فكرة وإعداد صباح البغدادي
قد يستغرب البعض، وهذا هو المرجح لنا ؟ بل قد يصدمه، أن نفكر خارج الصندوق ونسير عكس التيار السائد ومن خلال طرحنا لمثل تلك المواضيع وبهذه الصراحة الواضحة، وبصيغة قد تبدو للوهلة الأولى صارخة وخارجة عن المألوف الذي اعتادت عليه الأذهان طوال عقود طويلة. وأتمنى أن لا يواجه القارئ هذا التأمل بمواقف مسبقة أو تعنت يشبه تعنت الجاهلية الأولى، بل أن يتعامل معه بروح علمية وأكاديمية هادئة ومنفتحة . فأنا لا أدّعي العصمة، وقد أكون أخطأت في موضع أو أصبت في آخر ؟ ولذلك أدعو أصحاب الاختصاص والعلماء والمفكرين إلى أن يناقشوا هذا الموضوع بموضوعية، وأن يوضحوا لنا حيث أخطأنا، ويبيّنوا لنا حيث أصبنا ، حتى نصل جميعًا إلى فهم أعمق وأدق لفلسفة التوفيق الإلهي في هذا السياق الحدث التاريخي الاستثنائي. وبدورنا نعتقد بأن هذا الاستغراب نفسه هو دليل على أننا، اليوم، بدأنا نُعيد النظر بتمعّن عميق في ما ترسّخ في عقلنا الجمعي، وفي ما أصبح يُعتبر “مسلمات” لا تُناقش ولا يجوز حتى السؤال . هذه الأحداث التي نعيشها لحظة بلحظة — وعلى رأسها عملية الإنقاذ الدرامية غير المسبوقة وحيث ترامب عن التوفيق الالهي بصورة اليقين القطعي وليس الظني — فانها ليست مجرد خبر عسكري أو سياسي عابر، بل هي فرصة تاريخية نادرة تدعونا إلى إعادة النظر في ” فلسفة التوفيق من الله” ذاتها، ودراستها من جديد بوعيٍ أعمق وبروحٍ أكثر حرية. فأنا لستُ شيخًا، ولا فقيهًا، ولا حتى رجل دين. وأترك لأصحاب الشأن والاختصاص ما يخصّهم. ولكنني أؤمن بالوقت نفسه بأن فلسفة التوفيق الإلهي في هذا الموضوع بالذات — عملية الإنقاذ وبهذه الصورة الاستثنائية — يجب أن تُعاد دراستها بعمق، وبغض النظر عن العقيدة التي يؤمن بها الإنسان سواء أكان: مسلمًا كان أو يهوديًا أو مسيحيًا أو من أي ملة أخرى.كيف نُعيد النظر فيها؟ لماذا يجب أن نفعل ذلك الآن وليس غدآ أو حسب ما تسمح الظروف في المستقبل أو أن الوقت غير مناسب … الخ؟ وغيرها من الأعذار غير المنطقية ؟ فما السبب الحقيقي وراء هذا التوفيق الواضح هناك، والخذلان الواضح هنا ؟ أين يكمن الخلل؟ وأين يكمن التوفيق؟ هل هو غضبٌ من الله يُرسله بأيدي الجبابرة الآخرين لكي نتعظ ونعود إلى رشدنا؟ وهل فات الأوان… أم ما يزال هناك متسع من الوقت للعودة؟هذه الأسئلة ليست مجرد تساؤلات عابرة. إنها دعوة للتأمل الجماعي، وفرصة لإيقاظ الوعي الجمعي ، في زمن أصبح فيه التوفيق الإلهي مرئيًا لمن أراد أن يبصر وليس خيالي وروحيآ ؟
إيران والمجتمع الديني وولاية الفقيه والمرشد الأعلى في ادبياتهم الدينية يقول إنه «نائب الإمام المهدي» يحكم باسمه على الأرض، وله «السلطة المطلقة على العباد والبشر والحجر» وهذه العبارات ليست جديدة. قبل قرون طويلة قال فرعون مصر شيئاً مشابهاً جداً: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ و ﴿مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ فانظر كيف انتهى فرعون وجنوده : غرقاً في البحر، وأصبح عبرة لمن بعده.