سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
(تحذير عاجل لأمريكا)..تشيع خامنئي بالعراق..(تهديد وجودي لسيادة الدولة)..و(عرقلة جهود مكافحة الفساد..والسلاح المنفلت)..و(فخ لشيعة العراق..لاقصاءهم عن الحكم)..و(واحراج للزيدي..بزيارته لامريكا)
المشهد المعقد المرتبط بنقل جثمان المرشد الايراني خامنئي للتشييع في مدينتي النجف وكربلاء بالعراق نقطة تحول سياسية وأمنية بالغة الحساسية..
حيث يجد العراق نفسه اليوم في عين العاصفة.. محاولاً التوازن بين:
· التزاماته اللوجستية..
· وبين مساعي فك ارتباطه السياسي والاقتصادي عن طهران..
· وسط تقاطع الضغوط الأمريكية مع النفوذ الإيراني..
المحور الاول:
(تشييع خامنئي): فخ التبعية (لاقصاء شيعة العراق من الحكم).. وعاصفة السيادة؟ ..و(اضعاف زيارة الزيدي لامريكا)..
١. الفخ المنصوب:
هذا التحشيد هو (طعم) يراد منه إقناع العالم بأن شيعة العراق مجرد أتباع لإيران.. مما يعطي المبرر لإقصائهم ونزع الشرعية عن وجودهم في الحكم للأبد.. ليطرح هنا سؤال جوهري.. (تشييع خامنئي بالعراق: عاطفة الملايين أم فخ إقصاء الشيعة من الحكم؟).
٢. ازدواجية المعايير:
· يسأل البعض.. لماذا أمريكا سمحت بتشييع خامنئي بالعراق.. بس ما سمحت بتشييع صدام حسين (الا بشكل محدود بتكريت)؟
· ولماذا بألمانيا ما يقبلون بتشييع رمزي لهتلر خوفاً من تجمع الملايين؟ هل المسألة لعبة دقيقة؟
· (لماذا يُجبر العراقيون على تقبل مظاهر عزاء لرموز خارجية.. في حين تُمنع شعوب أخرى من تمجيد قادتها المستبدين تحت بند منع الديكتاتورية؟)
٣. تغريدة المالكي وتشييع خامنئي:
يتساءل البعض أيضاً.. يا أمريكا..
· إذا انتِ شلتي المالكي بتغريدة وحدة.. ليش ما تمنعين هضم السيادة وتشييع خامنئي بتغريدة؟ لو هذا الشيء يخدم سياسة قادمة ما؟
· والسؤال هنا: هل التغاضي الدولي عن هذه المظاهر ليس عجزاً.. فهل هو ضوء أخضر لإبراز العراق كـ (تابع).. لتبرير خطواتهم القادمة بالبلد؟
٤. إضعاف حراك الزيدي الدبلوماسي:
· بالتزامن مع زيارة الزيدي الحالية إلى أمريكا لبناء شراكات حقيقية وانتشال القرار العراقي من العزلة الدولية.. يأتي هذا التشييع بتوقيت مريب جداً.. الهدف منه:
· إحراج الوفد العراقي في واشنطن وإيصال رسالة للمجتمع الدولي بأن أي جهود للانفتاح الدبلوماسي وبناء دولة مستقلة هي جهود محكوم عليها بالفشل.. لأن القرار الفعلي مرتهن للشارع التابع.
٥. المخاطر الداخلية (بالسياسة لا يوجد صدف):
في السياسة لا يوجد صدف.. وتوقيت هذا التشييع يحمل مخاطر داخلية مرعبة.. فهو :
· يرسخ الانقسام المجتمعي ويعيد شحن الأجواء الطائفية بين أبناء البلد الواحد..
· كما أنه يبعث برسالة واضحة لكل القوى السياسية الوطنية بأن السلاح المنفلت والولاء العابر للحدود هو القوة الحقيقية التي تفرض إرادتها على الدولة ومؤسساتها..
