بعد عشر سنوات فقط: إذا ظل الحال على ما هو عليه

كمال فتاح حيدر

بلا لف وبلا دوران، ومن دون مقدمات، وبعيدا عن التنبؤات والتكهنات. استعدوا منذ الآن لمواجهة حزمة من المعايير الدينية والأخلاقية والاجتماعية والسياسية التي سوف تكتمل صورتها الكارثية في عموم بلدان الشرق الأوسط بعد عشر سنوات فقط. أي بحلول العام 2036. .

لو استمرّت المؤامرات الزفتائيلية على ما هي عليه، فسوف يحاولون إقناعكم ان الكيان الزفتائيلي هو الأمان وهو الضمان، ولا مستقبل لكم إلا باعتناق الديانة البراهماتية. أو التحول إلى الألحاد. وسوف تختفي مادة التربية الدينية من مقررات مدارسكم، وترغمكم حكوماتكم على التخلي عن مفاهيمكم الإسلامية والمسيحية، وتأتيكم منظمات تقول لكم: ان مبادئكم وطقوسكم وشعائركم عبارة عن أساطير وخرافات. ثم تسعى حكوماتكم لتشويه صورة الأديان والمعتقدات السماوية حتى تنسفها نسفا. .

سوف تختفي الكنائس والمساجد، وتختفي معها دور العبادة الأخرى، ويلغى حقل الدين من الهويات والجوازات والبطاقات التعريفية. ويتحول بعض رجال الدين إلى وكلاء للمنظمات الظلامية التي تنهى عن المعروف وتأمر بالمنكر. .

سوف تتعامل معنا الحكومات وكأننا من البهائم أو من قطعان الأغنام والماشية. وتصبح الموارد والثروات محصورة بيد السلطات المتنفذة ومن حصة النخب الحاكمة. وسوف تنتشر البطالة وتتفاقم الأزمات، ويصبح المواطن غريبا بين عياله. .

سوف تأمر الحكومات بإشاعة الفوضى الجنسية، وتسعى لتفتيت الروابط الاسرية، ولا تعترف بنظامها المقدس، وسوف تظهر علينا ميليشيات من عبدة الشيطان ولكن بأقنعة مُنتحلة. .

ينتظرنا مستقبل مرعب. فقد ضاعت أعمارنا في الانصياع لأوامر الحكومات الغبية، وضاعت في التفاهات. نأكل نشرب ننام، ثم نستيقظ لنفعل الشيء نفسه، بينما مجتمعاتنا تتمزق، وبلداننا تتفكك، فهل سيسحبوا جنسياتنا على الطريقة الكويتية ؟. هل يجردوننا من حق المواطنة ؟. وهل سوف يفرضون علينا ديانات معلبة ومستوردة ؟. وهل سوف نرحل بلا أثر ؟، وهل سوف نواصل حياتنا بالثرثرة والضحك الباهت ؟. .