واليوم، في عملية إنقاذ الطيارين الأمريكيين التي نتحدث عنها، نرى نفس المشهد يتكرر ولكن بصورة احدث تواكب العصر التقني الذي نعيشه . هل الله عز وجل سبحانه تعالى قد تخلى عن هؤلاء الذين يتاجرون باسمه ، ويُلبسون أنفسهم صفات الولاية المطلقة والنيابة عن المهدي، بينما المهدي المنتظر نفسه — حسب معتقدهم — ما زال غائباً لم يظهر بعد، ولم يأتِ لينقذ حتى وكيله على الأرض. هذا هو لبُّ فلسفة التوفيق الإلهي: الله لا يُعطي التوفيق والنصر لمن يدَّعي السلطة المطلقة باسمه، ثم يستخدمها في قمع عباده، ويُدرِّب قواته على كسر ارادة الشعب بدلاً من الاستعداد الحقيقي لمواجهة العدو. بل يخذلهم، ويُسلِّط عليهم من يشاء، حتى لو كان ذلك الطرف الآخر (أمريكا في هذه الحالة) في نظر البعض معتدياً. لان الخلل الأكبر هنا ليس في «العدو الخارجي» فقط، بل في الادعاء الباطل بأن إنساناً عادياً يملك سلطة مطلقة على البشر والحجر باسم المهدي (عج) أو باسم الله. وهذا الادعاء هو نفسه الذي أدى إلى هلاك فرعون، وهو الذي يفسر — في نظرنا — لماذا لم يُوفَّقِ الحرس الثوري والباسيج ولا حتى الأهالي المسلحون بأسلحة خفيفة في إيقاف عملية إنقاذ درامية ناجحة تماماً.الله يتخلى عن من يتاجر باسمه، ويُعين من يتوكل عليه حق التوكل، حتى لو كان في ظاهر الأمر أضعف أو أبعد عن الدين. ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ۚ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ الدرس واضح لكل من يريد أن يرى، بغض النظر عن عقيدته: لان من ادعى لنفسه ما ليس له، واستبد بالسلطة باسم السماء، فإن الله يُظهر له — ولو بعد حين — أنه بشر عادي، وأن التوفيق ليس في يده، بل في يد من يملكه سبحانه.
وفي هذه اللحظة التاريخية، وأنا أتابعُت المؤتمر الصحفي للرئيس “ترامب” مع قادة الأمن القومي، والذي أستمر الساعة والنصف من بعد ظهر اليوم الاثنين 6 نيسان من عام 2026 أرى بوضوحٍ فلسفةَ التوفيق الإلهي تتجلى بأبهى صورها. يتحدثُ الرئيسُ بفخرٍ شديدٍ ومُبالغٍ فيه، وهو في هذا الموضوع بالذات على حقٍّ تام: عملية إنقاذ الطيارين بتلك الصورة الدرامية غير المسبوقة، التي لا يمكنُ تفسيرها إلا بتوفيقٍ من الله. سواء اختلفتُ معهُ أو اتفقتُ، فإنَّ هذه العملية هي نصرٌ إلهيٌّ خالص ويقين وليس ظني ، وكما يعتقدُ الرئيسُ ترامب، وكما نعتقدُ نحنُ أيضًا في هذا الجزء تحديدًا. فكيف نفسرُ أنَّ مئتي مقاتل امريكي، وعشرات الطائرات المختلفة، وبطيرانٍ منخفضٍ جدًّا، مرَّتْ ونجحتْ في المهمة دون أن يُصابَ أحدٌ منهم حتى بجُرحٍ واحد؟! هؤلاء لم يكونوا أشباحًا، بل كانوا مرئيين للحرس الثوري، والباسيج، والشرطة، والجيش، وحتى أهالي القرى الذين وُعِدوا بمكافآتٍ ضخمة. فلماذا لم يوفِّقِ اللهُ أحدًا منهم في أسرِ طيارٍ واحد، أو حتى إصابةِ فردٍ من فرق الإنقاذ؟ هنا تكمنُ فلسفةُ التوفيق الإلهي: اللهُ تخلَّى عن هؤلاء لأنَّ نيَّتهم كانت سيئةً منذ البداية. صحيحٌ أنَّ أمريكا هي المعتدية، وأنَّ الله لا يُحبُّ المستكبرين ﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ﴾، ولكنَّ المسألةَ أعمقُ من ذلك. الطرفُ الآخرُ (النظامُ الإيراني) درَّبَ قواتهُ على قمعِ شعبهِ، لا على التضحيةِ بالنفسِ في مواجهةِ قوةٍ معاديةٍ حقيقية. فلم يكنْ عندهم استعدادٌ للشهادةِ والفداءِ في سبيلِ الله، بل كانوا مشغولينَ بقمعِ الداخل. فخذلهم اللهُ، وأعانَ الطرفَ الآخرَ الذي طلبَ العونَ بإخلاصٍ في هذه اللحظة. وهذه هي فلسفةُ الاستعانةِ بالله: من توكَّلَ عليهِ حقَّ التوكُّلِ، وكانَ قلبهُ مُتوجهًا إليهِ، أعانهُ اللهُ ولو كانَ في أضعفِ حالاته. ومن أعرضَ عنهُ، واتكأَ على قوتهِ البشريةِ وقمعهِ للشعوب، خذلهُ اللهُ وسلَّطَ عليهِ من يشاءُ. ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾. هذا هو درسُ التوفيقِ الإلهيِّ في هذه العمليةِ الدراميةِ غيرِ المسبوقة ؟ لذا من حق الادارة البيت الأبيض أن نشاهدهم وهم يركزون في مؤتمرهم الصحفي عن هذا الموضوع بالذات ؟. فلم تكن لغة الجسد التي رأينها وأبداها الرئيس “ترامب” وفريقه من مسؤولي الأمن القومي، ولا الحركات المدروسة بدقة، ولا النبرة الواثقة المبالغ فيها، ولا اللغة الإيمانية الإلهية التي استُخدمت ووُظّفت ببراعة في هذا الخطاب، مجرد تعبير عفوي نابع من لحظة الفرح بالنجاح . بل نحن على ثقة قطعية وليست ظنية كانت كلها مع سبق الإصرار والترصد، مُعدّة مسبقًا بعناية بالغة، ومُحكمة الصياغة في كل أبعادها السياسية والنفسية والروحية وبالاخص لأنها كانت مكتوبة للرئيس مسبقا . وكأنها رسالة فلسفية مدروسة بعمق، مصممة لتتجاوز حدود الخبر العسكري، لتغرس في العقل الجمعي الأمريكي قناعة وجودية عميقة: أن ” الله معنا “، وأن هذا التوفيق الإلهي الواضح ليس مصادفة، بل هو تأييد سماوي للطريق الذي يُقبلون عليه.وهذا التوقيت ليس مصادفة فلسفية، بل هو جزء من سياق أكبر. فنحن اليوم مقبلون خلال الساعات القادمة على منعطف تاريخي حاسم : إما توقيع اتفاق، أو تحويل إيران إلى ” العصر الحجري ” قرار يحمل في طياته أبعادًا وجودية تتجاوز السياسة إلى مفهوم «القدر والتوفيق الإلهي» وفي هذا السياق، تصبح اللغة الإيمانية المُستخدمة ليست مجرد أداة خطابية، بل هي استراتيجية ميتافيزيقية تهدف إلى مفهوم آخر لخلق حالة من الانسجام بين القوة البشرية والتأييد الإلهي في وعي الجماهير ومنح القرار العسكري القادم غطاءً أخلاقيًا وروحيًا يتجاوز الحسابات الدنيوية الى الالهية وتحويل الصراع من مواجهة سياسية عادية إلى مواجهة كونية بين ” من وفقه الله ” و ” من تخلى عنه الله ” ونلاحظ كيف تم تقديم الشرح وعندما قال وزير الحرب الأمريكي: ” الإيرانيون مازالوا يتساءلون حتى الآن فكيف نجح الأمريكيون في مهمة إنقاذ الطيارين؟” نعم، هم يتساءلون، ونحن نجيب بفلسفة التوفيق الإلهي. ولقد تحركت قوات الإنقاذ عبر تضاريس جبلية وعرة، تحت تهديد مستمر من القوات الإيرانية، ومع ذلك نجحت المهمة بأكملها دون أن يُصاب أحد منهم بأذى. والسبب في ذلك — في نظرنا — ليس مجرد التخطيط العسكري أو التكنولوجيا، بل مدى إيمان الطرف الآخر بقضيته، أو بالأحرى: مدى خلو نيته من الإخلاص لله.الأمر كله يدور حول التوفيق الإلهي لان من يُعِدّ قواته لقمع شعبه، ويدرّب نخبته على كسر إرادة الداخل بدلًا من التصدي الحقيقي للعدو الخارجي، فإن الله يخذله في ساعة الحق. وهذا ما حدث فعلاً. أكثر من تصدّى لفرق الإنزال الأمريكية الخاصة لم يكونوا من قوات النخبة الإيرانية المحترفة، بل كانوا من أهالي القرى المجاورة، يحملون أسلحة رشاشة خفيفة فقط. أما النخبة التي تمرست طوال سنوات في قمع الشعب الإيراني، فقد غابت أو تأخرت أو لم تُظهر الفعالية المتوقعة.
