علي اغوان
1- بحقيقة الامر ، هذه الحرب هي حرب نتنياهو وليست حرب ترامب ، لكن نتنياهو قرصن “هكر” عقل ترامب وساقه بتنويم مغناطيسي وجره اليها بشكل مريع ! هذا كان واضحاً منذ بداية المفاوضات بين الجانب الامريكي والايراني .
2- حيث كنا نسمع عن اشتراطات نتنياهو واعتراضاته- واشتراطات الايباك واللوبي الاسرائيلي- ولم نكن نسمع بحقيقة الامر عن اشتراطات ويتكوف واهداف الولايات المتحدة وماذا تريد من المنطقة بدقة ؟!
3- لو كان الامر متروك لعقل ترامب فقط ، لعقد صفقة معادن وطاقة وانهى كل شيء مع تعديل بسيط على سلوك النظام الايراني .
4- لكن نتنياهو يدرك جيداً انه لن تأتي اليه فرصة ذهبية ولا لاسرائيل نفسها مثل هذه الفرصة ربما بعد 100 عام لربطها بتداعيات مرحلة طوفان الاقصى واكمال سلسلة الانتقام من فواعل هذا الطوفان وعلى رأسهم ايران .
5- من الواضح ان اسرائيل انتقلت من مرحلة التعايش مع الخصوم قبل الطوقان الى مرحلة حسم وضعهم استراتيجياً وانهاء تهديدهم الوجودي بعد الطوقان ، وتشكيل شرق اوسط جديد لقيادتهم من خلاله .
6- نتنياهو ومنظومته قارئين جيدين للعلاقات الدولية وخبراء فيه ، هم يدركون ان الولايات المتحدة تبحث عن خصم صغير لكي تعيد انتاج وتعريف النظام الدولي من جديد ضمن سياق الهيمنة الامريكية .
7- وعادةً تختار الولايات المتحدة في مثل هكذا حالات خصوم بسطاء تستعرض بهم امكانياتها لتردع العالم اجمع لعقد او عقدين عبر الحرب .
8- نتنياهو ومنظومته نخروا في عقل ترامب واقنعوه ان فانزويلا غير كافية لعنونة الولايات المتحدة على انها قوة عالمية مهيمنة يهابها الجميع .
9- ولكي يهابكم الجميع ، عليكم ان تضربوا ايران لكي يُصدق هذا العالم انكم اقوياء ولاسيما خصومكم الروس والصينيين الذين يدعمون ايران ، هذا ناهيك عن الموارد التي ستحصلون عليها ان تم تغيير هذا النظام.
10- بهذه الطريقة ، جر نتنياهو ترامب الى هذه الحرب وترامب الان امام اختبار صعب جدا ، فاما ان يرفع الضغط ويستهدف ايران بشراسة وغطرسة وحسم لكي ينجح في هذه المهمة ويقنع العالم ان القوة الامريكية لا تقهر فعلا ويعلن الهيمنة على العالم .
11- او يفشل ترامب في تحقيق هذا الهدف بالتالي ينجح نتنياهو في تقويض قدرات ايران على اقل تقدير .
12- بمعنى ادق : ان فشل ترامب فقد حقق نتنياهو هدف مهم وهو تقويض قدرات النظام واضعاف ايران بالمجمل . ان نجح ترامب فقد حقق نتنياهو هدف كبير في عقل اسرائيل وهو اسقط النظام وانهاء التهديد الوجودي .
13- بمعنى ادق ، نتنياهو امتطى – او ركب على ظهر ترامب – لكي يحقق اهدافه ووضعه في خيارات سيخرج منها نتنياهو بكل الاحوال منتصر او ومقوض لقدرات ايران .
14 – خبث نتنياهو يكمن في ربط اهدافه بالكرامة والردع الامريكي بهذا الشكل المعقد ، حيث ان الجندي الامريكي سيقاتل من اجل كرامته وكرامة بلاده بينما سيحقق الاسرائيلي اهدافه على هامش هذه المعركة .
نقول ونستخدم في بعض الاحيان مصطلح الحرب ،لكن توصيفها الصحيح هي عملية عسكرية حتى الان .