مُقدّساتنا هيَ نَحن.

ليلى الشوافي

نحن أُمة لا تُهان، ومقدّساتنا هي من نكون، هويّتنا وعزّتنا، وما وهبنا الله من نعمة على الأرض ورثناها مُعجزات من انبياء الله جيلًا بعد جيل مؤمنون بها وبعظمة قدسيّتها، مقدّساتنا هي بيوت الله عزّ وجل التي نتوجه له من خلالها  ونشهدُ بكامل إيماننا بأن لا إله إله إلا هو وأن محمدًا عبده ورسوله..

نحن كمسلمون لسنا شيئًا دون مقدّساتنا؛ فقد اوصانا الله بعبادته واحترام حُرمة أماكن عبادته التي نتوجه له من خلالها بما علينا من عبادات وطاعات له وحده لا شريك له..

مقدّساتنا هي أمانة الله التي أودعها لنا من انبيائه ورسله لنكون أمةً إسلاميةً واحدة نعلم ما لنا وما علينا لديننا الإسلامي العظيم..

المقدّسات ليست مجرد رموز؛ بل تمثل عمق الإيمان والوجدان الجمعي للأمة، والمسّاس بها بسوء يمس كيان الإنسان قبل أن يمس حجرًا او نصًا؛ فتعريض مُقدّساتنا للإساءة لن يتلقى سوى الرَدع بكل مجالات الحياة العملية والعلمية من كل مسلم مؤمن بالله ورسوله، غيّور على دينه، مُنطلق في سبيل ربه بجميع توجهاته متوكلًا عليه..

رَدعنا للإساءات على مقدّساتنا لن تكون بذات الإساءة؛ بل ستكون بشكل بارز يمثلنا كأُمة إسلامية واعية نعرف ما لنا وما علينا؛ فالردع حضاريًا يكون بتقديم مُقدساتنا كرموزًا للسلام  والمحبّة بإنتاج إعلامي يُعرّف العالم مدى حُرمة هذه المُقدسات عند المسلمين، أيضًا التوعية الداخلية بتربية الاجيال منذ الصِغر على حُب الكعبة وفقه تعظيم الشعائر، قبلة المسلمون خط أحمر مبدأنا هذا ليس تفريطًا ولا تطرفًا؛ بل هو حق شرعي وأخلاقي وإنساني لا يقبل المساومة، أما الرَدع بالمجال العملي يجب ان يكون بمُقاطعة كل من يموّل أو يدعم هذه الإساءات سواءً كانوا أفرادًا او مؤسسات مع توثيق هذه الإساءات والطلب على مُقاضاتها في المحافل الدولية..

إهانة المقدسات الدينية تُعد جريمة كراهية بموجب القوانين الدولية النافذة، ونطالب بتجريم الإساءة لمُقدساتنا لا تبريرها تحت مسمى “حرية التعبير”، فحُرية التعبير تنتهي حيث تبدأ إهانة الآخرين..

مُقدّساتنا هي رمز التوحيد الذي يربط مليار مسلم في صلاتهم اليومية، فمن يستهين بها فهو يستهين بعلاقة الأُمة بخالقها، وهذه ليست سوى حرب على الهوية الإيمانية والإسلامية، ونحن لها بالمرصاد..

كاتبات_وإعلاميات_المسيرة