نزع السلاح في بلد مستباح وشعب يشله الخوف من الأشباح

صائب خليل

المشكلة ليست في “عدد الجنود” او المسلحين.. وليست في أن “يعلم بها” هؤلاء او لم يعلموا..

المشكلة في أن قيادات البلد تعين من السفارة لحساب اسرائيل!

المشكلة في “امن وطني” و “مخابرات” تختار منتسبيها وقياداتها السفارة، لتقوم بعد ذلك بفرضهم كزعماء على البلد!

المشكلة في وزير دفاع لا يهم قيادات الكتل سوى ان يكون “سني” ورئيس وزراء لا يهمهم سوى ان يكون “شيعي”

المشكلة في وزير داخلية يحصل على وسام “شرف” من اميركا التي تغتال من تشاء من منتسبي المؤسسات العسكرية العراقية، ولا يثير ذلك القلق..

المشكلة في أن “القائد العام لهذه القوات المسلحة” يتم اختياره من قبل سفارة العدو، بمسابقات بحثا عن أكبر مأبون يمكن ايجاده في الساحة السياسية العراقية، واكثرهم استعدادا لتنفيذ اجندة التدمير والإخضاع للبلد.

المشكلة في شعب يقبل هذا..

.

هذه هي المشكلة..

.

الحديث عن “عدد الجنود”، و “العلم بالقاعدة” او عدم العلم بها، تضليل وتمويه وابعاد للنظر عن المشكلة..

.

الغرض من هذه الأعداد ليس حماية صحراء البلد، انما هو: حماية السفارة واثقال الاقتصاد بالبطالة المقنعة، فقط لا غير! ولو ضاعفنا المليونين إلى 4 ملايين، ولو علم بالقاعدة كل قادة هؤلاء.. فلن يغير هذا في الحال شيئا.

.

المشكلة اننا حين قبلنا بأن تختار لنا السفارة من يحكم الخضراء، فقدنا حق الأمان للبلد من قواعد اسرائيل في النجف او الانبار او أربيل..

.

المشكلة، من ناحية اخرى، انك يا صديقي، بادلت عقلك وخوفك الطبيعي والسليم، من الوحوش التي تخترق بلدك، أبدلته برعب من الأشباح، فقبلت مقابل طمأنتك من “خطر رغد” و “توسع إيران” و “نشر التشيع”، فتركت كل ما يرتعد منه الراشدون من اخطار حقيقية..

.

كل يصفق لسفلته التي نمت وتضخمت وقد اقنعته بأنها تحميه من هذه الاشباح، وهم يثخنون ببلده نهبا وبسيادته تفريطا وبمستقبله تمزيقا.. والنتيجة الطبيعية هي الإنهيار تلو الانهيار والفضائح تلو الفضائح.. حتى يكتب الله امرا..

.

وصلنا اليوم أن ليس هناك في “الإطار الشيعي” و “البيت السني” نفر واحد غير مأبون لإسرائيل! ليس في البيتين نفر واحد لا يهتف بشعار اسرائيل بنزع السلاح! فما الفرق ان “علم” هؤلاء بقواعدها في صحراء بلادهم، ام لم يعلموا؟

هذه الفضيحة ليست مفاجأة، بل نتيجة طبيعية كما ترى، والقادم أعظم.. فإن تم اكتشاف هذه الفضيحة، فهي تعني ان هناك على الأقل عشرة مثلها لم تكتشف..