منظمة عراقيون ضد الفساد
بغداد / المنطقة الخضراء / مكاتب الأمانة العامة لمجلس الوزراء :
كشف مصدر مسؤول رفيع المستوى في الحكومة العراقية، ” للمنظمة ” فضّل عدم الكشف عن هويته، عن خطة خطيرة قيد الدراسة المتقدمة تهدف إلى تحويل جزء من المساعدات النفطية العراقية المقدمة إلى لبنان بعد انتهاء الحرب الأخيرة، إلى مصدر تمويل غير مباشر لحزب الله اللبناني.وبحسب المصدر، فإن الحكومة العراقية تنوي، تحت ذريعة (( المساندة العربية للحكومة اللبنانية ومساعدتها على إعادة إعمار ما دمرته الحرب )) ، إرسال شحنات نفطية ومشتقات نفطية مجانية وشحنات إضافية أخرى بأسعار رمزية إلى لبنان فور وقف إطلاق النار . إلا أن الخطة – التي وصفها المصدر بـ«الشيطانية» – تتضمن تخصيص حصة غير معلنة من هذه الشحنات المجانية لحزب الله اللبناني . وسيتمكن الحزب من إعادة بيع هذه المشتقات النفطية إما للحكومة اللبنانية أو في الأسواق المحلية، بهدف تعويض جزء من الخسائر المالية الهائلة التي تكبدها خلال الحرب الأخيرة، وتمويل عمليات إعادة تسليحه وإعادة بناء قدراته العسكرية.وأكد المصدر أن هذه الآلية تُدرس حاليًا بعناية فائقة لتجنب إثارة الرأي العام الإعلامي، ولتفادي أي رد فعل دولي سريع، خاصة من قبل الإدارة الأمريكية ووزارة الخزانة الأمريكية التي قد تفرض عقوبات اقتصادية ثانوية قاسية على العراق في حال كشف الأمر.وأضاف المصدر: «الفكرة ما زالت في طور الدراسة والتنسيق بين بعض الأطراف في بغداد وبيروت، والهدف هو إيجاد صيغ قانونية ولوجستية معقدة تجعل من الصعب تتبع مصير هذه الشحنات». يأتي هذا في وقت يعاني فيه الاقتصاد العراقي من أزمة حادة بسبب تداعيات الحرب على إنتاج وتصدير النفط، بينما لا تزال بنيته التحتية متهالكة في قطاعات الكهرباء والصحة والخدمات الأساسية.
ولكن الحقيقة المُرة والمخفية هي أن جزءًا كبيرًا من هذه الشحنات «المجانية» سيُخصص سرًا لحزب الله اللبناني. سيتمكن الحزب من بيع هذه المشتقات النفطية في السوق اللبنانية أو حتى إعادة بيعها للحكومة اللبنانية نفسها، بهدف تعويض خسائره المالية الضخمة خلال الحرب، وتمويل عمليات إعادة تسليحه وإعادة بناء ترسانته العسكرية.الآلية الجديدة والأكثر خبثًا: استغلال مزاد العملة ولم تقف الخطة عند شحنات النفط فقط. فقد كشف المصدر عن بعد آخر خطير في هذه الصفقة المشبوهة: استغلال مزاد العملة الذي يديره البنك المركزي العراقي يوميًا. من خلال مكاتب وشركات صيرفة مرتبطة بحزب الله اللبناني «بالباطن»، سيتم توجيه ملايين الدولارات من مزاد العملة العراقي إلى هذه الشركات بطريقة غير مباشرة ومعقدة. هذه الأموال، التي هي في الأصل من عائدات النفط العراقي، ستُحوَّل إلى لبنان تحت ستار «التجارة» و«الاستيراد»، لتُستخدم في النهاية في تعزيز قدرات حزب الله المالية والعسكرية.وأكد المصدر أن هذه الخطة تُدرس بعناية فائقة وبتنسيق دقيق بين بعض الأطراف في بغداد وبيروت، بهدف تجنب إثارة الرأي العام والإعلام، وتفادي أي عقوبات أمريكية قاسية من قبل الإدارة الأمريكية ووزارة الخزانة الأمريكية التي تراقب بدقة أي تحويلات مشبوهة لصالح حزب الله.«هذه ليست مساعدة إنسانية… هذه سرقة منظمة للمال العراقي لإعادة تسليح ميليشيا مسلحة»، هكذا وصف المصدر الخطة بغضب شديد.يأتي هذا في الوقت الذي يعاني فيه الشعب العراقي من انهيار شبه كامل في الخدمات الأساسية، ونقص حاد في الكهرباء والأدوية، بينما تُهدر ثرواته النفطية لتمويل حروب ومغامرات الآخرين.
وفقًا لمصدر المطلع ، سيتم تخصيص حصة سرية كبيرة من هذه الشحنات المجانية مباشرة لحزب الله اللبناني. بدلاً من تسليمها للحكومة اللبنانية الرسمية، سيحصل الحزب على جزء مهم من المشتقات النفطية (البنزين، الغاز أويل، والديزل) ليعيد بيعها في السوق اللبنانية السوداء أو حتى للحكومة نفسها بأسعار تجارية. العائدات الناتجة عن هذه المبيعات ستُستخدم لتعويض جزء كبير من الخسائر المالية التي تكبدها الحزب خلال الحرب، وأهم من ذلك: إعادة تسليحه وتعزيز قدراته العسكرية في الضاحية الجنوبية والقرى الشيعية الحدودية.الآلية الخفية الأكثر خطورة: استغلال مزاد العملة ولا تقتصر الخطة على شحنات النفط فقط. هناك بعد آخر أكثر خبثًا قيد الدراسة:
استغلال مزاد العملة اليومي في البنك المركزي العراقي. من خلال شبكة مكاتب وشركات صيرفة مرتبطة بحزب الله «بالباطن»، سيتم توجيه ملايين الدولارات من عائدات النفط العراقي إلى هذه الكيانات بطرق غير مباشرة. هذه الأموال ستُحوَّل إلى لبنان تحت ستار عمليات تجارية واستيراد وهمية، لتصب في النهاية في خزينة الحزب المالية.هذه الآليات تُصمم بعناية لتجنب الرقابة الدولية، خاصة من وزارة الخزانة الأمريكية، التي تفرض عقوبات صارمة على أي تمويل مباشر لحزب الله.
وسيتابع «المصدر» تطورات هذه القضية الحساسة، ويعد بنقل أي مستجدات فور ورودها من داخل الدوائر المعنية.يُمنع النشر أو الاقتباس إلا بتصريح رسمي من المصدر.