· مما يهدد بتفكيك السلم الأهلي وجعل العراق ساحة مفتوحة للاقتتال بالنيابة تلتهم الأخضر واليابس.
٦. تبعية اقتصادية وانهيار العملة:
من مخاطر هذا المشهد أنه:
· قد يدفع البنك الفيدرالي الأمريكي لتشديد القيود على الدولار..
· وهذا معناه خراب مالي وغلاء فاحش يدفع ثمنه المواطن البسيط.. لأن الفئات هذه بتثبت أنها تعمل لأجندة تابعة..
· وعليه نوجه صرخة تحذير.. (تشييع خامنئي في بغداد.. فاتورة سياسية سيدفع ثمنها الدينار العراقي!).
٧. ازدواجية الهوية:
كيف نقبل بمسؤولين يرفعون صور رموز أجنبية فوق رؤوس المواطنين العراقيين.. في حين أنهم في الأصل جزء من منظومة بتعتبر العراق مجرد ساحة نفوذ؟
٨. تعريف الطاغية والمستبد:
إذا صدام حسين طاغية.. فلنعرف الطاغية..
· أليس خامنئي مستبداً أيضاً؟ أليس هو القائد الأوحد في إيران؟ أليس عشرات الألوف من الإيرانيين قتلوا في الانتفاضات وفي السجون؟ أليس إيران ثاني دولة بعد الصين في عدد الإعدامات للمعارضين؟
· ليطرح هذا التساؤل المُر.. (بين طغيان صدام واستبداد خامنئي.. لماذا يُراد للعراقيين أن يعشقوا جلاديهم؟).
٩. استنزاف ميزانية الدولة:
(لماذا تُسخر موارد الدولة العراقية ومؤسساتها الأمنية والخدمية لتنظيم مراسم لشخصية غير عراقية.. في وقت يعاني فيه المواطن من نقص الخدمات الأساسية؟.. أليست هذه أموال الشعب العراقي؟)
١٠. القانون والدستور:
(أين المواد الدستورية التي تحظر الترويج لأفكار وسياسات دول أخرى داخل مؤسسات الدولة العراقية؟.. هل أصبح الدستور يطبق انتقائياً؟)
وننبه:
ü أنا هنا لا أدافع عن أحد.. بل أفضح اللعبة الدولية التي:
1. تسكت عن هذه المظاهر عن عمد.. لكي تصم الشيعة العراقيين بالتبعية..
2. ثم تفرض عقوبات يدفع ثمنها المواطن البسيط وحده..
3. وتُفشل أي حراك دبلوماسي (كزيارة الزيدي) يسعى لاستقلال العراق.
· ثانياً (إذا ادعى أحدهم بقوله):
(هذا تشييع عقائدي وديني لمرجع.. ولا علاقة له بالسياسة أو التبعية).
ردنا:
1. (إذا كان عقائدياً.. فلماذا يرفع المشيعون شعارات سياسية تهاجم خصوم إيران؟
2. ولماذا تتبناه فصائل مسلحة وجهات حكومية بشكل رسمي؟
3. (الدين يجمع.. والسياسة هنا تفرق العراقيين).
المحور الثاني:
(تهديد وجودي لسيادة الدولة)..و(عرقلة جهود مكافحة الفساد..والسلاح المنفلت..)..
1. . استغلال مقدرات الدولة و(مأسسة) التعبئة..
الأخطر في هذا المشهد يتجاوز العاطفة الدينية التلقائية.. لينعكس في التوجيه الممنهج لثروات ومؤسسات الدولة العراقية..
· الدعم اللوجستي والمالي.
1. تسخير العجلات الحكومية..
2. والميزانيات العامة..
3. وتقديم إغراءات مالية لأصحاب المواكب الحسينية لتأمين نقل الحشود..
4. مما يمثل قمة الفساد الإداري الذي يفرغ خزينة الدولة لخدمة مراسم سياسية عابرة للحدود..