تصوّر معي أيها القارئ الكريم هذا السيناريو …. لو أن الله لم يوفّق فرق الإنقاذ، وتم القبض على عشرات منهم، أو قُتلوا، أو جُرحوا، وتحولت مهمة الإنقاذ “الإلهية” إلى أكبر كارثة عسكرية وسياسية حلت بامريكا … لكان الكونغرس قد طالب فورًا بإقالة الرئيس ترامب، وخرجت مظاهرات صاخبة في أمريكا تطالب بعزله، وتحول الأمر إلى فضيحة تاريخية. ولكن ما حدث هو العكس تمامًا. لان كل الرياح كانت تهب مع سفن فرق الإنقاذ. نجحوا نجاحًا دراميًا غير مسبوق، وعادوا سالمين، وتحولت العملية إلى انتصار يُتحدث عنه بفخر.لذلك يجب أن نعدّل المثل الشائع: لم تَأْتِ الرياحُ بما تشتهي السفنُ، بل جاءت الرياحُ بسفن وبما يشتهي اللهُ لمن أعانه ووفقه.
وفي الختام نستطيع ان نتحدث بالرسالة المؤثرة والقوية التي ارسلت من قبل القادة العسكريين الأمريكان فانهم لا يتخلون عن أي جندي، ولا يتركونه خلفهم يصارع بين الموت والبقاء على قيد الحياة. هذه ليست مجرد سياسة عسكرية، بل هي عقيدة مقدسة في الجيش الأمريكي: «لا يُترك أحد خلف الخطوط» بل يرسل هذا رسائل قوية إلى كل جندي وضابط أمريكي: «إذا سقطت، سنأتي لإنقاذك مهما كلف الأمر، حتى لو اضطررنا إلى إرسال مئات المقاتلين وعشرات الطائرات بطيران منخفض في قلب العدو».هذا الالتزام يبني ثقة عميقة داخل الجيش، ويرفع الروح المعنوية، ويجعل الجندي يقاتل بإيمان أكبر بأن إخوانه لن يتخلوا عنه.أما بالمقابل، فهل تستطيع القيادة الإيرانية جلب جنودها وضباطها من أرض المعركة؟ونحن على يقين وحسب ما كنا نعيشه كجنود في الحرب العراقية الإيرانية كيف كان الأطفال والقاصرين يتم الزج بهم في موجات بشرية لغرض فتح حقول الألغام لان قيمة الإنسان ليس له أي قيمة إنسانية أو اعتبارية لأننا عندما كنا على الساتر لم يحدث ولم أشاهد مثل هذا الأمر في عمليات إنقاذ الجرحى والموتى المتروكين في ارض الحرام تنهش الضباع بأجسادهم الغصة وفي كثير من العمليات الإيرانية، خاصة تلك التي اعتمدت على «هجمات الموجات البشرية» التي قادها الباسيج والمتطوعون الشباب والقاصرين ، كان التركيز على التقدم بأعداد هائلة، حتى لو كان ذلك يعني ترك الجرحى والقتلى خلف الخطوط. كان الشهداء يُعتبرون «فداء لتحرير القدس » و«طريقًا إلى الجنة»، وكانت الروح الجهادية تُقدم على الإنقاذ التكتيكي في بعض الحالات. فلم تكن هناك عمليات إنقاذ درامية معقدة تشبه ما فعلته أمريكا مؤخرًا، وكثير من الجنود (خاصة من المتطوعين) تركوا في مناطق القتال وارض الحرام دون محاولات جادة لاستعادة وهذا الفرق ليس مصادفة، بل يعود — في فلسفة التوفيق الإلهي — إلى طبيعة النية والاستعانة لان الجانب الأمريكي (في هذه العملية بالذات) أظهر استعدادًا كاملاً للتضحية بالجهد والموارد من أجل جندي واحد، وكأنه يقول: «كل نفس غالية». وفي هذه اللحظة، وفقَّ الله لهم النجاح غير المسبوق. فأما الجانب الإيراني، في القيادة (خاصة النخبة من الحرس الثوري والباسيج) درَّبت قواتها طوال عقود على قمع الداخل أكثر من التصدي الاحترافي لقوة خارجية متفوقة. وعندما يأتي الاختبار الحقيقي، يظهر الفرق: الأهالي يتصدون بأسلحة خفيفة، بينما النخبة تتأخر أو تغيب، والجنود يُتركون يواجهون مصيرهم.
الدرس أصبح واضح جدأ فأن الجيش الذي لا يترك جنديًا واحدًا خلفه يحظى بتوفيق إلهي في مهمته. والجيش الذي يترك جنوده يصارعون الموت وحدهم، أو يرسلهم في موجات بشرية لفتح حقول الالغام ودون خطة إنقاذ، يجد نفسه يتساءل: ” كيف نجح الآخرون وفشلنا “والله أعلم بما في القلوب، وبمن يستحق التوفيق والنصر. هذا هو الجوهر الحقيقي لقدسية فلسفة الاستعانة بالله في الميدان القتال ؟