تأثيرات حرب الخليج مارس 2026

د. فاضل حسن شريف

جاء في موقع المال نيوز عن مؤشر دبي يغلق الخميس متراجعًا 3.2% بقيادة (إعمار) العقارية: تراجعت الأسهم الإماراتية في ختام تعاملات الخميس، إذ هبط المؤشر في دبي 3.2%، متأثرا بانخفاض سهم إعمار العقارية 4.7 % وهبوط سهم بنك الإمارات دبي الوطني، أكبر مصارف الإمارات ​5%. وكان مؤشر دبي قد قفز بأكثر من 4% في الجلسة السابقة. وفي أبوظبي، انخفض ​المؤشر 1.8%، متأثرًا بانخفاض سهم الدار العقارية 2.6 %. أغلقت معظم مؤشرات البورصات الخليجية على انخفاض، اليوم الخميس، إذ ظل المتعاملون حذِرين في ظل التطورات السريعة في الشرق الأوسط، في حين أعلنت إيران أنها تدرس ​مقترحًا أمريكيًّا لإنهاء الصراع. قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران تسعى جاهدة ‌لعقد اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة منذ نحو أربعة أسابيع، وهو ما يتناقض مع ما قاله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه لم يكن هناك حوار أو مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة على الرغم ​من تبادل رسائل عبر وسطاء. وأبقت الإشارات المتضاربة من الجانبين بشأن محادثات وقف إطلاق ​النار المتعاملين في حالة توتر. وقال ميلاد عازر، المحلل لدى إكس.تي.بي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن البورصات في دول مجلس التعاون الخليجي تعرضت لضغوط مع تزايد المخاطر الجيوسياسية التي ​واصلت التأثير سلبًا على معنويات المتعاملين وعزّزت الحذر في أنحاء المنطقة. وأضاف أن التوقعات غير ​الواضحة للجهود الدبلوماسية الجارية أدت إلى تباين أداء الأسواق، في حين تسبَّب تغير التوقعات في استمرار التقلبات ‌على المدى القريب. وخسر المؤشر القطري 1.3%، متأثرًا بانخفاض سهم بنك قطر الإسلامي 1.2%، وتراجع سهم شركة قطر لنقل الغاز (ناقلات) 4.1%. وقال عازر إن بورصات دول مجلس التعاون الخليجي ستظل عرضة للتأثر بالتغيرات الجيوسياسية، لكن التقدم الدبلوماسي وقوة العوامل الأساسية للاقتصاد الكلي قد يدعمان ​حدوث انتعاش. وعوَّض المؤشر السعودي ​خسائره المبكرة ليغلق على ارتفاع 0.1%، مدعومًا بارتفاع 1.6% لسهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، وصعود 0.5% لسهم عملاق النفط أرامكو. وارتفع النفط بأكثر ​من 3%، متعافيًا من خسائر الجلسة السابقة، إذ أثارت التوقعات ​باستمرار الصراع ⁠في الشرق الأوسط المخاوف مزيدًا من الاضطراب في الإمدادات. وأدت الحرب المستمرة منذ قرابة شهر، والتي بدأت بهجمات جوية أمريكية وإسرائيلية مشتركة على إيران، إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، وهو طريق ​رئيسي لتدفق النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًّا.

جاء في صحيفة القدس العربي عن هذه هي الجزر الإيرانية التي قد تصبح هدفا لعملية عسكرية أمريكية: حذّر رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف هذا الأسبوع من أن “أعداء إيران” يحضّرون لاحتلال إحدى جزر “الجمهورية الإسلامية” بدعم من دولة إقليمية لم يسمّها، وذلك في سياق الحرب المتواصلة منذ شهر في الشرق الأوسط. فأي من الجزر الإيرانية قد تكون هدفا لعملية عسكرية أمريكية؟ في ما يأتي عرض لأبرز الأهداف المحتملة: لارك: جزيرة صغيرة تقع الى الشرق من جزيرة قشم وجنوب جزيرة هرمز. تحتل موقعا استراتيجيا للغاية عند أضيق مسافة في المضيق. وتُعد منذ العام 1987 موقعا رئيسيا لتصدير النفط، وتضم قاعدة عسكرية إيرانية. لكن الحديث عن لارك في الآونة الأخيرة يرتبط بمسألة لا علاقة لها بموارد الطاقة، اذ تقع على مسار ملاحي يرجح أن الحرس الثوري خصصه للسفن التي يجيز لها عبور المضيق الحيوي، وأنشأ لهذا الغرض نظام تسجيل لهذه السفن. ويتعيّن على السفن التي تسلك هذا المسار، دفع مبالغ كبيرة. وأكدت بيانات ملاحية حلّلتها فرانس برس أن السفن التجارية القليلة التي لا تزال تعبر مضيق هرمز تمر قرب لارك.

