبيحاً والابتداء به جيداً نحو: “من بعثنا من مرقدنا هذا” فإن الوقف على هذا قبيح لفصله بين المبتدأ وخبره، ولأنه يوهم أن الإشارة إلى مرقدنا، وليس كذلك عند أئمة التفسير، والابتداء بهذا كاف أو تام لأنه وما بعده جملة مستأنفة رد بها قولهم. قال الحافظ ابن الجزري (النشر 1/230): ليس كل ما يتعسفه بعض المعربين أو يتكلفه بعض القراء أو يتأوله بعض أهل الأهواء مما يقتضي وقفاص أو ابتداء ينبغي أن يتعمد الوقف عليه، بل ينبغي تحري المعنى الأتم والوقف الأوجه. وذلك نحو الوقف على “وارحمنا أنت” والابتداء “مولانا فانصرنا” على معنى النداء وما جاء على النحو. وقال ابن الجزري أيضاً: (انظر النشر في القراء العشر 1/334): كل ما أجازوا الوقف عليه أجازوا الابتداء بما بعده. وعلى ما ذكرنا يشير الحافظ ابن الجزري في الجزرية بقوله: وبعد تجويدك للحروف … لابد من معرفة الوقوف والابتداء وهي تقسم إذن ثلاثة: تام وكاف وحسن وهي لما تم فإن لم يوجد … تعلق أو كان ذا معنى فابتدي فالتام فالكافي ولفظاً فامنعن … إلا رؤوس الآي جوز فالحسن وغير ما تم قبيح ولــــــــه … يوقف مضطراً ويبدا قبلــــــه وليس في القرآن من وقف … وجب ولا حرام غير ما له سبب.

قال الله عظمت بركاته في سورة الروم “اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ” (الروم 48)، “فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا (ج: جواز الوقف) إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَى (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ” (الروم 50)، “وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ” (الروم 53)، “اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً (ج: جواز الوقف) يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ” (الروم 54)، “وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ (ج: جواز الوقف) كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ” (الروم 55)، “وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ” (الروم 56)، “وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ (ج: جواز الوقف) وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ” (الروم 58)، “فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ (صلى: الوصل اولى مع جواز الوقف) وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ” (الروم 60).

جاء في موقع دار السيدة رقية للقرآن الكريم عن ما الذي يورث شدّة الحفظ وقوّة الذاكرة؟ السؤال: ما الذي يورث شدة الحفظ وقوة الذاكرة مما ورد في الاثر عن اهل البيت عليهم السلام ؟ وكذا من مجربات علمائنا الابرار. الجواب: لتقوية الحافظة: 1. حفظ القرآن الكريم وقراءته لا سيما آية الكرسي. 2. تقليل الطعام. 3. صلاة الليل بالخضوع والخشوع. 4. الاكثار من الصلاة على محمد وآل محمد. 5. قراءة القرآن نظراً في المصحف. 6. السواك. 7. شرب العسل وأكل الكندر مع السكر، وأكل 21 زبيبة حمراء كل يوم على الريق. 8. صلاة للذكاء وجودة الحفظ (بحار الانوار ج91(88) ص369) 9. في الرسالة الذهبية للإمام الرضا عليه السلام: من أراد أن يزيد في حفظه فليأكل سبع مثاقيل زبيباً على الريق، ومن أراد أن يقلّ نسيانه ويكون حافظاً فليأكل كل يوم ثلاث قطع زنجبيل مربّى بالعسل، ويصطبغ بالخردل مع طعامه في كل يوم. 10. عن علي عليه السلام: من أخذ من الزعفران الخالص جزءً ومن السُعد جزءً ويضيف اليهما عسلاً ويشرب منه مثقالين في كل يوم فانه يتخوف عليه من شدة الحفظ أن يكون ساحراً. وفي وصايا النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام: يا علي، ثلاث يزدن في الحفظ ويذهبن السقم: اللبان والسواك وقراءة القرآن.