· (الضغط على (الحشد الشعبي)..
ü إلزام المنتسبين وعوائلهم بالحضور تحت طائلة المحاسبة أو قطع الرواتب..
ü مما يحول مؤسسة أمنية رسمية إلى أداة للتعبئة العقائدية لصالح دولة أخرى..
· تجييش المنابر..
ü اختطاف الخطاب الديني عبر معمّمين موجهين إيرانيين لاستغلال البسطاء..
ü وتحويل رمزية النجف وكربلاء من مراكز للقرار الشيعي المستقل (المتمثل في المرجعية العليا) إلى مجرد صدى لـ (قم)..
2. .. رسائل طهران والتهديد الوجودي لجهود الإصلاح..
تأتي خطوة نقل الجثمان الممتدة لستة أيام محملة بأبعاد سياسية تفرض تحدياً وجودياً على بنية الدولة..
· تأكيد النفوذ والأيديولوجيا..
تسعى طهران لإثبات أن أيديولوجيتها الثورية وأذرعها بالمنطقة لا تزال متماسكة رغم الضربات الأخيرة.. مما يؤدي إلى
· فرملة جهود فك الارتباط..
وإحياء الروابط التي تحاول قوى عراقية عديدة تفكيكها لتعزيز السيادة..
· تحصين الفصائل والفساد..
استغلال التعبئة الشعبية كغطاء سياسي يمنح الشخصيات المتهمة بالفساد وغسيل الأموال (حصانة عقائدية مؤقتة) يصعب معها ملاحقتهم قضائياً..
· عرقلة ضبط السلاح المنفلت..
الاستعراض البشري والعسكري يرسخ رسالة ضمنية مفادها (نحن الدولة ونحن القانون).. مما يسحق أي محاولة حكومية لفرض هيبة القانون..
3. .. التحذير العاجل لأمريكا.. الغطاء والدروع البشرية..
بالتزامن مع تشديد الإجراءات الأمنية وفرض القيود الجوية.. أطلقت القيادات العسكرية الإيرانية (مثل مقر خاتم الأنبياء المركزي) تحذيرات حازمة لواشنطن وإسرائيل من مغبة أي (سوء تقدير) عسكري.. مؤكدة أن أي هجوم سيقابل برد (قاسٍ وفوري)..
· مفهوم الردع بالدروع البشرية..
i. لا تعتمد طهران في تحذيرها على الصواريخ فحسب.. بل على وجود مئات الآلاف في الشوارع وبحضور قيادات إيرانية رفيعة..
ii. حيث تعلم أن أي استهداف أمريكي في هذا التوقيت سيفجر ثورة مسلحة عارمة تنهي الوجود الأمريكي بالكامل..
4. التداعيات القانونية والدستورية..
· مخالفة الدستور العراقي:
تشيع خامنئي بالعراق اختراق لمواد الدستور العراقي (المادة 7 والمواد الخاصة بحيادية القوات المسلحة)… وكذلك إجبار منتسبي الأجهزة الأمنية على الحضور العقائدي خرقاً دستورياً صريحاً.
· مفهوم الدولة الموازية..
تبتلع مؤسسات الردع العقائدي الهياكل التقليدية للدولة من وزارات وقضاء ومؤسسات مكافحة فساد.. مما يعزز مفهوم الدولة الموازية.
والمحور الثاني:
لنستنتج من ما سبق:
ü يتأرجح العراق حالياً بين ضغط العقوبات والرقابة الأمريكية الصارمة تحت إدارة ترامب.. وبين المد الأيديولوجي الإيراني..
ü لقد تجاوز التشييع البُعد الجنائزي ليصبح (عملية إعادة احتلال ناعم) للمجال العام.. تستخدم فيه طهران أصول الدولة العراقية وأموالها لمواجهة واشنطن..
ü بينما يدفع المواطن العراقي ومستقبل سيادة بلاده الفاتورة الأكبر..
……………………
واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:
سجاد تقي كاظم