جاء في موقع عربي 21 عن الإمارات تدفع الثمن الأكبر كم خسرت بعد شهر تحت النار؟ وأفاد تجار تجزئة إيطاليون لديهم أعمال في دبي بانخفاض المبيعات بنسبة تتراوح بين 35% و40% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب. ووفقا لأحد كبار التنفيذيين في القطاع، فإن ارتفاع تكاليف تشغيل المتاجر الفاخرة يجعلها غير مربحة دون تشغيل كامل، مشيرا إلى أن تراجع تدفق السياح على مدار العام يمثل سيناريو سلبيا للغاية. ويعد إنفاق المستهلكين أحد المحركات الرئيسية لاقتصاد دبي، حيث بلغ إسهام قطاع تجارة الجملة والتجزئة نحو 25.9% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة في الربع الثالث من عام 2025. وتشير تقديرات “مورغان ستانلي”، إلى أن منطقة الخليج تمثل نحو 5% من إيرادات صناعة الرفاهية عالميا، بينما تستحوذ الإمارات على أكثر من نصف هذه النسبة. لكن الحرب غيرت هذا الواقع. هروب رؤوس الأموال: وبحسب “بلومبيرغ”، يعيد العديد من أغنى العائلات في آسيا النظر في انكشافها على دبي، مع تسبب الحرب في اهتزاز المدينة التي جذبت مليارات الدولارات من أنحاء المنطقة في السنوات الأخيرة. وقال عدد من المستشارين للوكالة إنهم يتلقون اتصالات من عملاء يسعون إلى تأجيل خطط الانتقال، بينما يستكشف آخرون طرقا لتقليل استثماراتهم في منطقة كانت تعتبر آمنة ومستقرة. أما أولئك الموجودون بالفعل في دبي فيضعون خططا احتياطية في حال تصاعد الاضطرابات. وقال نيك شياو، الرئيس التنفيذي لشركة أنوم كابيتال متعددة العائلات ومقرها هونغ كونغ، إن المستثمرين الآسيويين الذين توجهوا إلى الشرق الأوسط بحثا عن فرص الاستثمار والمزايا الضريبية يعيدون التفكير في قراراتهم وربما يعيدون أموالهم إلى هونغ كونغ أو سنغافورة”. وكشف فيليكس لاي، المسؤول في مجموعة JMS متعددة العائلات ومقرها هونغ كونغ: إنه قام بترتيب رحلة طائرة خاصة لـ15 عميلا من عمان إلى هونغ كونغ خلال أيام قليلة بتكلفة بلغت نحو 300 ألف دولار. وأضاف: “لا يهتمون حتى بالسعر، هم فقط يريدون المغادرة”. ورغم أن العديد ممن تحدثت إليهم “بلومبيرغ” قالوا إنهم كانوا يتوقعون اضطرابات محدودة قبل انتقالهم، فإن سماع الانفجارات ومشاهدة الطائرات المسيّرة والصواريخ يتم اعتراضها في الجو دفعهم إلى إعادة النظر.

اقتصادي أمريكي يحذر الإمارات: وقال الاقتصادي الأمريكي البارز جيفري ساكس، إن الإمارات ترتكب الإمارات خطأ كبيرا بانحيازها إلى الولايات المتحدة وإسرائيل في الحرب الجارية مع إيران. وحذر في تصريح لوكالة الأنباء الهندية ANI، من أنه إذا قررت الإمارات الدخول في الحرب، فقد يعرض ذلك مدنها الرئيسية، دبي وأبوظبي، لخطر القصف.. وقال الاقتصادي الأمريكي إن دبي وأبوظبي ليستا مناطق عسكرية بل وجهات سياحية رئيسية يأتي إليها الزوار الأثرياء للاسترخاء والاستمتاع. وأضاف أن الدخول في الحرب قد يجعل هذه المدن أهدافا للهجمات. وأضاف: “ببساطة، يمكن أن تقصف دبي وأبوظبي إذا دخلت الإمارات الحرب. هذه مناطق منتجعات. هذه وجهات سياحية. هذه ليست مناطق محصنة بالدفاعات الصاروخية. هذه أماكن يذهب إليها الأثرياء للاحتفال واستثمار أموالهم. والدخول في منطقة حرب يعني تقويض الهدف بالكامل من مكان مثل دبي. لقد وضعت الإمارات نفسها في مأزق عبثي وهي تدرك ذلك. وهي مستمرة في تصعيد موقفها أيضا.” وأوضح ساكس أن توقيع اتفاقيات أبراهام لتصبح دول الخليج، بما فيها الإمارات، شريكا للولايات المتحدة كان أيضا خطأ كبيرا، واصفا ذلك بأنه سوء تقدير أساسي. ونصح الإمارات بالتركيز أكثر على حماية نفسها بدل الاعتماد على الولايات المتحدة لتوفير الأمن من التهديدات الخارجية. وتابع قائلا: “لا أريد أن يساء فهمي، لكن السذاجة في إعلاننا أمس أننا سننضم إلى أمريكا ضد الإيرانيين الأشرار، وسنستمر في الوفاء بالتزامنا بضخ تريليونات الدولارات في الولايات المتحدة… كفى. احم نفسك. افهم الوضع. هل تعتقد أن مضاعفة الرهان على خيار خاسر هو الطريقة الصحيحة للمضي قدما الآن؟ لكن هذا بالضبط ما يفعلونه.”

جاء في صحيفة الشرق عن هجمات إيران تربك موانئ المنطقة وتثير ضبابية لوجستية تكدس ما يصل إلى 750 سفينة شحن في عرض البحر بعد توقف الملاحة في مضيق هرمز: هجوم قرب ميناء سلمان بالبحرين واشتعال سفينة أجنبية: تعرضت منشأة بحرية بالقرب من ميناء سلمان البحريني لهجوم إيراني أسفر عن وقوع حريق سيطرت عليه قوات الدفاع المدني، بحسب ما أعلنته وزارة الداخلية يوم الاثنين بمنشور على منصة “إكس”. وقالت الوزارة في منشور منفصل إن حريقاً نشب في سفينة أجنبية تحت الصيانة بمدينة سلمان الصناعية جراء سقوط شظايا صاروخ تم اعتراضه وأسفر عن مقتل عامل آسيوي وإصابة اثنين آخرين بإصابات بليغة، مضيفة أنه تمت السيطرة على الحريق وإخماده. هجومان على ميناء الدقم وقطر توقف إنتاج الغاز: وفي سلطنة عُمان، تعرض ميناء الدقم المطل على بحر العرب لهجومين، أسفر أحدثهما أمس الثلاثاء عن إصابة خزان وقود بطائرات مسيّرة، دون تسجيل خسائر بشرية، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء العُمانية عن مصدر أمني. ويكتسب الميناء أهمية استراتيجية لوقوعه خارج مضيق هرمز وعلى مقربة من طرق الملاحة في المحيط الهندي. قطاع الغاز بدوره تأثر بالتصعيد؛ إذ أعلنت قطر وقف إنتاج الغاز مؤقتاً بعد تعرض مجمع رأس لفان، أكبر منشأة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في العالم، لهجمات بطائرات مسيّرة، مع خفض عدد العاملين في الموقع. وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 54% عقب الإغلاق.

“أرامكو السعودية” تغير مسار شحناتها: أوقفت السعودية بعض وحدات مصفاة رأس تنورة بعد إحباط هجوم بطائرتين مسيّرتين، تسبب سقوط شظاياهما في حريق محدود جرى احتواؤه دون إصابات. كما أعادت شركة “أرامكو السعودية” تنظيم شحنات النفط الخام مؤقتاً عبر تحويل الكميات المخصصة إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، في خطوة تستهدف ضمان الإمدادات لعملائها، لا سيما في ظل تحديات تؤثر على دخول بعض الناقلات إلى الخليج العربي، في ضوء إغلاق مضيق هرمز واستهداف أصول الطاقة شرق المملكة. وفي رد على استفسارات “الشرق”، أوضحت الشركة أنها “عدّلت عمليات شحن الخام لإعطاء الأولوية للسلامة واستمرارية الخدمة والمساعدة في ضمان الموثوقية، وذلك من خلال إعادة توجيه الكميات المخصصة مؤقتاً إلى ينبع كخيار متاح للعملاء غير القادرين على دخول الخليج العربي”. غير أن البحر الأحمر ليس بمنأى عن المخاطر؛ إذ هددت جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران، باستئناف الهجمات على السفن العابرة لهذا الممر الحيوي. ورغم عدم تسجيل حوادث جديدة حتى الآن، فإن المخاوف دفعت شركات شحن كبرى إلى مراجعة خططها. وبمجرد وصولها إلى ميناء ينبع، تسلك الشحنات النفطية السعودية أحد اتجاهين: إما جنوباً نحو خليج عدن ثم المحيط الهندي عبر مضيق باب المندب، ما يضعها في مرمى نيران الحوثيين، وإما شمالاً عبر قناة السويس إلى البحر المتوسط. وأعلنت شركات من بينها “إيه بي مولر ميرسك” (AP Moller Maersk) و”هاباغ لويد” (Hapag Lloyd) و”سي إم إيه سي جي إم” (CMA CGM) تعليق العبور في قناة السويس وإعادة توجيه سفنها بعيداً عن المنطقة. واليوم، قالت وحدة شحن الحاويات التابعة لمجموعة كوسكو الصينية إنها علّقت جميع الحجوزات الجديدة من وإلى موانئ الشرق الأوسط، بما يشمل الإمارات والسعودية، بسبب تصاعد الصراع وفرض قيود على الملاحة في مضيق هرمز. وأضافت أن التعليق يشمل أيضاً الخطوط إلى البحرين والعراق والكويت، مع دراسة استخدام موانئ بديلة لتفريغ البضائع الموجودة على السفن. في المقابل، أكد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن الإجراءات التي اتخذتها بعض الخطوط الملاحية مؤقتة ومرتبطة بالتطورات الأمنية، مشيراً إلى أن حركة الملاحة في القناة تسير بصورة منتظمة في الاتجاهين، مع استمرار تقديم الخدمات الملاحية على مدار الساعة، في مسعى للحفاظ على انسياب التجارة العالمية وضمان استدامة سلاسل الإمداد.